يمن ايكو
أخباردولي

معدلات ارتفاع أسعار الوقود تجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر المتضررين من أزمة الإمدادات

يمن إيكو|تقرير:

واصلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة الارتفاع، اليوم السبت، مع استمرار أزمة إمدادات النفط الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقد تفوقت معدلات الزيادة التي يواجهها المستهلكون الأمريكيون بشكل كبير على تلك التي تواجهها بقية دول مجموعة السبع، وحتى بعض الدول الآسيوية، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكثر منطقة متضررة من حيث صدمة الأسعار.

ووفقاً لبيانات رابطة السيارات الأمريكية، فإن أسعار البنزين في الولايات المتحدة وصلت اليوم السبت إلى 4,43 دولار للجالون، وهو ما يرفع نسبة الزيادة منذ بدء الحرب إلى أكثر من 45%.

وبلغ سعر الديزل 5,63 دولار للجالون، وهو ما يرفع نسبة الزيادة منذ بدء الحرب إلى قرابة 50%، ويقلص الفارق بين السعر الحالي وبين أعلى مستوى مسجل إلى قرابة 19 سنتاً فقط.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إنه مع استمرار ارتفاع الأسعار، يُجري المستهلكون في جميع أنحاء الولايات المتحدة تعديلات على سلوكهم، مشيرة إلى 44% من المشاركين في استطلاع أجرته الصحيفة بالاشتراك مع شبكة (إيه بي سي) وشركة (إيبسوس)، أفادوا بأنهم يُقلّلون من استخدام سياراتهم بسبب ارتفاع الأسعار، فيما أفاد 42% أنهم يُخفّضون نفقاتهم المنزلية، بينما غيّر 34% خطط سفرهم وإجازاتهم.

وأوضحت الصحيفة أن “البيت الأبيض استنفد العديد من أدوات السياسة التي يمكن للحكومة الفيدرالية استخدامها للتخفيف من ارتفاع أسعار الغاز، والخيارات المتبقية تحمل مخاطر اقتصادية وسياسية أخرى بالنسبة للرئيس”.

 

وفي تقرير نشر أمس الجمعة ورصده موقع “يمن إيكو”، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة منذ بداية الحرب على إيران، يعتبر الأعلى بالمقارنة مع الزيادات المسجلة في بقية دول مجموعة السبع، حيث بلغت النسبة في كندا 24%، وفي بريطانيا 19%، وفي إيطاليا 4.6%.

وذكر التقرير أن أسعار المنتجات المكررة الأخرى، مثل الديزل، ارتفعت في الولايات المتحدة بنسبة أكبر مما شهدته معظم دول مجموعة السبع والدول الآسيوية التي يواجه بعضها نقصاً مباشراً في الإمدادات بسبب الحرب، وفقاً لبنك (جيه بي مورغان) الأمريكي.

ونقلت الوكالة عن بنك وول ستريت، قوله إن عدداً قليلاً فقط من الدول الآسيوية، مثل ميانمار وماليزيا وباكستان، واجهت زيادة أسرع في أسعار البنزين بأكثر من 50%.

وهذا يجعل الولايات المتحدة ثاني أكثر المناطق تضرراً من حيث الأسعار، وفقاً لناتاشا كانيفا، المحللة في بنك (جيه بي مورغان).

ونقلت الصحيفة عن إدوارد هايدن بريفيت، محلل الأبحاث في مجموعة (أونيكس كابيتال) قوله: “في الولايات المتحدة يتحمل المستهلك التكلفة، بينما في البلدان الأخرى تبذل الدولة المزيد من الجهد لاستيعاب التكلفة الإضافية”.

وأوضح أن “الصادرات القياسية من النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة إلى آسيا تضغط أيضاً على أسعار التجزئة المحلية، حيث تنخفض المخزونات خلال فترة ارتفاع الطلب قبل موسم القيادة في الولايات المتحدة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار الوقود المرتفعة في الولايات المتحدة وارتفاع التضخم يهددان بتقويض رئاسة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر، حيث انخفض معدل تأييده الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في ولايته الحالية.

ونقلت الصحيفة عن توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في شركة (غولف أويل)، وهي شركة كبيرة لتجارة وتوزيع الوقود في الولايات المتحدة، قوله إن “قطاع الطاقة أصبح قلقاً بشأن ارتفاع أسعار الوقود في محطات الوقود وكيف سيؤثر ذلك على الطلب”.

وأضاف: “كنت في اجتماع صناعي هذا الأسبوع، ويمكنني أن أخبركم أن أحد أكبر المخاوف كان احتمال وصول أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى 10 دولارات للجالون، وأن المعدات، كما تعلمون، المضخات والموزعات وما إلى ذلك لا يمكنها التعامل مع رقم مرتفع كهذا. هذا أمر لا يصدق”.

وأشار إلى أن إدارة ترامب ستواجه ضغوطاً لحظر صادرات المنتجات كلما طالت فترة ارتفاع الأسعار.

وتابع: “إذا كان الناس يدفعون 5 دولارات للبنزين، فستسمع بعض المشرعين يتحدثون عن بعض أنواع القيود على الصادرات”.

ولكن بحسب “واشنطن بوست” فإن هذا الخيار الذي يعارضه مسؤولو إدارة ترامب “من المرجح أن يواجه ردود فعل سلبية واسعة من شركات النفط التي وسّعت نطاق أعمالها التصديرية خلال العقد الماضي”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً