يمن ايكو
أخبارتقارير

“تحالف” جديد بدون إرسال قوات.. واشنطن تبحث عن “أي دعم” دولي لفتح مضيق هرمز

يمن إيكو|تقرير:

كشفت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة تسعى لإقناع دول أخرى بالانضمام إلى تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، بدون اشتراط إرسال أي قوات أو أصول، وذلك بعد أن رفضت العديد من الدول ذلك خلال الحرب، الأمر الذي يوضح مدى الضغط الذي يسببه إغلاق المضيق على الولايات المتحدة، مع بلوغ أسعار النفط الخام ذروة جديدة غير مسبوقة منذ بدء الحرب.

وفي تقرير رصده موقع “يمن إيكو”، قالت الوكالة إن برقية صدرت يوم الثلاثاء عن وزارة الخارجية الأمريكية دعت دولاً أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد، لفتح مضيق هرمز، وذلك تحت مظلة “مبادرة مشتركة” بين وزارتي الخارجية والحرب الأمريكيتين.

وجاء في البرقية: “يمثل إطار عمل هذه المبادرة خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لما بعد النزاع في الشرق الأوسط، هذا الإطار ضروري لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية”.

وبحسب البرقية فإن وزارة الخارجية الأمريكية ستعمل في هذه المبادرة “كمركز دبلوماسي يجمع بين الدول الشريكة وقطاع الشحن” بينما سيقوم البنتاغون، انطلاقاً من مقر القيادة المركزية الأمريكية في فلوريدا، بـ”تنسيق حركة المرور البحرية في الوقت الفعلي والتواصل مباشرة مع السفن التي تعبر المضيق”.

وذكرت البرقية أنه “ينبغي على السفارات الأمريكية أن تقدم مذكرة التفاهم شفهياً إلى الدول الشريكة بحلول الأول من مايو، ولكن ليس إلى روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا وخصوم الولايات المتحدة الآخرين” حسب ما نقلت الوكالة.

وأضافت أن “المشاركة قد تكون على شكل دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ عقوبات، أو وجود بحري، أو أشكال أخرى من الدعم”.

وتابعت: “نرحب بجميع مستويات المشاركة ولا نتوقع تحويل الأصول والموارد البحرية بعيداً عن الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية القائمة” في إشارة إلى أن التحالف لا يتطلب إرسال قطع بحرية إلى مضيق هرمز بالضرورة.

وسبق أن حاولت الولايات المتحدة تشكيل تحالف دولي لفتح المضيق، أثناء الحرب، لكنها فشلت، حيث رفض حلفاؤها الانضمام وإرسال أي قطع عسكرية لتأمين مرور السفن عبر المضيق، إلا بعد إنهاء الحرب.

وأشارت رويترز في تقرير آخر إلى أن هذه الخطوة الأمريكية تأتي في ظل “ضغوط” يواجهها ترامب لإنهاء الحرب التي “قدم لها مبررات متغيرة”، وأدت إلى انخفاض نسبة التأييد الشعبي له، في وقت يعاني الأمريكيون من ارتفاع أسعار البنزين.

ويزعم ترامب أن إيران تريد فتح المضيق بسرعة، لأنها تعاني بسبب الحصار البحري الذي يفرضه على موانئها، لكن بيانات الملاحة البحرية تشير إلى أن العديد من السفن الإيرانية تتجاوز الحصار دخولاً وخروجاً.

وبالمقابل، تواصل أسعار النفط الارتفاع وقد قفزت، اليوم الخميس، إلى ذروة غير مسبوقة منذ بدء الحرب، ومنذ مارس 2022، حيث وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 126 دولاراً للبرميل، قبل أن تنخفض قليلاً.

ووصل سعر البنزين في الولايات المتحدة اليوم إلى 4.30 دولار للجالون، وهو ما يرفع نسبة الزيادة منذ بدء الحرب إلى 44%.

ويشير تخلي الولايات المتحدة عن مطالبة الدول بإرسال سفن حربية، إلى يأس واضح من إمكانية حشد الحلفاء على الأرض، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تكافح للحصول على أي دعم دولي يخفف الضغط الذي تتعرض له، ويطمئن الأسواق، خصوصاً مع التأثير الباهت والنتائج العكسية للحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على إيران.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً