يمن ايكو
أخبار

ماذا قال قائد أنصار الله عن الاتفاق مع السعودية لإنهاء حرب اليمن؟

يمن إيكو|خاص:

وجّه قائد جماعة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، رسالة للدول العربية والإسلامية، أكد فيها أنه ليس لدى اليمن أي توجه عدائي تجاه أي دولة عربية أو إسلامية، مؤكداً أن اليمن الآن في مواجهة واضحة ومباشرة مع ما أسماه “ثلاثي الشر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا”، ونصح السعودية ضمنياً بالتخلص من الضغوط الأمريكية، والسير باتجاه تنفيذ استحقاقات السلام.

وقال الحوثي- في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة، بمناسبة مرور تسع سنوات من بدء العمليات العسكرية للتحالف الذي قادته السعودية في اليمن منذ 26 مارس 2015 وهو ما تسميه حكومة صنعاء: “اليوم الوطني للصمود”: “ليس لدينا توجه عدائي تجاه أي بلد عربي ولا أي دولة عربية ولا إسلامية”.. مؤكداً حرص صنعاء على التفاهم والسلام لتعزيز الأخوة والعلاقات الإيجابية مع كل دول الأمة العربية والإسلامية.

وتابع الحوثي قائلاً: “نحن حريصون جداً على التفاهم والسلام مع كل الدول العربية والإسلامية، وعلى الأخوة وعلى العلاقات الإيجابية”.. مضيفاً: “نحن الآن في مواجهة واضحة ومباشرة بيننا وبين ثلاثي الشر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا”.

وأكد أن على كل البلدان العربية والعالم الإسلامي أن ينظر إلى الشعب اليمني كشعب يجسد الأخوة الحقيقية وهو سند لكل الأمة، مشيراً إلى أن الشعب اليمني حريص على أن يسود في البلدان العربية والإسلامية الأمن والاستقرار والعلاقات على أساس أمة واحدة، وأنه لا مبرر أن يتوجه أي بلد بسياسات عدائية ضد اليمن.

وفيما يتصل بالشأن اليمني وما شهدته البلاد من حرب خلال السنوات التسع الماضية، من قبل التحالف، وكذلك ملف مباحثات السلام مع السعودية، حافظ الحوثي على جو التقارب الذي تحقق نتيجة جولات من مفاوضات السلام بين الرياض وصنعاء، فلم يهاجم الأخيرة كما كان يفعل في المناسبات الماضية، وإنما نصحها- على سبيل الدفع بها باتجاه التخلص من الضغوط الأمريكية- بالانتقال إلى اتفاق واضح، يفضي إلى تنفيذ استحقاقات السلام.

وقال الحوثي: “ينبغي على السعودي والإماراتي أن ينتقلوا من مرحلة خفض التصعيد إلى استحقاقات السلام، إذا كانوا يريدون فعلاً السلام”.. موضحاً أنه “ليس هناك أي مبرر لاستمرار السعودي والإماراتي في المماطلة الواضحة في استحقاقات السلام في ظل المرحلة الراهنة”.

وأشار إلى أن استحقاقات السلام واضحة وبيّنة ومطالب مشروعة ومنصفة للشعب اليمني، مؤكداً أن “استحقاقات السلام الواضحة هي خير للجميع ومصلحة فعلية للكل”. موضحاً أن تلك الاستحقاقات تتمثل في إنهاء تام للحصار والحرب والاحتلال، وتبادل الأسرى وتعويض الأضرار.. مع ضرورة بدء الخطوات الجادة وفق اتفاق واضح يتضمن “ما كنا نؤكده عليه في المباحثات والمفاوضات على مدى كل المراحل الماضية”. حسب تعبيره.

ولفت الحوثي إلى الدور الأمريكي في حرب التحالف في اليمن، مؤكداً أن الأمريكي حصل من السعودي والإماراتي على مبالغ مالية هائلة جداً، فكانت أكبر صفقات العصر وتستحق أن يطلق عليها “صفقة القرن”، وأن الدور الأمريكي مستمر في عرقلة مباحثات السلام في اليمن، بل وإثارة الفتن بين الدول العربية والإسلامية، حيث قال: “للأسف الشديد لا يزال الأمريكي مستمراً في سياسة توريط بعض الأنظمة العربية في الاتجاه العدائي الداخلي وإثارة الفتن داخل الأمة”.

يشار إلى أن موقع “يمن إيكو” حصل في الـ19 من مارس الجاري، على معلومات جديدة حول الدور الأمريكي الذي أدى إلى تأجيل الإعلان الأممي عن خارطة الطريق التي تتضمن إنهاء حرب اليمن والحل السياسي الشامل، وكذلك الحلول الاقتصادية، وعلى رأسها إعادة تصدير النفط وصرف مرتبات موظفي اليمن المنقطعة منذ نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن في سبتمبر 2016.

وفيما كان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أعلن في أكتوبر الماضي التوصل إلى خارطة طريق لإنهاء حرب اليمن كنتيجة للمفاوضات بين حكومة صنعاء على رأسها جماعة أنصار الله الحوثية والسعودية برعاية سلطنة عمان، إلا أن المعلومات التي حصل عليها موقع “يمن إيكو” من مصدر يمني في صنعاء على صلة بالمفاوضات مع السعودية، أفادت أن المبعوث كان سيتوجه من مسقط برفقة وفد عماني إلى صنعاء لوضع اللمسات الأخيرة لآلية إعلان الاتفاق النهائي، إلا أنه قوبل بضغوط أمريكية أجبرته على العودة إلى مكتبه الإقليمي بالعاصمة الأردنية عمّان.

وأضاف المصدر أن المبعوث كان سيتوجه إلى صنعاء بعد ما أكملت صنعاء والرياض كل الترتيبات لخارطة الطريق، ولم يكن متبقياً إلا إعلانها لولا التدخل الأمريكي.

وكشف المصدر نقطة خطيرة تتعلق بأن المبعوث الأممي أبلغ صنعاء أن الولايات المتحدة حذرته من أي خطوة لإعلان اتفاق إنهاء حرب اليمن، ما لم تتوقف هجمات قوات صنعاء والحوثيين على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وهو ما ألمح إليه المبعوث نفسه في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، عندما تحدث عن علاقة أحداث البحر الأحمر بعرقلة جهوده لإعلان خارطة الطريق.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً