يمن ايكو
أخبار

شاهد| الرمال تبتلع مشروع ذا لاين.. حرب إيران تعصف برؤية بن سلمان

يمن إيكو|تقرير:

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضاعفت الضغوط بشكل كبير على رؤية (2030) السعودية التي تعثرت مشاريعها العملاقة قبل الحرب، بما في ذلك مشروع “ذا لاين” الذي باتت تغطيه الرمال بعد توقف العمل فيه.

وفي تقرير مطول نُشر مساء أمس الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت الصحيفة إن السعودية بدأت منذ العام الماضي بالتراجع عن العديد من مشاريعها واستثماراتها الموعودة ضمن رؤية 2030، وواجهت نقصاً في الميزانية، وتصاميم غير واقعية، والآن أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى تعريض رؤية ولي العهد السعودي الطموحة للمزيد من المخاطر، فقد تسبب إغلاق مضيق هرمز بتقليص صادرات النفط السعودية إلى نحو النصف، وأغلقت المملكة معظم حقولها البحرية، وأوقفت هذا الأسبوع تشغيل أحد أكبر مصانع البتروكيماويات في العالم.

وأضافت الصحيفة أن مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي أطلقت على القواعد الأمريكية في السعودية “أضرت بصورة المملكة كوجهة آمنة للمستثمرين والزوار” مشيرة إلى أنه “تم إلغاء فعاليات كبرى من بينها سباق فورمولا1، ومنتدى أسواق رأس المال، ومباراة كرة قدم أمريكية، كما أوقفت شركة (فيرجن أتلانتيك) رحلاتها اليومية إلى الرياض، والتي بدأتها قبل عام واحد فقط”.

وذكرت الصحيفة أن شركات أمريكية كبرى تعمل في الرياض، طلبت يوم الخميس الماضي من موظفيها العمل من المنزل خلال الأيام المقبلة، فيما أُغلقت بعض الأبراج المكتبية الكبيرة والمجمعات التجارية، بما فيها مركز الملك عبد الله المالي، مؤقتاً، في أعقاب تهديدات إيرانية استهدفت شركات أمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن “الحرب كلفت السعودية أكثر من 10 مليارات دولار من الإيرادات والنفقات المفقودة”.

وأشارت المصادر إلى أن “جميع المشاريع الضخمة التي كُشِف عنها تقريباً ضمن رؤية 2030 تخضع حالياً للمراجعة” وأن “المسؤولين يعيدون النظر أيضاً في حجم الاستثمارات الأمريكية التي تعهدت بها الولايات المتحدة العام الماضي”.

وأضافت أن المسؤولين بدأوا بالفعل بتقليص خطط مشروع مدينة “نيوم” بما في ذلك (ذا لاين)، تاركين خندقاً هائلاً بطول 75 ميلاً عبر الصحراء، مشيرة إلى أن “الرياح تهب ببطء حاملة الرمال إلى هذا الخندق الذي كان مخصصاً لاستيعاب قطار فائق السرعة، بينما تحولت مخيمات العمال التي كانت تعج بالحركة إلى مدن أشباح”، حسب ما قال موظفون سابقون.

وأوضحت أنه تم إلغاء عقود بناء رئيسية في مشروع جبلي فاخر بقيمة 38 مليار دولار، كان من المفترض أن يكون أول منتجع تزلج خارجي في منطقة الخليج، وذلك بعد سنوات من العمل، مما يثير احتمال التخلي عن هياكل ضخمة قيد الإنشاء، بما في ذلك سد بقيمة 5 مليارات دولار تم إنجاز 30% منه.

وفي الرياض، أوضحت الصحيفة أن فرق البناء قامت مؤخراً بإيقاف عمليات الحفر في حفرة يبلغ عرضها ربع ميل، حيث كان من المفترض بناء أكبر مبنى في العالم، على شكل مكعب ضخم، فيما قام صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تبلغ قيمته تريليون دولار، بتقليص الإنفاق والتوظيف في قطاعات عديدة، وباع جزءاً كبيراً من محفظته الاستثمارية في الأسهم الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن صندوق الاستثمارات السعودي كان قد ناشد في ديسمبر الماضي العائلات الثرية ومديري الصناديق والشركات المحلية بضخ المزيد من الأموال في المشاريع السعودية.

وبحسب التقرير فقد تم توجيه الدوائر الحكومية في المملكة بترشيد الإنفاق، والحد من السفر، والإقامة في فنادق أقل تكلفة في الخارج.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين السعوديين يخشون أن تبقى إيران تحت سيطرة نظام يسيطر على مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، مما سيلقي بظلال من عدم اليقين على السعودية لسنوات قادمة، وقد ينفر المستثمرون الأجانب الذين تعول عليهم المملكة، وهو ما سيجبر الرياض على إنفاق مليارات الدولارات لتعزيز الدفاعات وإنقاذ المشاريع المتعثرة بالفعل، مما يزيد من الضغط على الميزانية التي تواجه عجزاً متزايداً.

ونقلت الصحيفة عن كريس جونسون، وهو محامٍ أمريكي مقيم في الرياض ويساعد الشركات الأجنبية التي تمارس أعمالها هناك، قوله إنه “بعد أربعة أسابيع من اندلاع الحرب، فإن كل شيء الآن معلق في الهواء”.

واعتبرت الصحيفة أن ولي العهد السعودي “يسير على حافة هاوية، فقد حث واشنطن سراً على مواصلة الحرب حتى تضعف قدرة إيران على بسط نفوذها، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن تمتد الحرب لتشمل المزيد من البنية التحتية للطاقة”.

وبحسب الصحيفة فإن “الاستثمار الأجنبي لم يقترب قط من المستوى الذي يحتاجه ولي العهد السعودي لتنفيذ رؤية 2030″، مشيرة إلى أن شركات أمريكية كبرى مثل (غولدمان ساكس) و(سيتي غروب) و(بي دبليو سي) افتتحت مقرات إقليمية في الرياض، بعد أن هددت الحكومة بقطع العقود عنها في حال عدم القيام بذلك، ولكن الاستثمار الأجنبي لا يزال أقل بنسبة 65% من الهدف المحدد لعام 2030.

وأضافت أن ديون المملكة ارتفعت إلى ما يقارب 400 مليار دولار، ما يمثل 32% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أعلى من نسبة 12% التي سجلت قبل عقد من الزمن.

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً