يمن ايكو
أخباردولي

انقطاع صادرات الغاز وتراجع الواردات والسياحة والأعمال.. حرب إيران تشل الاقتصاد القطري

يمن إيكو|تقرير:  

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، تضغط بشكل كبير على اقتصاد قطر، فإلى جانب توقف صادرات الغاز التي تعتمد عليها البلاد، يؤدي انقطاع الواردات البحرية، وانخفاض النشاط السياحي، وعدم الاستقرار الأمني، وصعوبة التعافي بسرعة، إلى خلق المزيد من التحديات التي تضاعف الأعباء على الدوحة.

وفي تقرير نشر اليوم الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، ذكرت الصحيفة أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدى إلى توقف صادرات الغاز القطرية لأكثر من شهرين، كما انقطعت الطرق البحرية التي تستورد عبرها البلاد كل شيء، من السيارات إلى المنتجات الزراعية، وأضرت المخاوف من عدم الاستقرار الإقليمي بالسياحة وأضعفت ثقة المستثمرين.

وقالت الصحيفة إن منشأة “رأس لفان” الرئيسية لإنتاج الغاز، لا تزال مغلقة تماماً، والطرق إليها مقطوعة، وسط “صمت ملحوظ يسود الفنادق والمتاجر في أرجاء العاصمة الدوحة”.

وأشار التقرير إلى أن العودة إلى مستويات إنتاج الغاز قبل الحرب ستستغرق سنوات، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشأة “رأس لفان” نتيجة الهجمات الإيرانية، مضيفاً أن المحللين يقدرون بأن شركة (قطر للطاقة) خسرت مليارات الدولارات منذ بدء الحرب، وأن كل يوم يمر بدون فتح مضيق هرمز، يضيف مئات الملايين من الخسائر في المبيعات ورسوم تأجير السفن.

وبحسب الصحيفة فإن صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد القطري هذا العام بنسبة 8.6% مشيراً إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز “يزيد من قتامة التوقعات بالنسبة لدول مثل قطر”.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب أضرت بجهد قطري طويل الأمد لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الوقود الأحفوري، حيث سعت البلاد إلى تحويل نفسها لوجهة سياحية ومركز للأعمال والتمويل، وقبل الحرب لم يكن يمر شهر تقريباً بدون حدث رياضي دولي كبير، ولكن منذ اندلاع الحرب “انخفض عدد الزوار الدوليين إلى قطر بشكل حاد وسط تحذيرات السفر الصادرة عن الولايات المتحدة وحكومات أخرى، وقامت العديد من الشركات متعددة الجنسيات، بترحيل موظفيها إلى خارج البلاد خوفاً من عدم الاستقرار الإقليمي”.

وذكر التقرير أن سوق “واقف” الشعبي الشهير في قطر، شهد انخفاضاً ملحوظاً في عدد السياح الدوليين خلال الأسابيع الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن فريدريك شنايدر، الباحث البارز في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، قوله إن “استراتيجية التنويع في قطر، مثلما هو الحال لدى جيرانها، تعتمد على رأس المال الأجنبي المستدام، والإمداد المستمر بالعمالة الوافدة، وقبل كل شيء، على الشعور بالاستقرار” مشيراً إلى أن “مشاهد تحذيرات الغارات الجوية في مطار قطر والهجمات على منشأة (رأس لفان)، والتي بُثت في جميع أنحاء العالم، تتعارض مع هذا التصور بطرق يصعب تغييرها”.

وأضاف: “لقد أضرت الحرب بالأسس الاقتصادية لقطر، سواءً المتعلقة بالوقود أو ما سواه، في آن واحد”.

وأشارت الصحيفة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أجبر قطر التي تستورد 90% من غذائها، على إعادة هيكلة سلاسل التوريد بشكل جذري، فالمنتجات الطازجة والحبوب والتي كانت تصل بحراً من أوروبا والأمريكتين، يتم الآن تحويلها إلى طرق الشحن الجوي المكلفة أو نقلها بالشاحنات عبر السعودية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع، حتى برغم الدعم الحكومي القوي الذي يهدف للحفاظ على استقرار تكلفة المعيشة.

ونقلت الصحيفة عن أحمد هلال، المدير الإداري في مجموعة آسيا للاستشارات الاستراتيجية، قوله إن قطر تواجه وضعاً مالياً “بالغ الصعوبة”.

وأشار إلى أن هناك “مخاوف من أنه إذا سُمح للشركات بالانهيار، فقد تختفي القوى العاملة الأجنبية، التي تشكل غالبية سكان البلاد، بسرعة” مضيفاً أنه “إذا حدثت هجرة جماعية، فسيصبح الوضع مقلقاً للغاية”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً