يمن ايكو
أخبار

شاهد| الإمارات تصفع السعودية بانسحابها من أوبك

يمن إيكو|تقرير:

أعلنت الإمارات، اليوم الثلاثاء، الخروج من منظمتي الدول المصدرة للنفط (أوبك) و(أوبك+) اعتباراً من بداية شهر مايو القادم، والتوجه نحو زيادة إنتاج النفط، في خطوة عكست بوضوح تزايد حدة الخلافات الجيوسياسية والاقتصادية مع السعودية التي تتزعم المنظمتين.

وجاء في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية واطلع عليه موقع “يمن إيكو”، أن “هذا القرار جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض”.

وأضاف البيان أن الإمارات ستقوم بعد خروجها من (أوبك) بزيادة إنتاج النفط “بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق”.

وأشار إلى أن هذا القرار “لا يغير التزام الإمارات باستقرار الأسواق العالمية… بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة”.

وتابع: “لقد آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل”.

وتعد الإمارات ثالث أكبر منتج للنفط في تكتل (أوبك) بعد السعودية والعراق.

واعتبرت وكالة رويترز أن القرار “يوجه ضربة قوية لمجموعات تصدير النفط وقائدها الفعلي، السعودية، في وقت تسببت الحرب على إيران بصدمة تاريخية في قطاع الطاقة وأربكت الاقتصاد العالمي”.

وأضافت أن “الخسارة المفاجئة للإمارات، العضو القديم في منظمة أوبك، قد تخلق حالة من الفوضى وتضعف المجموعة، التي عادةً ما تسعى إلى إظهار جبهة موحدة على الرغم من الخلافات الداخلية حول مجموعة من القضايا من الجغرافيا السياسية إلى حصص الإنتاج”.

ويشير ذلك إلى أن القرار الإماراتي استند إلى دوافع سياسية أكثر منها اقتصادية، وهو ما يعكس تصاعداً جديداً للخلافات بين الإمارات والسعودية على وجه الخصوص، كون الأخيرة تتزعم مجموعات (أوبك) وتؤثر على سياساتها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإمارات قد تشاورت مع السعودية، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن الإمارات لم تثر هذه القضية مع أي دولة أخرى.

وأضاف: “هذا قرار سياسي، وقد تم اتخاذه بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج”.

ولفتت وكالة “رويترز” إلى أن القرار الإماراتي جاء بعد انتقادات وجهتها أبو ظبي للدول العربية الأخرى “لعدم بذلها ما يكفي لمواجهة الهجمات الإيرانية العديدة خلال الحرب”.

ونقلت الوكالة عن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، قوله خلال جلسة عُقدت في منتدى المؤثرين الخليجيين يوم الإثنين إن: “دول مجلس التعاون الخليجي دعمت بعضها البعض لوجستياً، ولكن سياسياً وعسكرياً، كان موقفها هو الأضعف تاريخياً”.

وأضاف: “كنت أتوقع هذا الموقف الضعيف من جامعة الدول العربية، ولم أفاجأ به، لكنني لم أتوقعه من مجلس التعاون (الخليجي)، وأنا متفاجئ به”.

وتشير هذه الانتقادات بشكل واضح إلى السعودية التي تمتلك التأثير الأكبر على منطقة الخليج.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إن القرار الإماراتي يأتي مدفوعاً باستياء أبو ظبي من قيود الإنتاج، بالإضافة إلى تزايد حدة التوترات مع السعودية، مشيرة إلى أن “الإمارات تحاول بشكل متزايد الاستفادة من سياستها الخارجية في الشرق الأوسط التي تناقضت مع بعض مواقف الرياض بمرور الوقت، لا سيما عندما بدأت السعودية في تحدي الإمارات بشكل مباشر في محاولة جذب الاستثمارات الأجنبية”.

وقالت شبكة (سي إن إن) إن القرار الإماراتي “يشكل ضربة قوية لتكتل (أوبك) والسعودية، إذ يساهم التكتل مجتمعاً بنسبة 36% من إنتاج النفط العالمي، ويسيطر على ما يقرب من 80% من إجمالي الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم” مشيرة إلى أن الإمارات كانت تسعى دائماً إلى زيادة حصص الإنتاج لمنظمة (أوبك)، وتوسيع طاقتها الإنتاجية إلى ما هو أبعد بكثير من المستويات التي حددتها لها المنظمة.

وأوضحت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الناطقة بالإنجليزية، إن الإمارات أعلنت عن نيتها لزيادة الإنتاج من 3.4 مليون برميل يومياً إلى خمسة ملايين برميل بحلول عام 2027، ولكن في المقابل، سعت منظمة (أوبك) في السنوات الأخيرة إلى خفض الإنتاج لرفع الأسعار، معتبرة أن موقف المنظمة “يعود بالفائدة على الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط كمصدر رئيسي لدخلها” في إشارة واضحة إلى السعودية.

واعتبرت وكالة رويترز أن “خروج الإمارات من منظمة أوبك يمثل انتصاراً كبيراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم المنظمة باستغلال بقية العالم من خلال تضخيم أسعار النفط”، مشيرة إلى أن “ترامب ربط الدعم العسكري الأمريكي للخليج بأسعار النفط، قائلاً إنه بينما تدافع الولايات المتحدة عن أعضاء منظمة أوبك فإنهم يستغلون ذلك من خلال فرض أسعار نفط مرتفعة”.ش

 

 

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً