يمن ايكو
أخبارتقارير

هذا ما جنته الحرب ضد إيران على حلفاء واشنطن في الخليج!

يمن إيكو|تقرير:

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن اقتصادات الخليج دخلت مرحلة اختبار قاسٍ مع تصاعد الحرب الأمريكية على إيران، ما أجبر مملكات الخليج على تحويل خطط التنويع الاقتصادي إلى مواجهة مباشرة مع مخاطر الطاقة والأمن والاستثمار، وفقاً لتقرير أعده الصحافيان إيفان هالبرو وراشيل تشاسون.

وأوضح التقرير- الذي نشرته الصحيفة مؤخراً، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”- أن دول الخليج التي راهنت خلال العقد الأخير على السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية، وجدت نفسها فجأة أمام صدمة جيوسياسية تعيد النفط إلى مركز المعادلة الاقتصادية بعد سنوات من محاولات تقليل الاعتماد عليه.

ونقل التقرير عن الباحث فريدريك شنايدر من مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، تأكيده أن الأزمة أعمق من اضطراب مؤقت، قائلاً: “هناك خلل هيكلي يصعب إصلاحه… كل من قطاعي النفط وغير النفط يتضرران بشدة ويواجهان أضراراً طويلة الأمد”، في إشارة إلى ما جنته الحرب الأمريكية ضد إيران على اقتصادات حلفاء واشنطن في الخليج.

وحسب التقرير، فإن إغلاق أو تهديد مضيق هرمز- الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية- بسبب الحرب على إيران أثار قلق المستثمرين الدوليين، إذ يخشى مديرو الصناديق من فقدان الخليج سمعته كمنطقة آمنة للأعمال، وهو عنصر كان محور جذب رؤوس الأموال الأجنبية وفي صدارتها الغربية خلال العقد الماضي.

ويرى كاتبا التقرير، أن الضربة لم تقتصر على الطاقة، مشيرين إلى أن المجلس العالمي للسفر والسياحة قدّر خسائر الإيرادات السياحية في منطقة الخليج بنحو 600 مليون دولار يومياً خلال الأسابيع الأولى للحرب، انخفض عدد الباحثين عن عقارات على موقع شركة “بروبرتي فايندر” بنسبة 70%، بينما بدأت شركات مالية وتكنولوجية مراجعة خطط التوسع خوفاً من المخاطر الأمنية وهجمات الطائرات المسيّرة.

اقتصادياً، تبدو الدول الأكثر اعتماداً على هرمز هي الأكثر هشاشة وتضرراً من الحرب على إيران، وفق التقرير الذي نقل عن الباحث أندرو ليبر من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي قوله: “الكويت وقطر والبحرين بلا مخرج”، في إشارة إلى محدودية البدائل اللوجستية مقارنة بالسعودية والإمارات اللتين تمتلكان خطوط أنابيب بديلة تخفف عليهما بعض الضرر.

وتُظهر المؤشرات المالية حجم الضغط المتصاعد؛ فقد تبخرت مليارات الدولارات من الإيرادات الشهرية للكويت والبحرين، بينما خُفّض التصنيف الائتماني للبحرين إلى نظرة سلبية، في وقت أصبحت خطط قطر لتعزيز صادرات الغاز محل تساؤل بعد تعطل المنشآت.

ويرى يوئيل غوزانسكي، من معهد دراسات الأمن القومي أن الحرب كشفت هشاشة نموذج الازدهار الخليجي، قائلاً: “هناك الكثير مما سيحتاج إلى إعادة التفكير فيه في منطقة الخليج”، خصوصاً مع استهداف البنية التحتية النفطية والموانئ الحيوية.

وتشير الباحثة ريبيكا باترسون، من مجلس العلاقات الخارجية، إلى تحوّل مالي كبير، مؤكدة أن الحكومات بدأت تحويل الأموال من الاستثمارات الخارجية إلى الإنفاق الدفاعي وإصلاح منشآت الطاقة، ما أدى إلى تقليص مشاريع كبرى ضمن خطط التحول الاقتصادي طويلة الأجل، حسب تقرير الـ”واشنطن بوست”.

ونقلت الصحيفة عن جيم كرين، من معهد بيكر للسياسات العامة، تحذيراته من تبعات الحرب الأمريكية ضد إيران على حلفائها في الخليج، حيث قال متحدثاً عن أثرياء الخليج: “إنهم يخسرون المال على كل كيلو وات من الكهرباء التي يبيعونها”، في إشارة إلى ضغط الدعم الحكومي للطاقة، وما يترتب عليه من ضربة تشمل كل القطاعات، نفطية كانت أو غير نفطية.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً