يمن ايكو
تقارير

الحرب تفاقم معاناة أطفال اليمن من الجوع وسوء التغذية

انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية المتفشي بشكل مخيف في أوساط الأطفال”، هي ضمن أبرز العناوين التي تعكس مآلات الحرب والحظر الاقتصادي الذي يواصل تحالف إقليمي ودولي فرضهما في اليمن، منذ أكثر من ست سنوات، وبقيادة السعودية والإمارات.
ولا تكف التقارير الدولية وصم اليمن بموطن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بالاعتماد على ما أدت إليه حرب التحالف من معاناة اقتصادية وإنسانية طالت ملايين اليمنيين، بما فيهم فئة الأطفال الذين تبدو معاناتهم فوق تصورات وجهود النشاط الإنساني والإغاثي.
وتعتقد مجلة “فوربس” الأمريكية، في عددها لشهر إبريل/ نيسان الجاري، أن “ست سنوات من الصراع والانهيار الاقتصادي الواسع النطاق بالإضافة إلى جائحة كورونا قد تقود البلاد إلى حافة الهاوية، بعد أن تركت 80 بالمائة من السكان، بينهم 12.4 مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة”.
ونقلت المجلة عن مصادر في العمل الإنساني الأممي والدولي، أنه من المرجح أن يعاني ما يقرب من 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن من سوء التغذية الحاد في عام 2021، كما من المحتمل وفاة 400 ألف منهم إذا لم يتلقوا المساعدة والعلاج”.
وتمثل هذه الأرقام استغاثة أخرى من اليمن طلباً للمساعدة، حيث أن كل طفل يعاني من سوء التغذية يعني أيضاً وجود أسرة تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة، وفقاً لما قاله المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي.
ويحتاج حوالي 500 ألف طفل يمني إلى العناية الفورية، من بينهم من يعاني سوء التغذية الحاد الوخيم، كما يعاني 1.7 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد المتوسط، بحسب منظمة الصحة العالمية التي قالت، في بيان، إن هذه الأرقام الآن تعكس زيادة كبيرة تصل إلى 200 بالمئة مقارنة بعام 2014.
وأمام هذا التزايد في معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في اليمن، تعتقد المديرة التنفيذية للمنظمة الأممية “يونيسف”، هنريتا فور، أنه “ينبغي أن يؤدي هذا التزايد في معاناة الأطفال في اليمن إلى إحداث صدمة لنا جميعاً”.
وما لم تحدث الصدمة ويتم التحرك، تقول هنريتا “سيموت المزيد من الأطفال مع كل يوم يمر بدون تقديم المساعدة، والمنظمات الإنسانية تحتاج إلى موارد عاجلة ووصول المساعدات بدون عوائق لكي نكون قادرين على إنقاذ الأرواح”.
ويتفق المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، شو دونيو، على احتياج الملايين من الأطفال في اليمن إلى التحرك الفوري لإنهاء معاناتهم، مشيراً إلى أن الإحصائيات تفيد بوفاة طفل كل عشر دقائق، بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد.
واستدرك دونيو، “مع ذلك لا يزال هناك وقت لإنهاء معاناة هؤلاء الأطفال”.
ووفقاً لمسوحات ميدانية، فإن أعلى معدلات سوء التغذية الحاد تظهر بين أطفال محافظات الحديدة وصعدة وتعز وحجة ولحج، حيث تشكل هذه المحافظات الخمس أكبر عدد من حالات سوء التغذية الحاد الوخيم في اليمن، في حين تسجل محافظة صعدة أعلى معدلات التقزم بين الأطفال على مستوى العالم، إذ يعاني 8 من أصل كل 10 أطفال في المحافظة من سوء التغذية المزمن في نسبة لم يشهد لها العالم مثيلاً من قبل.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، في فبراير / شباط الماضي، من ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية إلى مستويات قياسية في اليمن جراء استمرار فرض الحرب.
وقالت المنظمة، إنّ المعدلات ارتفعت بنسبة 16٪ في مستويات سوء التغذية الحاد و22٪ في سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال دون الخامسة بالمقارنة بالعام الماضي.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً