يمن إيكو|أخبار:
قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن الحروب التجارية والعسكرية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، بما في ذلك الحرب الأخيرة على إيران، حمّلت الأمريكيين المزيد من التضخم والتكاليف المرتفعة.
وفي تقرير نشر أمس الثلاثاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، ذكّرت الصحيفة أن التضخم ارتفع في مارس الماضي إلى أعلى مستوى له منذ عامين، فيما تراجعت ثقة المستهلكين مع ترقب المزيد من ارتفاع الأسعار، ولم يجد الاحتياطي الفيدرالي مجالاً لخفض أسعار الفائدة.
وأضافت أنه بينما تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بتحرير شركات التنقيب الأمريكية من القيود لاستغلال ثروات البلاد وخفض أسعار البنزين إلى أقل من دولارين للجالون، فإن الحرب مع إيران أدت إلى عكس ذلك تماماً، حيث تسببت في صدمة طاقة عالمية أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن باشا مهدوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، قوله: “لقد كان هذا هو التحدي الحقيقي للإدارة لأن سعر البنزين واضح للغاية.. وفي الواقع، إنه السلعة الأكثر وضوحاً في الاقتصاد بالنسبة للمستهلكين”.
وأشارت إلى أنه برغم الإفراج عن كميات من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة فإن الأسعار لم تنخفض، وقد حذرت مجموعة (غولدمان ساكس) هذا الأسبوع من أن الأسعار قد تصل إلى ما يقرب من 120 دولاراً في وقت لاحق من هذا العام.
وذكر التقرير أن الاقتصاديين يحذرون من أن الارتفاع الكبير لسعر الديزل في الولايات المتحدة “سيؤثر على الاقتصاد لعدة أشهر، حيث أن هذا المكون الحيوي لقطاعي النقل بالشاحنات والزراعة يرفع أسعار السلع الأخرى”.
وأضاف أن أسعار وقود الطائرات المرتفعة أدت إلى تضخم تكلفة تذاكر الطيران، والتي ارتعفت بمتوسط 15% في مارس الماضي.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة (شيفرون)، مايك ويرث، قوله إن “تضخم أسعار تذاكر الطيران ما زال في بدايته” مضيفاً أن “قطاع الطيران سيشهد على الأرجح تدهوراً أكبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.
ووفقاً للصحيفة فإنه حتى قبل الحرب مع إيران، كان الحروب التجارية لترامب تؤدي بالفعل إلى ارتفاع تكاليف العديد من السلع المستوردة، ولا سيما المنتجات الاستهلاكية، مشيرة إلى أن الشركات الأمريكية والمستهلكين الأمريكيين هم من تحملوا الرسوم الجمركية العالية التي فرضها على دول العالم، وليس المصدرين الأجانب كما زعمت إدارة ترامب.
وأوضحت أن التحليلات تشير إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب أضافت ما بين 0.5 و0.7 إلى التضخم السنوي، ورفعت تكلفة السيارات بنسبة 4,2% والملابس والأحذية بنسبة 3.6%، والأثاث والمعدات المنزلية بنسبة 1.6%.
وأضافت الصحيفة أن “الاقتصاديين يحذرون من أن تأثيرات الرسوم الجمركية والحرب ستتضافر لإبقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول”.
وبحسب التقرير فإن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 2.9% في مارس الماضي، فيما يحذر الاقتصاديون من زيادات إضافية نتيجة لحرب إيران، لأن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة يضغط على المزارعين، حيث زادت أسعار الأسمدة النيتروجينية بأكثر من 30% منذ نهاية فبراير، وارتفع سعر سماد اليوريا بنسبة تقارب 50%.
ونقل التقرير عن مكتب إحصاءات العمل أن تكاليف السكن ارتفعت بنسبة 3% خلال الأشهر الـ12 المنتهية في مارس الماضي، حيث أدت الرسوم الجمركية إلى ارتفاع تكلفة مواد البناء، بما في ذلك الأخشاب والجبس والصلب والنحاس، وأشارت تقديرات معهد بروكينغز إلى أن الرسوم الجمركية تضيف حوالي 30 مليار دولار إلى تكاليف بناء المساكن، وفقاً لما نقلت الصحيفة.
وأدت حملة مكافحة الهجرة إلى تضييق المعروض من العمالة ورفع تكاليف شركات البناء أيضاً.
وإلى جانب ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن تكلفة الكهرباء ارتفعت، منذ عودة ترامب إلى منصبه، حيث يكافح العرض لمواكبة الطلب المتزايد الذي تعززه مراكز البيانات، وقد أدت حرب ترامب على الطاقة المتجددة إلى إلغاء بعض مشاريع الكهرباء الجديدة.

