يمن إيكو|تقرير:
دخلت الحرب ضد إيران مرحلة أكثر خطورة تهدد بتجاوز جميع القيود التي كبحت أسعار النفط خلال الأشهر الخمسة الماضية، مع تجاوز الخام 100 دولار للبرميل، وارتفاع البنزين الأمريكي فوق 4 دولارات والديزل فوق 5.20 دولار للغالون، وتطورات جديدة، تهدد تداعيات شرائح المجتمع الاستهلاكي الأمريكي، من مزارعين ومواطنين وشركات، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الأمريكية، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”.
وحسب تحليل نشرته وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، فإن قدرة السوق على إيجاد بدائل للإمدادات، تقلصت بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل معظم حركة النفط عبره، فيما يهدد حصار الملاحة السعودية عبر باب المندب بوقف منفذ بديل لنحو 5 ملايين برميل يومياً من النفط السعودي، بينما قد يؤدي الالتفاف حول أفريقيا إلى مضاعفة زمن الرحلة من أربعة إلى ثمانية أسابيع.
وأشارت الوكالة، إلى أنه مع استمرار الحرب على إيران، تفاقمت المخاطر وتصاعد تشدد سياسات التأمين البحري، إذ قد يؤدي دفع رسوم العبور الإيرانية البالغة بين دولار ودولارين للبرميل إلى إلغاء وثائق التأمين نظراً للعقوبات الأمريكية، ما يضع الناقلات أمام معادلة خطرة: دفع الرسوم أو عبور المضيق بلا تغطية تأمينية، أي تكون السفن مخالفة لآلية العبور التي حددتها طهران، وهذا يعرضها ويعرض ما تحمله من طاقة للخطر والهلاك.
وأوضحت الوكالة، أن الولايات المتحدة تواجه هامش أمان يتقلص بسرعة، بعدما فقد مخزونها النفطي الاستراتيجي 116 مليون برميل منذ الربيع، ولم يتبق سوى نحو 60 مليون برميل قبل بلوغ الحد الأدنى الذي حدده الكونغرس، فيما تقترب المخزونات التجارية من مستويات التشغيل الحرجة، وهو ما سبق أن حذر ترامب من أنه قد يسبب “كارثة اقتصادية”، في إقرار ضمني بتداعيات حروبه التي فتحها على العالم عسكرياً وسياساً وتجارياً.
وفي السياق أكد تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن تجاوز سعر النفط 100 دولار في تعاملات الخميس الفائت، ولأول مرة منذ مايو، دفع بأسعار البنزين في الأسواق الأمريكية، فوق 4 دولارات، والديزل فوق 5.20 دولار للجالون، وسط مخاوف من تفاقم مشكلة التضخم حالياً، مما كان عليه الحال قبل تصعيد ترامب لحروبه العسكرية والتجارية، ما يعني أن كل العوامل التي حالت دون ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد خلال الأشهر الخمسة الماضية قد تضاءلت.
ومع تراجع المخزونات العالمية 1.3 مليار برميل خلال خمسة أشهر، واقتراب الصين من استنفاد قدرتها على الاعتماد على احتياطاتها خلال 3 إلى 4 أشهر، يحذر محللون من بلوغ النفط 120 دولاراً بحلول أكتوبر، فيما قد يتجاوز 150 دولاراً إذا استمرت الحرب على إيران أو تحولت الحرب إلى صراع إقليمي شامل، بما ينذر بتضخم أمريكي أشد، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وضغط إضافي على الأسر والشركات والاقتصاد.

