يمن إيكو|تقرير:
ارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً، اليوم الإثنين، برغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية “مشروع الحرية” التي تهدف لإخراج السفن العالقة في الخليج، وهو ما أدى إلى تصعيد التوتر في مضيق هرمز الذي ظل مغلقاً، حيث أبلغت سفينة تجارية عن تعرضها لهجوم، فيما أعلنت إيران عن استهداف سفينة حربية أمريكية حاولت الاقتراب من المضيق.
وقال ترامب في منشور على منصة (تروث سوشيال) مساء أمس الأحد، إن عدة دول طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في “تحرير” سفنها العالقة في مضيق هرمز، وإنه تم إبلاغ هذه الدول بأنه سيتم إرشاد سفنها للخروج بأمان، في عملية أطلق عليها اسم “مشروع الحرية” تبدأ صباح اليوم الإثنين.
وبعد ساعات قليلة من إعلان ترامب، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات مجهولة، على بعد 78 ميلاً بحرياً شمال الفجيرة.
وقالت الإمارات إن إيران استهدفت ناقلة نفط خام فارغة تابعة لشركة (أدنوك) الحكومية، أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، حسب ما نقلت وكالة رويترز.
وحذر مقر القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية (خاتم الأنبياء) جميع السفن التجارية وناقلات النفط الامتناع من إي إجراء لعبور مضيق هرمز بدون تنسيق مع إيران، مؤكداً أن أي قوات أجنبية ستقترب من مضيق هرمز ستتعرض للهجوم.
وقال الجيش الإيراني، مساء اليوم، إنه أطلق نيراناً تحذيرية بصواريخ وطائرات مسيرة، ضد سفن حربية أمريكية حاولت التسلل بشكل سري إلى منطقة مضيق هرمز.
وأكدت بيانات الملاحة البحرية أن حركة السفن في مضيق هرمز ظلت متوقفة، في مؤشر على فشل العملية الأمريكية في إخراج أي سفينة عالقة.
ورأى مراقبون أن توقيت إعلان العملية، قبل ساعات من افتتاح التداول، يعكس محاولة جديدة من قبل الرئيس الأمريكي للتلاعب بأسواق النفط، وتخفيض الأسعار، وهو أمر تكرر كثيراً منذ بدء الحرب.
لكن خلافاً لذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5% لتصل إلى 114,3 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً إلى نحو 110.2 دولار للبرميل بحلول عصر اليوم، وهو ما يمثل ارتفاعاً نسبته 2% عن اليوم السابق.
ويظهر ذلك قابلية الأزمة للتفاقم، في ظل احتفاظ إيران بسيطرة محكمة على المضيق، وعجز الولايات المتحدة عن تقويض هذه السيطرة، حتى في ظل الحصار البحري الذي تم فرضه على إيران.

