يمن إيكو|تقرير:
قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز يتسبب في استنزاف غير مسبوق للمخزونات العالمية، التي انخفضت بمقدار 250 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل، مشيرة إلى أن خسائر إنتاج دول الخليج قد تجاوزت مليار برميل، مع وصول انخفاض إنتاجها إلى أكثر من 14,4 مليون برميل يومياً.
وفي تقرير جديد اطلع عليه موقع “يمن إيكو”، أفادت الوكالة أن شهر أبريل الماضي شهد انخفاضاً إضافياً في إمدادات النفط العالمية بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً، ما رفع إجمالي الإمدادات المفقودة منذ بداية الحرب على إيران، إلى 12,8 مليون برميل يومياً.
وبحسب الوكالة فإن انخفاض إنتاج دول الخليج وصل إلى 14,4 مليون برميل يومياً منذ بدء الحرب.
وأشارت إلى أنه إذا تم استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز تدريجياً، من بداية يونيو المقبل، فستبقى إمدادات النفط العالمية منخفضة خلال هذا العام بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وتوقع تقرير الوكالة أن تنخفض معدلات معالجة النفط الخام في المصافي بمقدار 4,5 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من هذا العام، وأن تبقى منخفضة بمقدار 1,6 مليون برميل يومياً طيلة العام، وذلك نتيجةً لتأثر الشركات العاملة في هذا القطاع بأضرار في البنية التحتية، وقيود على الصادرات، وانخفاض في توافر المواد الخام.
ووفقاً للوكالة فإن مخزونات النفط العالمية المرصودة انخفضت بمقدار 250 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل، مشيرة إلى أن استمرار اضطرابات التجارة البحرية عبر مضيق هرمز إلى أدى إلى انخفاض المخزونات البرية بمقدار 170 مليون برميل (5.7 مليون برميل يومياً) في أبريل.
وذكر تقرير الوكالة أنه “بعد مرور أكثر من عشرة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، تتسبب الخسائر المتزايدة لإمدادات النفط من مضيق هرمز في استنزاف مخزونات النفط العالمية بوتيرة غير مسبوقة” مشيراً إلى أنه “مع استمرار القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، تجاوزت الخسائر التراكمية في الإمدادات من منتجي الخليج مليار برميل، مع توقف إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يومياً، ما يمثل صدمة غير مسبوقة في الإمدادات”.
وتوقعت الوكالة أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 420 ألف برميل يومياً على أساس سنوي خلال هذا العام، وسيكون الانخفاض الأكبر في الربع الثاني حيث سيبلغ 2.45 مليون برميل يومياً.
وأشارت الوكالة إلى أن مصافي التكرير خفّضت عملياتها وقلّصت واردات النفط الخام بشكل حاد، حيث انخفضت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً بمقدار 3.6 مليون برميل يومياً خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، وفقاً لشركة كيبلر، كما خفضت اليابان وارداتها بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً، وكوريا بمقدار مليون برميل يومياً، والهند بمقدار760 ألف برميل يومياً.
وبرغم أن تباطؤ نشاط مصافي التكرير العالمية بنحو 5 ملايين برميل يومياً على أساس سنوي في أبريل، قد خفّف مؤقتاً من حدة التوترات في سوق النفط الخام، حسب الوكالة، فإن شحّة المعروض تنتشر بسرعة إلى أسواق المنتجات النفطية، حيث يُقلل المستهلكون النهائيون استهلاكهم أيضاً.
وأضافت الوكالة أن الأسعار المرتفعة، وتدهور الوضع الاقتصادي، وتدابير خفض الطلب، ستؤثر سلباً على استهلاك النفط العالمي، وبرغم أنه قد يعود إلى النمو مع نهاية العام في حال التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز تدريجيا، فمن المرجح أن يكون تعافي العرض بطيئاً.

