يمن إيكو|أخبار:
خلقت تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ضغطاً كبيراً على أرباح الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الربع الأول من العام، الأمر الذي يدفع بها نحو رفع أسعار المنتجات والسلع، لتغطية التكاليف الإضافية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والشحن والمواد الخام.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” اليوم الثلاثاء، فإن تداعيات الحرب مع إيران، هيمنت على بيانات الأرباح الفصلية للشركات في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث ضغط المستثمرون على المديرين التنفيذيين، للاستفسار عن كيفية تعاملهم مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز.
وقالت الصحيفة إن تحليلاً أجرته على مكالمات إعلان أرباح الربع الأول في الولايات المتحدة أظهر ارتفاع إشارات “إجراءات التسعير” و”تمرير التكاليف” إلى أعلى مستوى لها منذ انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية.
ومن بين الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات التي أعلنت بالفعل عن زيادة في الأسعار لحماية هوامش الأرباح، شركة (يونايتد إيرلاينز) للطيران)، وشركة (كولجيت بالموليف) لصناعة معجون الأسنان، وشركة (3إم).
وفي أوروبا، قالت شركة (ريكيت بنكيزر) الأوروبية المصنعة لمنتج “ديتول” إنها تتوقع أن تكون الأسعار المرتفعة إحدى الوسائل لتعويض ارتفاع التكاليف، بينما حذرت شركة (يونيليفر) من زيادات في الأسعار في قسم العناية المنزلية التابع لها، حسب ما نقلت الصحيفة.
وذكر التقرير أن حوالي 10% من مكالمات إعلان الأرباح للشركات المدرجة في مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) أشارت إلى الحرب على إيران وارتفاع تكاليف الطاقة كأسباب لرفع الأسعار.
ونقلت الصحيفة عن بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة (ساوث ويست إيرلاينز) أكبر شركة طيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة، أنه سيتعين على الشركة رفع أسعار التذاكر إذا بقيت أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية، مضيفاً أن نموذج أعمال المجموعة يتعرض “لاختبار ضغط” بسبب “هذه البيئة الفريدة من الاضطرابات الجيوسياسية”.
ووفقاً لتحليل الصحيفة فإن الإشارات إلى “الرسوم الإضافية” للشحن في إفصاحات أرباح شركات مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) قفزت إلى أعلى مستوى منذ عام 2018.
وأوضحت الصحيفة أن هذا يكشف عن ارتفاع تكلفة الصراع مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الفشل في إعادة فتح المضيق في الأسابيع المقبلة إلى انخفاض مخزونات النفط والغاز إلى ما دون المستويات الحرجة، وبالتالي رفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى.
ونقل التقرير عن أندريه شولتن، المدير المالي في شركة (بروكتر آند غامبل) التي تملك علامات تجارية شهيرة مثل (بامبرز) و(جيليت) إن “المستهلك قد تعرض لتضخم تراكمي يتجاوز أي شيء شهده في التاريخ الحديث”، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يكلف الشركة مليار دولار.
وقالت شركة (كولجيت- بالموليف) إنها ستواجه 300 مليون دولار إضافية في تكاليف النقل والمواد الخام إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة، بينما قدرت شركة (كيمبرلي-كلارك)، لمناديل كلينكس خسائرها بأكثر من 150 مليون دولار.
وبحسب الصحيفة فقد توقعت شركة (نيويل براندز) التي تبيع أقلام شاربي وعربات الأطفال، أن ترتفع تكلفة إنتاجها من البولي إيثيلين، وهو راتنج بلاستيكي، بنحو 40% خلال الفترة المتبقية من العام.
وقال جوناثان فيني، من شركة (أوبتيمال أدفايزوري) الاستشارية، إن تكاليف الحرب الإيرانية أدت في المتوسط إلى خفض هامش الربح الإجمالي لمجموعات المستهلكين بنحو 2%، وهو ما سيحتاجون في النهاية إلى استرداده من خلال فرض أسعار أعلى على المستهلكين إذا استمرت الظروف على هذا النحو، مضيفاً: “لا يمكنهم الجلوس بهدوء على أمل أن تتغير الأمور في النصف الثاني من العام”.

