يمن ايكو
أخباردولي

“بلومبرغ” تحذر من تداعيات الاستنزاف “غير المسبوق” لمخزونات النفط العالمية

يمن إيكو|أخبار:

قالت وكالة بلومبرغ، اليوم السبت، إن مخزونات النفط العالمية تُستنزف بسرعة غير مسبوقة، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وانقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما يهدد بارتفاعات حادة في الأسعار واضطرابات كبيرة وطويلة الأمد في الأسواق.

وفي تقرير مطول رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، ذكرت الوكالة أن تقديرات بنك (مورغان ستانلي) الأمريكي تشير إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية بنحو 4.8 مليون برميل يومياً منذ مطلع مارس إلى 25 أبريل، وهو أقل من تقديرات (ستاندرد آند بورز) التي بلغت 6.6 مليون برميل يومياً.

وأشارت إلى أن النفط الخام يمثل 60% من هذا الانخفاض، بينما تمثل منتجات الوقود المكررة النسبة المتبقية.

أوضحت الوكالة أن “التناقص السريع في المخزونات يعني زيادة خطر حدوث ارتفاعات حادة في الأسعار ونقص حاد في الإمدادات، مما يترك الحكومات والقطاعات الصناعية أمام خيارات أقل للتخفيف من آثار فقدان أكثر من مليار برميل من الإمدادات، بعد شهرين من الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، كما أن هذا النقص الحاد سيجعل السوق عرضة للاضطرابات المستقبلية لفترة أطول حتى بعد انتهاء النزاع”.

ونقلت الوكالة عن ناتاشا كانيفا، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك (جيه بي مورغان) الأمريكي قولها إن مخزونات النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تصل إلى “مستويات ضغط تشغيلي” مطلع الشهر المقبل، إذا لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز، ثم ستصل إلى “أدنى مستويات تشغيلية” بحلول سبتمبر، وهذا هو الحد الأدنى الذي يصل إليه مخزون النفط العالمي اللازم لتشغيل خطوط الأنابيب ومنشآت التخزين ومحطات التصدير بكفاءة.

وذكرت الوكالة أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي، فيما بلغت مخزونات المشتقات النفطية الأمريكية أدنى مستوياتها منذ عام 2005، ووصلت مخزونات البنزين إلى أدنى مستوى منذ عام 2014.

وبرغم أن الولايات المتحدة تعهدت بإطلاق 172 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، فإنها لم تستخدم من هذه الكمية سوى 79.7 مليون برميل فقط، حسب ما ذكرت الوكالة، مشيرة إلى أن الاحتياطي الأمريكي سينخفض إلى أدنى مستوى له منذ 1982 إذا تم إطلاق الكمية بالكامل.

وأوضحت أنه بينما بدأت شركات التنقيب الأمريكية في زيادة الإنتاج، فإن المسؤولين التنفيذيين يحذرون من أن المخزونات ستستمر في الانخفاض على المدى القصير، وأنه حتى لو أعيد فتح مضيق هرمز، فمن غير المرجح أن يعود إنتاج الخليج وحركة الشحن إلى مستوياتهما الطبيعية في أي وقت قريب، وهو ما يعني اللجوء إلى المخزونات بشكل أكبر.

وبالتوازي مع انخفاض المخزونات العالمية، أوضحت الوكالة أن الاستهلاك العالمي للنفط انخفض بشكل حاد بسبب اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وأضافت أن المحللين والتجار يحذرون من أن اقتراب المخزونات من مستويات حرجة، سيدفع بالأسعار إلى الارتفاع نحو مستوى يكبح الطلب بشكل كبير لتحقيق التوازن في السوق.

ونقلت الوكالة عن إيمير بونر، المديرة المالية لشركة (شيفرون) قولها: “لقد تم استنفاد الكثير من المخزون والطاقة الإنتاجية الفائضة بالفعل، وسنبدأ في رؤية بعض الدول التي تعتمد على الاستيراد تواجه نقصاً حاداً مع دخولنا في الفترة الزمنية بين يونيو ويوليو”.

وبحسب التقرير فإن مخزونات وقود الطائرات في أوروبا تتناقص بسرعة مع اقتراب العطلات الصيفية، ويتوقع بعض المحللين أنها قد تصل إلى مستويات حرجة بحلول يونيو المقبل.

ونقل عن لارس فان فاغينينغين، مدير الأبحاث والاستشارات في شركة (إنسايتس غلوبال) قوله: “منذ فبراير، شهدنا انخفاضاً مطرداً في مخزونات وقود الطائرات” مضيفاً أن “مناطق أخرى مثل آسيا وأستراليا تحتاج أيضاً إلى الحصول على هذا المنتج، لذا يسعى الجميع جاهدين للحصول على أي كمية متاحة من وقود الطائرات، بتكلفة باهظة”.

وأشار التقرير إلى أن الطلب الصيفي على وقود الطائرات قد يؤدي إلى نفاد المخزونات خلال خمسة أشهر، لافتاً إلى أن المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا هما الأكثر عرضة للخطر بسبب كثافة حركة المرور وعدم كفاية الإنتاج المحلي.

وبحسب الوكالة فإن “الحكومات تواجه معضلة تتمثل في أن الإفراج عن المزيد من المخزونات لكبح الأسعار، لن يؤدي إلا إلى تآكل الاحتياطيات بشكل أكبر” مشيرة إلى أن الانخفاض الحاد في المخزونات العالمية سيعني ضغطاً إضافياً على السوق بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، حيث ستسارع الحكومات والشركات إلى إعادة ملء هذه المخزونات.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً