يمن ايكو
أخباردولي

أزمة الوقود الناتجة عن حرب إيران تضغط بشدة على شركات الطيران الأمريكية والعالمية 

يمن إيكو|أخبار:

قالت شبكة (سي إن إن) الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إن نقص وقود الطائرات بسبب تداعيات الحرب على إيران، يهدد بإلغاء المزيد من رحلات شركات الطيران في الولايات المتحدة وحول العالم، وتقليص الخدمات ذات الأسعار المنخفضة والرحلات الأقل ربحية، ورفع أسعار التذاكر.

ووفقاً لتقرير نشرته الشبكة ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فقد قامت شركة (يونايتد) الأمريكية بتقليص جدول رحلاتها المخطط له مسبقاً بنحو 5% خلال الأشهر الستة المقبلة.

واستبعد التقرير أن يشهد قطاع الطيران أي انفراجة حتى منتصف الصيف، إن حدث ذلك أصلاً، وذلك لأن استئناف الإمدادات الطبيعية من النفط ووقود الطائرات سيستغرق شهوراً.

ونقلت الشبكة عن مات سميث، كبير محللي الشؤون الأمريكية في شركة (كبلر) الاستشارية في مجال الطاقة قوله: “سيستغرق الأمر حتى شهر يوليو على الأقل، وحتى هذا قد يكون تقديراً متفائلاً في هذه المرحلة”.

ويُعدّ الوقود ثاني أكبر بند في تكاليف شركات الطيران، بعد تكاليف العمالة مباشرةً، حيث تستهلك الطائرة التجارية ذات الممر الواحد حوالي 800 جالون من وقود الطائرات في الساعة، بينما تستهلك الطائرات عريضة البدن كمية أكبر من ذلك.

ووفقاً للتقرير فقد أعلنت شركة (دلتا) الأمريكية للطيران أنها قد تتكبد ما يصل إلى ملياري دولار كنفقات إضافية على الوقود هذا العام، على الرغم من امتلاكها مصفاة خاصة بها.

وفي مارس قال سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة (يونايتد) إن الشركة قد تنفق 11 مليار دولار إضافية على الوقود هذا العام إذا استمر الوضع على ما هو عليه، حسب ما نقل التقرير.

وذكرت (سي إن إن) أن أسعار تذاكر اللحظة الأخيرة إلى وجهات العطلات الساخنة، مثل منطقة البحر الكاريبي، ارتفعت بنسبة 74% منذ بداية هذا الشهر، في حين ارتفعت أسعار التذاكر إلى هاواي بنسبة 21%.

وأوضحت أنه برغم أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وأحد أبرز مصدري وقود الطائرات، فإن انقطاع إمدادات المصدرين الآخرين كالكويت والبحرين، بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، يؤدي إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات الأمريكي.

وأضافت أن جزءاً كبيراً من وقود الطائرات في العالم يتم تكريره في آسيا، وتُعدّ كوريا الجنوبية أكبر مُصدّر له في العالم، لكنّ معظم النفط الخام الذي تستخدمه الدول الآسيوية في إنتاج وقود الطائرات يأتي من الشرق الأوسط.

ونقل التقرير عن ويلي والش، مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي، قوله إن الدول الآسيوية بدأت في الحد من صادرات وقود الطائرات، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على سعر وقود الطائرات الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أنه حتى لو أُعيد فتح المضيق بالكامل في وقت قريب، فسيستغرق وصول النفط ووقود الطائرات العالقين إلى المستهلكين في أوروبا وآسيا أسابيع، فضلاً عن الوقت اللازم لإعادة تشغيل إنتاج النفط ووقود الطائرات الذي توقف بسبب الحرب.

وبالنسبة لشركات الطيران الاقتصادي، أوضح التقرير أن التأثير سيكون “كارثياً”، مشيراً إلى أن شركة (سبيريت) للطيران، حذرت في مارس من أن الارتفاع في تكاليف الوقود سيكون له “تأثير سلبي فوري وكبير” على النتائج، وربما يؤدي إلى قلب صفقاتها مع المقرضين ودفعها إلى التصفية.

ونقل التقرير عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قولها في وقت سابق من هذا الشهر إن “شركات الطيران الأضعف مالياً، والتي قد تجد صعوبة في استيعاب الضغوط، قد تتخلف عن سداد ديونها أو إعادة طائراتها قبل الموعد المحدد”.

ووفقاً لـ(سي إن إن) فإن استبعاد شركات الطيران منخفضة التكلفة للرحلات الأرخص من النظام، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر بشكل عام.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً