يمن إيكو|أخبار:
تجددت المطالبات بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تشمل العلاقات التجارية، وذلك على ضوء ضغوط شعبية وسياسية متزايدة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
ووفقاً لوكالتي “رويترز” و”بلومبرغ” فإن عدداً من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي دعوا، اليوم الثلاثاء، لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، والتي تنظم مختلف العلاقات، وذلك على خلفية الوضع في مستوطنات الضفة الغربية وفي غزة، وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: “علينا أن نوضح لإسرائيل ضرورة تغيير مسارها” معتبراً أن “مصداقية أوروبا اليوم على المحك”.
وأضاف: “نحن منفتحون على أي إجراء، لكن لا يمكننا الاستمرار في عدم القيام بأي شيء على الإطلاق”.
وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت في سبتمبر الماضي تعليق بعض الأحكام التجارية لاتفاقية الشراكة، وهو ترتيب يؤثر على صادرات إسرائيلية بقيمة 5.8 مليار يورو تقريباً.
وتشير التقارير إلى أن كلاً من إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا تدفع باتجاه تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بالكامل.
ويتطلب تعليق العلاقات التجارية أغلبية مؤهلة من حكومات الاتحاد الأوروبي، أي موافقة 15 دولة من أصل 27 دولة عضواً، تمثل 65% من سكان الاتحاد، أما التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة فيتطلب قراراً بالإجماع من جميع الدول الأعضاء، وهو ما لا يتوفر حتى الآن.
وبلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل خلال العام الماضي 42.6 مليار يورو.
ووفقاً لرويترز فقد أشار بعض الوزراء إلى أنهم يبحثون عن طرق للضغط على إسرائيل، حتى في غياب الأصوات الكافية لاتخاذ إجراء بشأن اتفاقية الشراكة.
وذكرت “بلومبرغ” أن أحد المقترحات التي تحظى بتأييد أوسع هو فرض عقوبات على عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك احتمال استهداف عدد من الوزراء، وهو مسعى عرقلته المجر سابقاً، لكن خسارة الزعيم المجري الداعم لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات ربما تزيل هذه العقبة.
وقالت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية إن عودة الدعوات لمعاقبة إسرائيل جاءت بعد أن نجحت عريضة أوروبية شاملة في جمع أكثر من 1.1 مليون توقيع حتى الآن من سكان الاتحاد الأوروبي (نحو 500 مليون نسمة)، ما يشكل ضغطاً على المفوضية الأوروبية.

