يمن ايكو
أخباردولي

رويترز: انسحاب الإمارات من (أوبك) يتوّج قطيعة استراتيجية عميقة مع السعودية

يمن إيكو|أخبار:

قالت وكالة رويترز إن قرار الإمارات بالانسحاب من تحالف الدول المصدرة للنفط، لا يقتصر على الرغبة في زيادة إنتاجها، بل يعكس قطيعة استراتيجية عميقة مع السعودية التي تسيطر على هذا التحالف، وهو ما يأتي تتويجاً لصراع متزايد.

وفي تقرير نشر مساء أمس الأربعاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، نقلت وكالة رويترز عن محللين وسياسيين وخبراء إقليميين قولهم إن خطوة مغادرة مجموعات الدول المنتجة للنفط، كانت أكثر من مجرد خلاف حول حصص إنتاج النفط في (أوبك) والتي تعتبرها أبو ظبي مجحفة بحقها، مشيرين إلى أن القرار هو “جزء من قطيعة أعمق في العلاقات حيث تعطي أبو ظبي الأولوية للاستقلال الذاتي على الخضوع للرياض، وتستخدم النفط كأداة للتعبير عن استقلالها وإظهار أنها لن تخضع للإملاء”.

وقال فواز جرجس من كلية لندن للاقتصاد: “هناك شيء خطير يحدث في العلاقة بين السعودية والإمارات… شرخ أكثر خطورة مما نعتقد.. ما نشهده الآن هو نوع من الانهيار بين أقوى زعيمين في الخليج”.

ونقلت الوكالة عن مصادر خليجية قولها إن انسحاب الإمارات من تحالف (أوبك) الشامل، يأتي “تتويجاً لقطيعة استراتيجية مع إدارة النفط التي تقودها السعودية، مدفوعة بسنوات من التباين حول الصراعات في اليمن والسودان، وحصص الطاقة، والرؤى المتنافسة للنظام الخليجي”.

وأشارت المصادر إلى أن “تمكن الإمارات من فرض سيطرة مباشرة على كيفية استخدامها للطاقة النفطية الفائضة، سيلغي الافتراضات بأن سياسة الطاقة الخليجية لا تزال متجذرة في الرياض أو مرتبطة بالهيمنة السعودية”.

وأوضحت المصادر أن الصراع مع إيران “زاد من الضغط الاقتصادي على الإمارات، مما منحها حافزاً أكبر للتحرر من قيود حصص إنتاج النفط لمنظمة (أوبك)”.

ونقلت الوكالة عن المحلل الإماراتي عبد الخالق عبد الله قوله إن “خطوة الإمارات الجديدة الأكثر حزماً قد تشكلت جزئياً بسبب الحرب الإقليمية وجزئياً بسبب إعادة تقييم المصالح الوطنية” معتبراً أن “(أوبك) اليوم لا تشبه كثيراً التكتل الذي انضمت إليه الإمارات قبل ستة عقود، بل أصبحت نظاماً يتم توجيهه بشكل فعال من قبل أكبر منتجيها”.

وأضاف: “إن السعودية وروسيا (العضو في منظمة أوبك+) تمليان وتتلاعبان (بالقرارات)… إنهما تفعلان كل شيء لتعزيز مصالحهما الخاصة على حساب الآخرين، ولا تستمعان إلى أحد”.

وقالت ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن “أنظمة حصص الطاقة الجامدة أصبحت غير متوافقة بشكل متزايد مع الواقع في منطقة تواجه عدم الاستقرار ومخاطر الإمداد والتهديد المستمر بانقطاع تدفقات الطاقة” معتبرة أن الإمارات “ترسل إشارات واضحة بأنها لن ترهن إنتاجها للسعودية وقراراتها… ولن تكون ملزمة بقواعدها”.

ونقلت الوكالة عن آرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض أمريكي سابق، أن “أبو ظبي خلصت إلى أن أمنها يعتمد على الطرفين اللذين وقفا إلى جانبها بقوة خلال أزمة حاسمة: إسرائيل والولايات المتحدة” مشيراً إلى أن إسرائيل زودت الإمارات بصواريخ اعتراضية، وهو أمر اعتبره “بالغ الأهمية”.

وأشارت الوكالة إلى أن الصراع في اليمن “بلور الانقسام” بين السعودية والإمارات، والذي امتد إلى السودان، ثم إلى مجالي الاقتصاد والطاقة، حيث تكمن أكبر العواقب.

مواضيع ذات صلة

تعليق واحد

غسان الجنيدي 30/04/2026 at 8:23 مساءً

الخلاصة في 5 نقاط:

1. الإمارات طلعت من أوبك رسمي من 1 مايو 2026 عشان تتحرر من حصص الإنتاج.
2. تقدر تنتج 5 مليون برميل/يوم: طاقتها الحالية 4.85 مليون وهدفها 5 مليون بحلول 2027.
3. فرق سعر التعادل كبير: الإمارات يكفيها 57$ للبرميل، السعودية تحتاج 91$ لميزانيتها و 108$ مع مشاريع رؤية 2030.
4. لا توجد “كارثة” الآن: التأثير محدود حالياً لأن هرمز شبه مغلق بسبب حرب إيران. الضغط على السعودية مالي بس تقدر تستدين وتأجل مشاريع.
5. الخطر الحقيقي بعد الحرب: لو انفتح هرمز وضخّت الإمارات 1.5 مليون برميل زيادة، الأسعار بتنزل والسعودية بتنضغط أكثر.

رد

أترك تعليقاً