يمن ايكو
أخباردولي

لماذا أخذت الاحتجاجات الجامعية الأمريكية المناصرة لغزة طابعاً اقتصادياً؟

يمن إيكو | أخبار:

ألقت التظاهرات والاحتجاجات في الجامعات الأمريكية بظلالها وآثارها على الاقتصاد الجامعي في أمريكا، سواء على مستوى خسائرها المادية جراء الاحتجاجات الطلابية وما شهدته من ممارسات قمعية، أو على صعيد تضرر استثماراتها من إسرائيل ومن الشركات الداعمة لإسرائيل، بسبب جرائمها في غزة في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في الـ7 من أكتوبر الماضي، حسب تقارير تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية.

وفقاً لتقرير نشره “ماركت ووتش” الأمريكية (منصة إلكترونية توفر المعلومات المالية)، فإن الاحتجاجات هذه المرة جاءت مغايرة لما شهدته حقبة الستينيات من احتجاجات كانت قضاياها المطلبية تتمحور حول وقف حرب فيتنام والمناهج الدراسية في الكليات، والعنصرية وحقوق الإنسان، فقد ركزت احتجاجات الحاضر على الجانب الاقتصادي كونه الممول الرئيسي للحرب الإسرائيلية على غزة.

وفقاً لتقارير اقتصادية، تمتلك الجامعات الأمريكية مجتمعة ما يقدر بنحو 840 مليار دولار من صناديق الهبات، التي تستثمرها في مجموعة متنوعة من الطرق لتوسيع ممتلكاتها وتغطية النفقات. تذهب معظم هذه الأموال إلى صناديق الاستثمار أو غيرها من الأدوات المالية المعقدة، ولكن يتم استثمار بعضها أيضاً في شركات فردية، ما يعني أن للجامعات الأمريكية استثمارات كبيرة في إسرائيل، أو الشركات الداعمة لها.

ويقلل بعض المراقبين من أهمية سحب الاستثمارات الجامعية الأمريكية من إسرائيل، كون حوالي 1% فقط من جميع الشركات في البورصات الأمريكية هي شركات إسرائيلية، ومن بين ما يقرب من 9000 ورقة مالية مدرجة في البورصات الأمريكية، هناك حوالي 120 منها فقط إسرائيلية – كما هي الحال في إسرائيل.

فيما يرى المحتجون المناصرون للفلسطينيين، أن سحب الجامعات الأمريكية لاستثماراتها من إسرائيل سيحدث فرقاً كبيراً، خصوصاً إذا قامت الجامعات بتغيير استراتيجياتها المالية فعلياً وتحمل أي خسائر قد تنجم عن القيام بذلك، مؤكدين أن سحب الاستثمارات لا يزال مهماً على الرغم من كل القيود، كون ذلك سيكون انتصاراً رمزياً قوياً للحركة الأوسع المؤيدة للفلسطينيين، كما أنه سيخلق وصمة عار ضد التعامل مع إسرائيل، والتي يمكن أن تنمو في النهاية إلى درجة يكون لها تأثير ملموس.

وأشار المحتجون إلى أن إسرائيل تتلقى أموال أسهم خاصة تصل إلى 10 مليارات دولار من مختلف الأسواق العالمية، موضحين أن الدعوة إلى سحب الاستثمارات إذا امتدت إلى قطع العلاقات مع أي شركة عالمية لها أي علاقة تجارية مع الكيانات الإسرائيلية، فإن ذلك يعني ضمنياً سحب الاستثمارات من عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل ومايكروسوفت وميتا وأمازون، من بين العديد من الشركات العالمية العملاقة الأخرى مثل بوينغ التي لها علاقات وثيقة مع إسرائيل.

التأثيرات الاقتصادية للاحتجاجات الطالبية طالت مقدرات الجامعات الأمريكية وبنيتها التحتية وأصولها الاستثمارية، حيث نقلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية عن مسؤول رفيع في جامعة كاليفورنيا تأكيده لدى الجامعة أصول بقيمة 32 مليار دولار استهدفها الطلاب المحتجون على الدعم الأمريكي والجامعات الإسرائيلية للحرب الإسرائيلية على غزة.

وقالت الوكالة- في تقرير نشرته في 16 مايو الجاري ورصده موقع “يمن إيكو”: إن “الاستثمارات في شركات تصنيع الأسلحة ومجموعة واسعة من الشركات الأخرى من قبل جامعة كاليفورنيا التي استهدفها الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل وحماس، تمثل 32 مليار دولارــ أو ما يقرب من الخمس- من إجمالي أصول النظام الجامعي الذي يصل إلى نحو 175 مليار دولار، حسبما ذكره رئيس النظام”.

وطالب المحتجون من النظام وقف استثماراته في شركات تصنيع الأسلحة، وشركتي الاستثمار بلاك روك، وبلاكستون وأكثر من عشرين شركة في صناعات الترفيه والتكنولوجيا والمشروبات. مؤكدين أن ذلك سينطبق على الاستثمارات التي تشمل: 3.3 مليار دولار من ممتلكات مجموعات لها علاقات مع مصنعي الأسلحة، 12 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية، 163 مليون دولار في شركة الاستثمار بلاك روك و2.1 مليار دولار في السندات التي تديرها بلاك روك؛ 8.6 مليار دولار من بلاكستون و3.2 مليار دولار من 24 شركة أخرى.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً