يمن إيكو|أخبار:
قالت وكالة “بلومبرغ” اليوم السبت، إن صدمة الطاقة المتمثلة بفقدان مليار برميل نفط، والتي سببتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تدفع الطلب العالمي على النفط نحو الانهيار.
ووفقاً لتقرير نشرته الوكالة ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن الدول الغنية لا تزال تستخدم مخزوناتها النفطية وتدفع مبالغ طائلة لتأمين الإمدادات، ولكن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع، فإن الاستهلاك سيتراجع أكثر ليتماشى مع انخفاض العرض بنسبة 10% على الأقل.
وأوضحت أنه من أجل تحقيق ذلك، سيضطر المستهلكون لتقليل المشتريات، إما بسبب ارتفاع الأسعار بشكل لا يحتمل أو بسبب تدخل الحكومات لخفض الاستهلاك.
وأضافت أن الأزمة أدت إلى فقدان مليار برميل من الإمدادات، وهو أكثر من ضعف إمدادات الطوارئ التي أعلنتها الحكومات بعد وقت قصير من بدء الحرب (400 مليون برميل)، مشيرة إلى أنه بينما تساعد مخزونات الطوارئ التي تستنفد بسرعة على كبح جماح أسعار النفط مؤقتاً، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز، للأسبوع التاسع، يوسع نطاق تراجع الطلب إلى الأسواق اليومية في جميع أنحاء العالم.
وأكدت أن “الحاجة إلى خفض الطلب على النفط والنشاط الاقتصادي، ستزداد مع كل يوم يبقى فيه مضيق هرمز مغلقاً”.
وأشار التقرير إلى أن شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة تلغي بالفعل آلاف الرحلات، فيما يحذر المحللون من تراجع استهلاك البنزين الذي تجاوز سعره 4 دولارات للجالون في الولايات المتحدة، وكذلك استهلاك الديزل الذي يستخدم لتشغيل كل شيء.
وقد ذكر بنك (باركليز بي إل سي) أن السائقين الأمريكيين يشترون الآن كميات بنزين أقل بنسبة 5%، مقارنة بالعام الماضي، وقال محللون في البنك، إن “الأسعار المرتفعة خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين أدت إلى انخفاض الطلب على الوقود من جانب المستهلك الأمريكي”، حسب ما جاء في التقرير.
ونقل التقرير عن وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي على النفط أكبر انخفاض له في خمس سنوات هذا الشهر.
وأضاف أن التداعيات بدأت تبرز، حيث خفضت ألمانيا توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى النصف، بينما قلص صندوق النقد الدولي تقديراته العالمية، بسبب الحرب، وفي أسوأ السيناريوهات الثلاثة التي وضعها البنك المركزي الأوروبي، تصل أسعار خام برنت إلى ذروتها عند 145 دولاراً للبرميل، مما سيؤدي إلى انخفاض نمو المنطقة إلى النصف.
وذكرت الوكالة أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لمدة 12 أسبوعاً فإن السعر الفوري (المؤرخ) للخام برنت، سيصل إلى 154 دولاراً للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي الذي سجله هذا الشهر.
ونقلت عن فريدريك لاسير، رئيس قسم الأبحاث في شركة (غانفور) قوله: “إذا لم نشهد أي إعادة فتح للاقتصاد خلال ثلاثة أشهر، فستتحول المسألة إلى مشكلة اقتصادية كلية، حيث يوشك العالم على الانزلاق إلى ركود اقتصادي”.

