يمن ايكو
أخباردولي

كبلوا مسؤولين على جرارات زراعية جابت شوارع برلين.. احتجاجات المزارعين تعم أوروبا

يمن إيكو| أخبـار:

يواصل مزارعو أوروبا احتجاجاتهم ومظاهراتهم ضد السياسات البيئية التي تفرضها الحكومات الأوروبية، وكذلك خفض الدعم عن الوقود، بحسب تقارير وسائل الإعلام الأوروبية، وكبل محتجون مسؤولين في الحكومة الألمانية على جرارات زراعية جابت شوارع برلين.

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، انطلقت الاحتجاجات الأخيرة في ألمانيا بعد أن حاولت الحكومة خفض الإعانات على وقود الديزل المستخدم في المزارع، وردًا على ذلك، سد المزارعون الطرق في المدن الألمانية بجراراتهم، ما تسبب في فوضى مرورية.

وفي هولندا، أدت قرارات محكمة بخفض انبعاثات النيتروجين إلى احتجاجات ضخمة من المزارعين طالبوا فيها بعدم إغلاق مزارعهم.

وأشارت “ذا جارديان” البريطانية إلى دول أخرى أوروبية تبعت هولندا وألمانيا وشهدت احتجاجات مماثلة، مثل بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيرلندا، وتركزت مطالب المزارعين في هذه البلدان على رفض القيود المفروضة على استخدام المياه والأسمدة بهدف خفض التلوث، إضافة إلى زيادة الدعم المالي الحكومي لقطاع الزراعة.

وكانت المشاكل الرئيسية التي واجهت القطاع الزراعي في الاتحاد الأوروبي، تتلخص في التدابير التي اتخذتها السلطات الأوروبية لدعم استيراد الحبوب الأوكرانية الرخيصة، ويفقد المزارعون المحليون القدرة التنافسية ويجدون أنفسهم في وضع غير مؤاتٍ، بما في ذلك بسبب إلغاء المزايا والإعانات.

وكتبت ست جمعيات زراعية كبرى في الاتحاد الأوروبي، رسالة جماعية إلى المفوّض الأوروبي للزراعة، يانوش فويتشيكوفسكي، تطلب منه اتخاذ إجراءات ضد الواردات غير المقيدة من المنتجات الأوكرانية. وفق سبوتنيك الروسية.

وتضمنت الوثيقة تعزيز تسهيل حركة البضائع من موانئ البحر الأسود، بحيث تصبح مرة أخرى قناة التصدير الرئيسية، وإنشاء نظام يضمن تحديد وجهة جميع شحنات المنتجات الزراعية الأوكرانية قبل دخولها إلى الاتحاد الأوروبي، لإدخال نظام يضمن وصول المنتجات الأوكرانية إلى وجهة يتم تحديدها قبل دخول الاتحاد الأوروبي، ولن ينتهي بها الأمر في أي مكان آخر، وإدخال عتبات لواردات فئات السلع الأكثر تأثرًا.

وفي سبتمبر 2023، قررت المفوضية الأوروبية عدم تمديد القيود المفروضة على استيراد أربعة أنواع من المنتجات الزراعية الأوكرانية إلى العديد من الدول الحدودية للاتحاد الأوروبي. وسلوفاكيا والمجر وبولندا، الذين اختلفوا مع ذلك، ومددوا الحظر من جانب واحد.

وبدأت احتجاجات المزارعين الألمان بعد أن أعلنت الحكومة عن تدابير لتوفير الميزانية، والتي تشمل إلغاء دعم الوقود، وفرض ضرائب تفضيلية على المركبات، وفي وقت لاحق، ردًا على الاحتجاجات المستمرة، قررت السلطات الألمانية الإلغاء التدريجي للإعانات وترك ضريبة تفضيلية على النقل، لكن هذا لم يرضِ ممثلي القطاع الزراعي.

يشار إلى أن احتجاجات المزارعين الأوروبيين في هولندا عام 2019، ثم انتشرت في كل من بلجيكا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، ويعتقد المزارعون أن هذه السياسات البيئية الجديدة، التي تهدف بشكل أساسي إلى خفض الانبعاثات وحماية الطبيعة من التلوث، ستؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة بالنسبة لهم.

ويرى المزارعون أن السياسات البيئية تفرض عليهم أعباء مالية لا يستطيعون تحملها بعد أزمات الطاقة وجائحة كورونا، كما يشعر البعض بأنهم مستهدفون من قبل سكان المدن الذين يستهلكون الغذاء دون معرفة مصادره.

وفي المقابل، توضح “ذا جارديان” أن الناشطين البيئيين يرون أنه لا ينبغي خفض الإعانات للمزارعين وإنما إعادة توجيه هذه الإعانات لتشجيع الممارسات الزراعية الأكثر استدامة، كما حذر العلماء من الأضرار التي ستلحق بالقطاع الزراعي نفسه جرّاء تفاقم أزمة المناخ والتلوث.

استغلال اليمين المتطرف للاحتجاجات
لاحظ المراقبون استغلال أحزاب اليمين المتطرف وناشري نظريات المؤامرة لاحتجاجات المزارعين لتعزيز أجندتهم السياسية، وعلى سبيل المثال، ظهر حزب شعبوي جديد في هولندا على خلفية أزمة النيتروجين يطالب بمصالح المزارعين.

وفي ألمانيا، حذر وزير المناخ روبرت هابيك، من استغلال الجماعات اليمينية المتطرفة للاحتجاجات بهدف نشر أجندتها، وقال إن هناك دعوات تتحدث عن “خيالات انقلابية” وتطالب بإسقاط الحكومة.

وتشير الصحيفة أنه من المرجح أن تستمر احتجاجات المزارعين بأوروبا في المدى المنظور ما لم تتمكن الحكومات من إيجاد حلول تُرضي كلا الطرفين تحمي البيئة من التلوث مع الحفاظ على دخل المزارعين.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً