يمن إيكو|أخبار:
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن انخفاض إمدادات الديزل بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، يشكل أزمة أكثر خطورة وتعقيداً من أزمة البنزين، مشيرة إلى أن أسعار الديزل قد تصل هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.
ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة، اليوم الخميس، ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن أزمة إمدادات الديزل الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تفاقمت بشكل أكبر بكثير من البنزين، حيث ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بنسبة 45% منذ بداية الحرب، مقارنة مع ارتفاع بنسبة 35% للبنزين.
وبحسب الصحيفة فإن إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة تتوقع أن يقفز سعر الديزل في أبريل إلى أكثر من 5.80 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى قياسي مسجل، فيما تتوقع أن يرتفع سعر البنزين إلى 4,30 دولار للغالون.
وأوضحت الصحيفة أنه “حتى قبل الحرب، كانت إمدادات الديزل شحيحة، وهذا يعني أن العالم لم يكن لديه احتياطي يُذكر عندما اضطرت دول الخليج- التي تنتج كمية لا بأس بها من الديزل- إلى خفض صادراتها بشكل كبير، ومما يزيد التحدي تعقيداً أن جزءاً كبيراً من النفط المنتج في المنطقة مناسبٌ بشكل خاص لإنتاج الديزل ووقود الطائرات”.
وأضافت أن مصافي التكرير في الخليج كانت تُصدّر كميات من الديزل ووقود الطائرات تفوق بكثير كميات البنزين، ولا تملك أي دولة أخرى القدرة على تعويض هذا النقص.
ونقل التقرير عن جيسون غابلمان، محلل الطاقة في بنك الاستثمار (تي دي كوين) قوله: “لقد فقدنا هذا الإمداد في سوقٍ كانت تعاني أصلاً من شحّ الإمدادات، ولا سبيل لتعويضه” مضيفاً أن الصين، التي تمتلك مصافي تكرير كان بإمكانها سدّ بعض النقص، قررت تقييد صادرات الوقود عند اندلاع الحرب لضمان عدم تعرضها لنقص في الإمدادات.
وبرغم أن الولايات المتحدة تعد مُصدِّراً للمنتجات البترولية، بما فيها الديزل، فإنها لا تستطيع تعويض نقص إمدادات الديزل في منطقة الخليج، وفقاً للصحيفة، خصوصاً وأن النفط المنتج في تكساس ونيو مكسيكو يناسب صناعة البنزين بشكل أكبر، وليس الديزل.
وأوضحت الصحيفة أنه بينما يستطيع مستهلكو البنزين تقليل استهلاكهم، فإن سائقي الشاحنات والمزارعين وغيرهم من مُستخدمي الديزل لا يستطيعون ذلك.
وأشارت إلى أن مصافي التكرير تتمتع بمرونة محدودة، ولا يمكنها إنتاج كميات أكبر من الديزل حتى لو أرادت ذلك، لأنه بمجرد تحديد كمية كل نوع من الوقود المراد إنتاجه، فإنها تظل مُلزمة بهذه الخيارات ما لم تُنفق مبالغ طائلة لإعادة تصميم معداتها وعملياتها، وقد أُنشئت العديد من مصافي التكرير الأمريكية لإنتاج كميات محددة من الديزل، يتم تصدير معظمها، ونتيجةً لذلك، تميل أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى أن تعكس العرض والطلب العالميين على هذا الوقود بشكل أدق من أسعار البنزين.
وذكرت الصحيفة أن أسعار الديزل قد لا تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب نظراً لانقطاع الإمدادات بشكل كبير.

