يمن إيكو|تقرير:
أعلنت شركة (لوفتهانزا) العملاقة للطيران عن إلغاء 20 ألف رحلة من أجل توفير وقود الطائرات، في ظل أزمة الإمدادات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطيران في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انفراجة قريبة.
وقالت الشركة، في بيان رصده موقع “يمن إيكو”، مساء الثلاثاء، إنه سيتم إلغاء 20 ألف رحلة حتى نهاية أكتوبر، لتوفير ما يعادل 40 ألف طن متري من وقود الطائرات، الذي أكدت الشركة أن سعره “تضاعف” منذ بدء الحرب على إيران.
وأوضحت أن هذا التعديل سيركز على تقليل عدد الرحلات القصيرة غير المربحة، مشيرة إلى بدء تطبيق أول 120 عملية إلغاء اعتباراً من الثلاثاء.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” أن هذه الخطوة تأتي بعد أن أعلنت الشركة الأسبوع الماضي إغلاق وحدتها الإقليمية (سيتي لاين) وإيقاف 27 طائرة قديمة تستهلك كميات كبيرة من الوقود.
وأشارت الوكالة إلى أن الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران في مايو انخفضت بنسبة 3% حيث قامت جميع شركات الطيران العشرين الأكبر حجماً باستثناء واحدة بتقليص رحلاتها، وفقاً لبيانات جمعتها شركة التحليلات (سيريوم).
ويسلط قرار (لوفتهانزا) الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها شركات الطيران في مختلف أنحاء العالم بسبب نقص إمدادات وقود الطائرات، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وتوقف العديد من منشآت التكرير في الخليج.
وحذرت شركة الطيران الفنلندية الوطنية (فين إير) من أن الحرب المطولة في الشرق الأوسط تشكل مخاطر على توافر وقود الطائرات، حسب ما نقلت “بلومبرغ” اليوم الأربعاء.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، توركا كوسيتو: “إذا طالت الحرب، فقد يصبح توفر الوقود عامل خطر جديداً”.
وحتى في الولايات المتحدة التي تنتج وقود الطائرات، لا تستطيع شركات الطيران تجنب التحديات، حيث أدى انخفاض الإمدادات العالمية إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات الأمريكي، الأمر الذي يجبر الشركات على تقليص رحلاتها واستبعاد الخدمات الاقتصادية، ورفع أسعار التذاكر.
وذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية، أمس الثلاثاء، أن شركة (يونايتد) الأمريكية قامت بتقليص جدول رحلاتها المخططة للأشهر الستة المقبلة بنحو 5%.
ومن المتوقع أن تتفاقم الأزمة خلال الفترة المقابلة في ظل عودة مؤشرات التصعيد وإغلاق إيران لمضيق هرمز، رداً على الحصار الأمريكي على موانئها، الأمر الذي سيجعل مسألة التعافي أكثر صعوبة حتى إذا انتهى الصراع لاحقاً.

