يمن ايكو
أخباردولي

نتيجة الحرب على إيران.. أسعار القطن العالمية تتأثر بأزمة الطاقة

يمن إيكو|تقرير:

شهدت أسواق القطن العالمية تحولات ملحوظة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، مع انتقال آثار اضطراب الطاقة عبر مضيق هرمز إلى سلاسل الإنتاج الزراعي والصناعي، وفقاً لتقرير نشره موقع “الجزيرة”، ورصده موقع “يمن إيكو”.

وحسب التقرير، فإن الأسعار كانت قبل الحرب مستقرة نسبياً، إذ بلغ متوسط مؤشر “كوتلوك إيه” 1.64 دولار للكيلوغرام في يناير و1.63 دولار في فبراير، فيما سجل السعر الفوري الأمريكي نحو 60.61 سنت للرطل ثم 60.33 سنت، ما عكس حالة توازن قبل الصدمة.

 

وأشار التقرير إلى أن مارس- بما شهده من تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما ترافق معه من رد إيراني وسع نطاق الحرب- قلب الاتجاه، إذ ارتفع متوسط “كوتلوك إيه” إلى 1.70 دولار للكيلوغرام، وزاد السعر الفوري إلى 63.56 سنت للرطل، بينما قفز مؤشر “كوتون إنكوربوريتد” من 75 إلى 82 سنتاً، وارتفعت عقود نيويورك بين 65 و75 سنتاً للرطل.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن “الحرب خلقت أكبر اضطراب إمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية”، مع تراجع تدفقات النفط عبر هرمز من نحو 20 مليون برميل يومياً إلى أكثر قليلاً من مليوني برميل، وقفز خام برنت بأكثر من 60% خلال مارس.

وقفز مؤشر الطاقة لدى البنك الدولي من 92.4 في فبراير إلى 130.9 في مارس، بزيادة 41.7%، بينما ارتفع متوسط سعر النفط الخام من 68 إلى 95.6 دولار للبرميل، أي بنحو 40.6%، والقطن صعد هو الآخر، لكن بأقل كثيراً من سلع الطاقة التي صنعت الصدمة الأولى.

غير أن التأثير الحقيقي يتمثل فيما أكدته بيانات الشحن الدولية التي أكدت أن أكثر من 30% من تجارة اليوريا العالمية، ونحو 20% من تجارة الأمونيا والفوسفات، تمر عبر هرمز.

وتبعاً لذلك، فقد انعكس الاضطراب على مدخلات الإنتاج، إذ ارتفع سعر اليوريا الفوري من 472 إلى 725.6 دولار للطن، بزيادة 53.7%، إلى جانب صعود الديزل الأمريكي بنسبة 75%، ما رفع كلفة الزراعة والنقل بشكل مباشر على قطاع القطن.

وارتفعت أسعار البوليستر بنحو 10 سنتات للرطل، ما خفف جزئياً الضغط التنافسي على القطن أمام الألياف الصناعية، لكنه أبقى السوق ضمن موجة ارتفاع مدفوعة بتكاليف الطاقة.

وأشارت بيانات “سي إف تي سي” إلى تحول المضاربين من صافي بيع بنحو 28 ألف عقد إلى صافي شراء تجاوز 48 ألف عقد خلال خمسة أسابيع، ما عزز موجة الصعود، رغم أن مخزونات القطن العالمية بلغت 76.4 مليون بالة، وهو أعلى مستوى في ست سنوات.

وتخلص البيانات إلى أن القطن لم يتأثر بنقص في المعروض، بل بعلاوة جيوسياسية ناتجة عن صدمة الطاقة والشحن والأسمدة والمضاربة، في سوق ظل عرضه وفيراً لكن أسعاره مشدودة إلى اضطرابات الحرب.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً