يمن ايكو
أخباردولي

يفيما طلبت المساعدة المالية.. ترامب للإمارات: “لن نساعدكم أنتم أثرياء جداً”

  1. يمن إيكو|تقرير:

فيما تواجه أبو ظبي نقصاً كبيراً في العملة الصعبة، نتيجة لتوقف صادراتها جراء الحرب التي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الـ28 من فبراير الماضي، شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بحاجة الإمارات للمساعدة المالية، في تصريحات تشير إلى رفضه طلباً إماراتياً بالمساعدة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية إبرام اتفاق مبادلة عملات مع الإمارات، في إطار ما وصفه بمراجعة أدوات دعم محتملة، إلا أنه أبدى في الوقت نفسه شكوكاً واضحة بشأن حاجة أبوظبي إلى أي مساعدة مالية مباشرة.

وفي معرض رده عن سؤال شبكة (سي.إن.بي.سي) حول إمكانية تنفيذ المبادلة، أجاب ترامب قائلاً: “لو كان بإمكاني مساعدتهم لفعلت.. نحن نساعدهم أكثر في الحرب”، مشيراً إلى أن الإمارات تُعد “حليفاً جيداً”، وأضاف: “يحظى (الإماراتيون) حقاً بقادة رائعين… أعني أنني مندهش حقاً لأنهم أثرياء جداً”، في إشارة بدت وكأنها تقلل من مبررات طلب الدعم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد التقارير حول ضغوط سيولة تواجهها الإمارات، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران والتي انعكست على إيرادات الطاقة وتدفقات النقد الأجنبي، ما دفع بأبوظبي إلى بحث خيارات احترازية لتعزيز احتياطاتها المالية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت- الأسبوع الماضي- أن محافظ مصرف الإمارات المركزي طرح فكرة إنشاء خط لمبادلة العملات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي خلال اجتماعاتٍ في واشنطن، تحسباً لانزلاق الدولة الغنية بالنفط إلى أزمة أعمق نتيجة للحرب.

وتشير هذه التحركات إلى سعي الإمارات لتأمين شبكة أمان نقدية تحسباً لسيناريوهات أكثر تعقيداً، بما في ذلك استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على صادرات النفط، وهي مصدر رئيسي للدخل الدولاري في الدولة، غير أن تصريحات ترامب أصابت الإماراتيين بخيبة أمل.

وتواجه أبوظبي ضغوطاً إضافية مع استمرار الحرب على إيران، الأمر الذي يدفع بها إلى تنويع أدواتها التجارية، بما في ذلك التوسع في استخدام عملات بديلة مثل اليوان الصيني، في حال تعذر الوصول إلى سيولة كافية بالدولار، وهو ما قد يثير غضب إدارة ترامب على أبوظبي.

ويرى محللون أن فرص حصول الإمارات على دعم مباشر من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تبقى محدودة، نظراً لأن خطوط المبادلة تُمنح عادة لدول ذات ارتباط وثيق بالنظام المالي الأمريكي، ما يجعل المسار الأكثر واقعية هو التفاهمات الثنائية مع وزارة الخزانة.

وبينما لا تزال واشنطن في مرحلة دراسة الخيارات، تبقى الرسالة السياسية الأبرز في تصريحات ترامب هي التشكيك الضمني في حجم الأزمة، مقابل تأكيد استعداد مشروط للمساعدة، وهو ما يعكس تبايناً بين الاعتبارات الاقتصادية والقراءة السياسية للوضع المالي الإماراتي.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً