يمن ايكو
أخبار

شاهد| الطرق البرية البديلة عن هرمز ترفع تكاليف الشحن في الخليج

يمن إيكو|تقرير:

أجبر إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دول الخليج على استخدام جسور برية لنقل البضائع من موانئ البحر الأحمر وخليج عمان، ولكن هذه العملية تشكل “كابوساً لوجستياً” بسبب التكاليف المرتفعة والقدرة المنخفضة للنقل البري، والتأخيرات التي تصل إلى شهرين، مع عدم جاهزية الموانئ.

وفي تقرير نُشر اليوم الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن شحنات البضائع المتجهة إلى دول الخليج لا تزال عالقة في موانئ بعيدة، وتواجه تحديات كثيرة بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً للتقرير فقد وصلت أسعار الشحن من شنغهاي إلى الخليج والبحر الأحمر مؤخراً إلى مستوى قياسي، متجاوزة الذروة التي تم الوصول إليها خلال جائحة كورونا، حيث ارتفعت تكلفة شحن الحاوية الواحدة (مقياس 20 قدماً) على هذا الطريق من 980 دولاراً قبل الحرب إلى 4131 في الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 3960 دولاراً أثناء الجائحة.

ويعود هذا الارتفاع إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود، والتكاليف الإضافية لنقل البضائع براً، حيث قامت جميع شركات الشحن الكبرى مثل (إم إس سي) و(ميرسك) و(سي إم إيه سي جي إم) و(هاباغ لويد) بتشغيل خطوط نقل برية من موانئ البحر الأحمر وخليج عمان، إلى موانئ الدمام والبصرة وجبل علي.

ونقلت الصحيفة عن فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة (ميرسك) قوله إنه “تم حشد قوة نقل برية كبيرة” في المنطقة.

ولكن بحسب التقرير فإن الشاحنات لا يمكن أن تعوض سوى جزء صغير من القدرة التي توفرها سفن الحاويات.

وقال رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة (هاباغ لويد)، إن الطريقة الوحيدة لإدخال البضائع إلى الخليج هي الجسور البرية ولكن “كل تلك الجسور قدرتها أقل بكثير”.

وكشف يانسن أن التدفقات التجارية إلى منطقة الخليج انخفضت بنسبة تتراوح بين 60% و80%.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في قطاع الشحن قوله إنه يتم إجبار الموانئ على إعطاء الأولوية للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والإمدادات الطبية.

 

ووفقاً للتقرير فإن النقل عبر الجسور البرية يؤدي إلى تأخيرات كبيرة تصل إلى شهرين كاملين، وفقاً لمسؤول في مجموعة (تاتا) الهندية للمنتجات الاستهلاكية، والذي أوضح أن هناك ازدحاماً في الموانئ وبطئاً في العبور.

وتواجه الشحنات التي يتم تصديرها من الخليج التحديات نفسها، حيث نقلت الصحيفة عن كريستيان ويندل، رئيس شركة (هيكساغون غروب) لتجارة الأسمدة، قوله إن عملية إعادة التوجيه بالنسبة للأسمدة تواجه تحديات لوجستية كبيرة لأن شحنات التصدير تتراوح عادة بين 30 ألفاً و50 ألف طن، بينما تحمل الشاحنة الواحدة حوالي 30 طناً.

وأضاف: “من الناحية اللوجستية، إنه كابوس”.

ونقل التقرير عن سوزي سكيبر، من وكالة التسعير (أرجوس)، قولها إن شركات سعودية مثل (سابك) و(معادن) تنقل شحنات اليوريا المستخدمة في إنتاج الأسمدة بالشاحنات لمدة تتراوح بين 14 و15 ساعة عبر البلاد براً، وهذا يضيف ما بين 80 و90 دولاراً أمريكياً للطن الواحد إلى تكاليف النقل.

وقال ديفيد أوزارد، المدير العام لمجموعة (جون ماسون) الدولية للنقل، إن الطاقة الاستيعابية في الموانئ المستخدمة حالياً للجسور البرية محدودة للغاية. وأضاف: “سيكون التراكم هائلاً. وإذا تمكنوا من إنجاز الأمر، فسيستغرق ذلك شهوراً”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً