يمن إيكو|أخبار:
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، بسبب الحرب على إيران، يوسع الفجوة الاقتصادية في البلاد حيث يؤثر بشكل أكبر على الفئات ذات الدخل المنخفض، مشيرة إلى توقعات بتضاعف معدل التضخم هذا العام، مع خطر التوجه نحو ركود اقتصادي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى سبتمبر.
وفي تقرير نشر مساء أمس، ورصده موقع “يمن إيكو”، نقلت الصحيفة عن تحليل نشره بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم الأربعاء، أن عبء ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، يقع بشكل أكبر على عاتق الفئات ذات الدخل المنخفض.
وبحسب البنك فإن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع زادوا إنفاقهم على البنزين بشكل كبير في شهر مارس، لكن كمية البنزين التي اشتروها ظلت “بدون تغيير جوهري”، وفي المقابل، أنفقت الأسر ذات الدخل المنخفض مبالغ أكبر من المعتاد، لكنها قللت من الكمية الفعلية للبنزين، من خلال القيادة بشكل أقل أو “ربما عن طريق مشاركة السيارات أو استبدالها بوسائل النقل العام حيثما كان ذلك متاحاً”، وفقاً للتقرير.
وأشارت الصحيفة إلى أن إنفاق بعض المستهلكين على الوقود ارتفع بنسبة 60%، ما أثر على دخلهم.
وبحسب الصحيفة فإن تحليل بنك الاحتياطي الفيدرالي أظهر تطابقاً بين تأثير حرب إيران على استهلاك البنزين، وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 والتي أدت إلى اضطراب عالمي في أسواق السلع، وتسببت في ارتفاع التضخم.
ولكن، وفقاً لغبينغا أجيلور، كبير الاقتصاديين في مركز “أولويات الميزانية والسياسات” والذي شغل منصب مسؤول التنمية الاقتصادية خلال إدارة بايدن، فإن “الألم الذي شعر به المستهلكون عند محطات الوقود في عام 2022 كان نابعاً من سبب جذري مختلف عن الضغط الذي يواجهونه الآن” مشيراً إلى أن الأزمة اليوم هي من صنع الولايات المتحدة نفسها، وتمثل “هدفاً عكسياً” حسب تعبيره.
ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً حتى شهر سبتمبر، فقد تتجاوز تكلفة برميل النفط الخام 167 دولاراً، وهو ما يرفع سعر البنزين إلى 5 دولارات على الأقل للجالون، ويهدد بركود اقتصادي، حسب ما نقل التقرير.
وذكرت الصحيفة أن خبراء الاقتصاد في شركة (نايشن وايد) المالية يتوقعون أن يبلغ معدل التضخم ذروته هذا الصيف عند حوالي 4.5%، أي أكثر من ضعف الهدف الذي حدده بنك الاحتياطي الفيدرالي والبالغ 2%، وذلك يعني أن تكاليف الوقود المتزايد ستؤثر سلباً على النمو الإجمالي في الأشهر المقبلة، لأن المقياس الرئيسي للنمو الاقتصادي يُعدّل وفقاً للتضخم.
ونقلت الصحيفة عن أبحاث لبنك (باركليز) الاستثماري أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة قد انخفض في الأسابيع الأخيرة، وهو ما يشير إلى أن الأسر قد تتجنب القيادة لمسافات طويلة أو الرحلات غير الضرورية، حتى مع اقتراب ذروة موسم القيادة الصيفي.
ووفقاً لبيانات رابطة السيارات الأمريكية، فإن الزيادات في متوسط أسعار البنزين والديزل منذ بدء الحرب، قد وصلت بحلول اليوم الخميس إلى 53%.
وفي كاليفورنيا وصلت أسعار البنزين والديزل إلى أكثر من 6 دولارات للجالون، وهو ما يتجاوز أعلى مستويات مسجلة على الإطلاق.

