يمن إيكو|تقرير:
وصلت فاتورة ارتفاع البنزين والديزل في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على إيران، اليوم الثلاثاء، إلى قرابة 38 مليار دولار، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تجاوز أعلى مستويات مسجلة للوقود، حتى بدون تسجيل قفزات كبيرة للنفط الخام.
ووفقاً لمتتبع التكاليف التابع لكلية “واتسون” بجامعة “براون” الأمريكية، والذي يستند إلى تحديثات مباشرة لبيانات الطاقة في الولايات المتحدة، فإن إجمالي التكاليف الإضافية على البنزين والديزل والتي تحملها المستهلكون الأمريكيون منذ بدء الحرب، حتى اليوم، وصل إلى 37,85 مليار دولار.
ويوضح المتتبع أن ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 51% منذ بداية الحرب، قد أدى إلى تكلفة إضافية مقدارها 20,37 مليار دولار، فيما أدى ارتفاع أسعار الديزل بنسبة 53.8% إلى تكلفة إضافية بمقدار 17.12 مليار دولار، وذلك بإجمالي 288.9 دولار على كل أسرة.
وتتصدر ولاية كاليفورنيا مشهد ارتفاع الأسعار بـ6.15 دولار لجالون البنزين، و7.45 لجالون الديزل.
وقالت شبكة (سي إن إن) اليوم الثلاثاء، إن الخبراء يخشون من أن أسعار الوقود ستتجاوز أعلى مستوياتها على الإطلاق، والتي سجلت في عام 2022، حتى لو لم ترتفع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى، مشيرة إلى أن سعر البنزين اليوم أعلى بالفعل مما كان عليه في الوقت هذا نفسه من عام 2022.
وفي تقرير رصده موقع “يمن إيكو”، نقلت الشبكة عن ناتاشا كانيفا، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك (جيه بي مورغان) قولها في مذكرة للعملاء إنه: “لم يعد من الممكن تجاهل خطر وصول سعر البنزين إلى 5 دولارات”.
وأشارت كانيفا إلى أنه بدلاً من الشعور بالرضا عن عدم وصول أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى فإن “السوق يقر بحقيقة أكثر قسوة مفادها أنه لا يمكن استيعاب صدمة بهذا الحجم من خلال نظام النفط الخام وحده” مشيرة إلى أن “المرحلة التالية من الصدمة لن تكون على شكل ارتفاع تقليدي في أسعار النفط الخام، بل ستكون على شكل أزمة في قطاع الوقود المكرر الذي يصل إلى المستهلك النهائي”.
ومعنى ذلك، بحسب التقرير، أن سعر البنزين قد يصل إلى أعلى مستوى له (5 دولارات للجالون) بدون أن يقفز سعر النفط الخام إلى 150 دولاراً.
وأوضح التقرير أنه “على عكس الصدمات السابقة، فإن الضرر الناجم عن هذه الأزمة في قطاع الطاقة لا يظهر بشكل أساسي في العقود الآجلة للنفط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل وغيرها من منتجات الطاقة”.
وأضاف أن وقود الطائرات كان هو نقطة البداية لهذه الصدمة، حيث تضاعف سعر هذا الوقود، وأجبر شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر وإلغاء آلاف الرحلات، واضطرت مصافي التكرير إلى زيادة إنتاجها لهذا الوقود لتلبية الطلب ولكن ذلك يأتي على حساب خفض إنتاج الديزل والبنزين.
ونقل التقرير عن بنك (جي بي مورغان) أن إنتاج البنزين انخفض بنحو 340 ألف برميل يومياً، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أنه “لو انخفض العرض وبقي الطلب ثابتاً، فلن يكون أمام الأسعار سوى الارتفاع”.
وقدر البنك أن مخزونات النفط العالمية تتجه نحو الوصول إلى “مستويات الضغط التشغيلي” في أوائل يونيو، وستنخفض إلى ما دون مستويات عام 2022، متوقعاً أن يتم فتح مضيق هرمز بحلول ذلك الوقت.
ولكن حتى إعادة فتح مضيق هرمز لن تعيد أسعار الطاقة إلى ما كانت عليه لأن ذلك سيتطلب وقتاً طويلاً.
وذكّر التقرير بأن متوسط سعر الديزل على بعد نحو 18 سنتاً فقط من الوصول إلى أعلى مستوى قياسي له.
وقال توم كلوزا، المستشار في شركة (غولف أويل) إنه من المرجح أن يكسر سعر الديزل أعلى مستوى له على الإطلاق هذا الشهر، وربما في وقت ما من هذا الأسبوع، مضيفاً أنه “من الصعب تخفيف الطلب على الديزل لأنه وقود بالغ الأهمية للاقتصاد، حيث يقوم بتشغيل كل شيء من المعدات الزراعية والشاحنات إلى السكك الحديدية” حسب ما نقلت الشبكة.

