يمن إيكو|تقرير:
تباينت أسعار الطاقة في الأسواق العالمية اليوم الخميس فواصلت أسعار النفط خسائرها للجلسة الثانية على التوالي متأثرة بارتفاع المخزونات الأمريكية وتراجع توقعات الطلب، وقفزت عقود الغاز الآجلة إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2022، بدعم الطلب القوي على الصادرات وتوقعات بطقس أكثر برودة، وفقاً لتقارير منصة الطاقة وتريدينغ إيكونوميكس، التي تابعها موقع “يمن إيكو”.
وحسب منصة الطاقة، انخفض خام برنت القياسي تسليم يناير 2026 بنحو 0.1% إلى 62.62 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% لتستقر عند 58.38 دولار للبرميل، بعد هبوطٍ حادٍّ بلغ 4% في الجلسة السابقة، عندما كسر برنت حاجز 63 دولاراً للمرة الأولى منذ يونيو الماضي.
وأرجع محللو منصة الطاقة هذا التراجع إلى تقارير أظهرت ارتفاعاً جديداً في المخزونات الأمريكية، ما أعاد إلى الأذهان وفرة المعروض العالمي، إضافةً إلى توقعات أوبك بأن يتجاوز العرض حجم الطلب في عام 2026، على خلاف تقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى توازن السوق.
وفي المقابل، أظهرت بيانات معهد النفط الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر، فيما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، ما زاد الضغوط على الأسعار، وسط توقعات من إدارة معلومات الطاقة باستمرار نمو الإنتاج بوتيرة تفوق الطلب خلال العامين المقبلين.
ورغم التراجع، يرى محللون أن النفط قد يجد دعماً عند مستوى 60 دولاراً للبرميل، مع احتمال تعرض الصادرات الروسية لاضطرابات مؤقتة جراء العقوبات الغربية الجديدة، بينما يعتقد آخرون أن وفرة الإمدادات وتباطؤ الاقتصاد العالمي قد تبقي الأسعار محصورة بين 60 و65 دولاراً خلال الأسابيع المقبلة.
وفي أسواق الغاز الطبيعي، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية بأكثر من 1% لتصل إلى نحو 4.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى سعر منذ ديسمبر 2022، مدفوعة بتوقعات بطقس أكثر برودة وزيادة الطلب على التدفئة، إلى جانب استمرار ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المسال التي بلغت 17.8 مليار قدم مكعب يومياً في نوفمبر، مقارنة بـ16.7 ملياراً في أكتوبر الماضي.
وفي سوق الغاز المسال العالمي، سجّل سعر الغاز في شمال آسيا نحو 12 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما استقرت الأسعار الأوروبية عند مستويات متقاربة بفعل تراجع الطلب الصناعي وتوافر المخزونات عند حدود 90%، بحسب بيانات رويترز.
ويرى محللون أن تباين تحركات النفط والغاز يعكس حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، إذ يواجه النفط ضغوط المعروض وتباطؤ النمو، بينما يستفيد الغاز من ارتفاع الطلب الموسمي، مشيرين إلى أن “التوازن بين العرض والطلب سيبقى هشاً في المدى القريب”، وسط استمرار التحولات في أسواق الطاقة العالمية.

