يمن ايكو
أخبار

شاهد| الحرب على إيران تهز الصناديق السيادية الاستثمارية في الخليج

يمن إيكو|أخبار:

قالت صحيفة “فايننشال تايمز”، اليوم الأحد، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها تهدد بعرقلة وتعطيل استثمارات ضخمة لدول الخليج، حيث تقوم الصناديق الاستثمارية الخليجية بإعادة تقييم أولويات الإنفاق.

ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن هناك التزامات خليجية في صفقات بنحو 106 مليارات دولار على الأقل تم إبرامها في أمريكا الشمالية وأوروبا، لم تكتمل بعد، وهو ما يعرضها للخطر في ظل استمرار الصراع في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومصرفيين ومحليين قولهم إن المستثمرين وصناديق الاستثمار في الخليج “يقومون حالياً بمراجعة محافظهم الاستثمارية واستراتيجيات نشرها بعد أن تحملوا وطأة الرد العسكري الإيراني في الصراع”، مشيرة إلى أن هذه المراجعة تشمل صفقات مكتملة بنحو 120 مليار دولار، تم إبرامها العام الماضي في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وذكر التقرير أن هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على منشآت الطاقة والبنية التحتية لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة كان لها تأثير واسع، وزادت من حالة عدم اليقين الاقتصادي في المنطقة، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد قطر بنسبة 8.6% هذا العام، نتيجةً لتأثير الحرب على قدرتها على إنتاج وتصدير الغاز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول خليجي قوله إن “دول الخليج تعيد الآن تقييم محافظها الاستثمارية والتزاماتها الاستثمارية المستقبلية والتزاماتها الحالية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب”.

تضم منطقة الخليج ستة من أكبر عشرة صناديق ثروة سيادية في العالم، بما في ذلك هيئة أبوظبي للاستثمار، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وهيئة قطر للاستثمار، بثروة إجمالية تقارب 5 تريليونات دولار.

وأوضحت الصحيفة أن دول الخليج استحوذت على ما يقرب من نصف إجمالي الاستثمارات السيادية على مستوى العالم في عام 2025، حيث تم استثمار 126 مليار دولار في قطاعات تتراوح من الذكاء الاصطناعي والترفيه إلى الخدمات المالية.

وذكرت أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حدد الأسبوع الماضي استراتيجية جديدة تم التخطيط لها قبل اندلاع الحرب، والتي ستؤدي إلى تضييق نطاق تركيز الصندوق الذي تبلغ قيمته تريليون دولار على عدد أقل من المجالات.

ونقل التقرير عن ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، قوله إن حرب إيران “أضافت مزيداً من الضغط لإعادة ترتيب بعض الأولويات”.

وبحسب الصحيفة فإن “المصرفيين يتوقعون أن تقوم دول الخليج بتعليق بعض الاستثمارات مؤقتاً، على الأقل، لإعطاء الأولوية للاقتصاد المحلي، فحتى التغييرات الطفيفة في أنماط إنفاق صناديق الثروة السيادية تُحدث تأثيراً كبيراً في الأسواق المالية التي تعتمد بشكل كبير على قوتها المالية”.

وقالت آنا ناكفالوفايت، المتخصصة في صناديق الثروة السيادية في كلية كيلوج بجامعة أكسفورد: “من المرجح أن تدفع قضايا مثل ارتفاع الإنفاق الدفاعي، وتكاليف مرونة البنية التحتية، والتعرض لانقطاع الطاقة، الحكومات إلى إعطاء الأولوية للقطاعات الاستراتيجية”.

وأضافت: “هذا يعني أنه سيتم التركيز بشكل أقل على أصول النمو العالمية الاختيارية مثل رأس المال الاستثماري، والتركيز بشكل أكبر على الاستثمار المحلي، والقدرة الصناعية الدفاعية، وأمن الطاقة، وبالطبع سلاسل التوريد الحيوية مثل الأمن الغذائي”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً