يمن إيكو|أخبار:
وجّه رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك، وزارة النفط بإدارة قطاع العقلة النفطي بمحافظة شبوة، وتخصيص الكميات المتوفرة في خزانات القطاع لتشغيل محطة كهرباء عدن، الأمر الذي أثار سخطاً واسعاً لدى الناشطين من أبناء شبوة التي تشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي منذ فترة طويلة.
وأشارت مذكرة رئيس الحكومة، التي تداولتها عدد من وسائل الإعلام المحلية واطلع عليها “يمن إيكو”، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضخ الكميات المتوفرة في خزانات القطاع النفطي (S2) في منطقة العقلة والبالغة حوالي (116) ألف برميل إلى قطاع (4) بمعدل (4,000) برميل يومياً عبر القاطرات “كحل مؤقت على المدى القريب”.
كما وجهت المذكرة اعتماد مقاول لنقل الكميات وإشعار الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية باستلام الكميات تحت إشراف الوزارة ومكتب النفط بمحافظة شبوة، ورفع جميع التكاليف إلى وزارة المالية لسدادها.
وألزم بن بريك وزارة النفط بـ “سرعة تنفيذ التوجيهات السابقة بتشكيل مجلس إدارة القطاع اعتباراً من 1 يونيو 2025م على أن يضم ممثلي كلٍ من: وزارة النفط والمعادن، المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز، محافظة شبوة، هيئة استكشاف وإنتاج النفط، ويتولى إدارة القطاع وإعادته للإنتاج خلال شهر يونيو 2025م وتوظيف النفط المنتج في تشغيل محطة الكهرباء، على أن يتم الرفع بالتكاليف اللازمة”، حسب المذكرة.
ولتفعيل ما سبق، وجّه بن بريك وزارة النفط بالتفاوض مع شركة (أو إم في) النمساوية، لبدء الإجراءات “على أن تدار العمليات البترولية في القطاع بشكل نهائي من قبلكم، وفقاً لتوجيهاتنا السابقة”، وتوجيه شركتي صافر وبترومسيلة الالتزام بمواصلة إرسال الكميات القصوى الممكنة من النفط الخام بشكل يومي ومنتظم.
بدوره وجه وزير النفط والمعادن سعيد الشماسي، في مذكرة اطلع عليها “يمن إيكو”، مدير عام مكتب الوزارة بمحافظة شبوة، بالإشراف وتسهيل عملية نقل النفط الخام من خزانات القطاع عبر قاطرات “مؤسسة دعمان” بالتنسيق مع السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.
وفيما لاقى القرار ترحيباً واسعاً بين أبناء محافظة عدن، إلا أنه أثار موجة غضب شعبي في شبوة، وسط اتهامات للحكومة بالتجاهل والنهب الممنهج لثروات المحافظة، خاصة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة منذ فترة طويلة جراء نفاد الوقود.
وسبق أن استنكر مجلس شبوة الوطني العام، قبل يومين، توجه الحكومة اليمنية لتسليم القطاعات النفطية بالمحافظة لما وصفها بـ “شركات مغمورة” وغير مؤهلة، مطالباً الحكومة ووزارة النفط “الإسراع بتنفيذ قرار تأسيس شركة بترو شبوة الوطنية لتقوم بتشغيل هذه القطاعات”، كما طالب- في حالة التأخر بإجراءات تأسيس بتروشبوة- بإخضاع القطاعات النفطية لمناقصة دولية شفافة، مشدداً على رفض أبناء شبوة أي محاولات للعبث بهذا القطاع الاقتصادي الهام.



