يمن ايكو
أخبارتقارير

وصول صاروخ كروز يمني إلى إيلات يثير مخاوف وتساؤلات داخل إسرائيل

يمن إيكو|تقرير:

اعترف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأن صاروخ كروز أطلق من اليمن وصل إلى منطقة إيلات بدون أن يتم اعتراضه، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل إسرائيل، حول فاعلية الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية التي كان الجيش الإسرائيلي يؤكد طيلة الفترة الماضية أنها تنجح في اعتراض الصواريخ التي تطلقها قوات صنعاء على إيلات.

التساؤلات والمخاوف أثيرت منذ فجر الإثنين، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي أن “صاروخاً وصل من منطقة البحر الأحمر وسقط في منطقة مفتوحة بإيلات” بدون تفعيل الإنذارات أو تشغيل المنظومات الدفاعية التي تعود سكان إيلات على مشاهدة صواريخها تنطلق عند كل هجوم تشنه قوات صنعاء على المنطقة.

وازداد المشهد تعقيداً عندما نشر مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يظهر انفجار أحد الصواريخ التي أعلنت قوات صنعاء إطلاقها داخل إيلات، وهو مقطع يقول موقع “ماكو” التابع للقناة الـ 12 الإخبارية في تقرير رصده موقع “يمن إيكو” إنه التقط بكاميرا وضعتها ناشطة بيئية لمراقبة المنطقة، لكن ما يهم هو أنه وثق بالفعل وصول الصاروخ اليمني، ليضع الإسرائيليين أمام حقيقة أن ذلك الانفجار قد يحدث مرة أخرى في أي مكان داخل إيلات.

وتساءل ألموج بوكر، مراسل القناة الـ 13 الإسرائيلية التي سبقت إلى نشر مقطع الفيديو، في تدوينة على منصة إكس رصدها موقع “يمن إيكو”: “لماذا لم يصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رسالة منظمة إلى السكان؟”، مضيفاً أن البيان الذي أصدره الجيش الإسرائيلي جاء بعد نشر الفيديو و”كان يفترض صدوره يوم الإثنين”.

التساؤلات والمخاوف ركزت أيضاً على القدرة الدفاعية للجيش الإسرائيلي، والتي بات واضحاً أنها فشلت في مواجهة الهجوم الأخير من اليمن، حيث كتب ديفيد إلباز، محلل نظم المعلومات، والذي يعمل كجندي في كتيبة المظليين الجنوبيين، في تدوينة على منصة إكس رصدها موقع “يمن إيكو”: “بحارة يمنيون يتدربون وينجحون في إطلاق صاروخ كروز حتى مدينة إيلات على بعد 1600 كيلومتر، وليس هناك رد من إسرائيل، وذلك لأن الجيش الإسرائيلي لا يملك قوة صاروخية”.

وأضاف أن “أي رد يتطلب إرسال طائرات وتنسيق مع كل دول المنطقة، وتعريض الطيارين للخطر، وتكلفة عالية جداً بالملايين، وكل هذا بدلاً من بضعة صواريخ كروز ذات رؤوس حربية تزن عدة أطنان”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية عقب إعلان الجيش الإسرائيلي عن وصول الصاروخ اليمني إلى إيلات، فإن “صاروخ كروز يعتبر أكثر صعوبة في الاعتراض من الصواريخ الباليستية التي اعترضتها إسرائيل منذ بداية الحرب باستخدام نظامي آرو 2 وآرو3، لأن صاروخ كروز قادر على المناورة، ومع ذلك، بسبب المناورة فهو أبطأ من الصاروخ الباليستي”.

وتضيف الصحيفة أن “الخطر الرئيسي في صاروخ كروز في قدرته على اتخاذ مسار دائري وتجاوز أنظمة الرادار والهجوم خلفها، وبمعنى آخر، قد يصل صاروخ كروز إلى منطقة إيلات من اتجاه مصر، رغم أن الحوثيين لا يتواجدون في الاتجاه نفسه”.

أما عن موضوع بطء سرعة صواريخ كروز، فيجيب الباحث في معهد الأمن القومي الإسرائيلي، يهوشوع كاليسكي، في مقالة رصدها موقع “يمن إيكو” حول الأنباء عن امتلاك قوات صنعاء صواريخ فرط صوتية، قائلاً إن “التحدي التكنولوجي يتمثل في التعامل مع نظام صواريخ كروز التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، حيث يصعب اعتراض هذه الأنظمة بسبب قدرة صاروخ كروز على المناورة، بما في ذلك صاروخ كروز الذي تفوق سرعته سرعة الصوت”.

والسبب الوحيد الذي اعتمد عليه كاليسكي لاستبعاد امتلاك قوات صنعاء لهذا النظام هو “أنه لبناء نظام صاروخي تفوق سرعته سرعة الصوت، أي نظام يتحرك ويناور بسرعة 5 ماخ وأكثر، هناك حاجة إلى الكثير من البنية التحتية التكنولوجية” وهو سبب غير كافٍ بالنظر إلى أن صاروخ كروز قد وصل بالفعل من اليمن إلى إيلات بدون أن يتم اعتراضه.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً