يمن ايكو
أخبارتقارير

أسر جنود وقصف “تل أبيب”.. المقاومة الفلسطينية تعيد الجيش الإسرائيلي إلى مشهد اليوم الأول

يمن إيكو|تقرير:

شهدت الساعات الـ24 الماضية عمليات استثنائية وكبيرة نفذتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ضد الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك أسر جنود إسرائيليين وإطلاق صواريخ على “تل أبيب”، الأمر الذي أعاد مجدداً التأكيد على أن أهداف إسرائيل المعلنة في غزة غير قابلة للتحقق إن لم تكن قد تحولت إلى ورطة للحكومة الإسرائيلية.

ومع أولى ساعات اليوم الأحد، ظهر الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في خطاب غير مألوف في توقيته، تابعه موقع “يمن إيكو”، للإعلان عن عملية مركَّبة هي الأولى من نوعها منذ 7 أكتوبر الماضي تم فيها “استدراج قوة صهيونية إلى أحد الأنفاق، ومهاجمتها وتفجير النفق، وإيقاع أفراد القوة بين قتيل وجريح وأسير”، حسب تعبيره.

وبحسب أبو عبيدة فقد تم أيضاً الاستيلاء على عتاد القوة الإسرائيلية والانسحاب من موقع العملية بسلام.

ونشر الإعلام العسكري لكتائب القسام مقطع فيديو قصير، رصده موقع “يمن إيكو” ظهر فيه أحد مقاتلي القسام وهو يسحب جندياً إسرائيلياً داخل نفق.

وذكر مقطع الفيديو أن “هذا ما تم السماح بنشره”، في إشارة إلى أن هناك تفاصيل أخرى موثقة للعملية.

كما نشر إعلام القسام صوراً للعتاد العسكري الذي تم الاستيلاء عليه في العملية ويشمل بنادق، أوضح محللون أنها ليست من التجهيزات المألوفة للجنود الإسرائيليين، وهو ما يرجح أن القوة المستدرجة كانت من قوات النخبة المختصة بالبحث عن الأسرى.

وأحدثت العملية صدى مدوياً فور إعلانها، لأنها مثلت ارتداداً عكسياً كبيراً للهدف الرئيسي الأول الذي عجز الجيش الإسرائيلي عن تحقيقه في غزة منذ بدء الاجتياح، والمتمثل في تحرير الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، حيث أصبحت قائمة الأسرى الإسرائيليين أكبر مما كانت عليه.

الإعلان عن العملية ونشر جانب من مشاهد العملية مثل استباقاً ذكياً من جانب المقاومة، حيث صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري لاحقاً بأنه “لم يكن هناك اختطاف لأفراد من الجيش”، لكن ذلك لم ينجح في تكذيب اللقطات التي نشرتها المقاومة، بل جعل مصداقية الجيش الإسرائيلي أكثر هشاشة.

وبعد قرابة 12 ساعة على إعلان العملية، عززت المقاومة صدمة الجيش الإسرائيلي، بإطلاق رشقة صاروخية كبيرة على “تل أبيب” ومناطق وسط إسرائيل، للمرة الأولى منذ حوالي 4 أشهر، وقد قال الجيش الإسرائيلي إن 8 صواريخ على الأقل وصلت إلى منطقة تل أبيب الكبرى.

وقال الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داوود) إنه تم تسجيل إصابات وصفها بالطفيفة.

ونشر ناشطون إسرائيليون ووسائل إعلام صوراً ومقاطع فيديو أظهرت تصاعد الأدخنة من عدة أماكن داخل تل أبيب، كما وثقت لحظات هروب المستوطنين إلى الملاجئ مع انطلاق صافرات الإنذار.

وبالتوازي أعلنت سرايا القدس إطلاق رشقات صاروخية على مستوطنات غلاف غزة التي دوت فيها صافرات الإنذار أيضاً (في مناطق كفار عزة وكفار سعد وشوفا).

ومثلت الرشقات الصاروخية دليلاً إضافياً على استمرار فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق هدفه الرئيسي الثاني المتمثل بالقضاء على المقاومة وإضعاف قدراتها، حيث بات واضحاً أن الفصائل الفلسطينية تتمتع بتماسك كبير على مستوى القدرات والانتشار في كل محاور القتال.

ومنذ الإعلان عن عملية أسر جنود إسرائيليين، أعلنت كتائب القسام عن استهداف 7 دبابات إسرائيلية، وناقلة جند وجرافتين عسكريتين، في جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأبرزت عمليات الساعات الـ24 الماضية بوضوح قدرة المقاومة الفلسطينية على إعادة الجيش الإسرائيلي إلى مشهد اليوم الأول من المعركة، وأن الأخير لم يستطع أن يراكم خلال قرابة 8 أشهر أي إنجازات عسكرية متعلقة بأهدافه المعلنة، وأن رصيد عملياته العسكرية كله يتمثل في استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً