يمن إيكو|أخبار:
قالت وكالة “بلومبرغ” اليوم الخميس، إن تهديد ترامب بمقاطعة “زيت الطهي” الصيني، لا يكافئ التأثير الكبير الذي تسببه مقاطعة الصين لصادرات “فول الصويا” الأمريكية.
وكان ترامب كتب على منصة (تروث سوشيال) قبل يومين: “أعتقد أن امتناع الصين عمداً عن شراء فول الصويا منا، والتسبب في صعوبات لمزارعي فول الصويا لدينا، يُعدّ عملاً عدائياً اقتصادياً”.
وأضاف: “ندرس إنهاء التعاملات التجارية مع الصين المتعلقة بزيت الطهي، وغيره من جوانب التجارة، رداً على ذلك.. يمكننا بسهولة إنتاج زيت الطهي بأنفسنا، ولسنا بحاجة لشرائه من الصين”.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فمنذ 2022 أصبحت الولايات المتحدة مستورداً صافياً لزيت الطهي المستعمل، إلا أن الشحنات من الصين شهدت انخفاضاً هذا العام.
وبحسب الوكالة فإن الولايات المتحدة كانت الوجهة الأولى للزيوت الغذائية الصينية المعالجة في عام 2024، وبلغت وارداتها من الزيوت الغذائية الصينية رقماً قياسياً وصل إلى 1.27 مليون طن متري، ولكن هذا العام بلغت الواردات حتى يوليو الماضي أكثر قليلا من نصف الكمية المباعة خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ومع ذلك قالت الوكالة إن امتناع الولايات المتحدة عن شراء زيت الطهي الصيني سيكون “خطوة رمزية إلى حد كبير”.
وأضافت: “إذا أوقف ترامب واردات زيت الطهي الصيني تماماً، فمن المرجح أن يكون التأثير محدوداً على الصين، التي تمتلك القدرة والعزيمة على التمسك باستراتيجيتها بشأن فول الصويا”.
وأوضحت أن “تجارة زيت الطهي أقل قيمة بكثير بالنسبة للصين من قيمة تجارة فول الصويا بالنسبة للولايات المتحدة، وحتى عند مستوياتها القياسية لعام 2024، بلغت قيمة مبيعات زيت الطهي الصيني حوالي 1.2 مليار دولار، مقارنةً بنحو 12.6 مليار دولار لصادرات فول الصويا الأمريكية إلى الصين”.
وبالإضافة إلى ذلك أشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة “قد تواجه صعوبة في إنتاج ما يكفي من الزيت النباتي لقطاعي الوقود والأغذية نظراً لمحدودية قدرتها على المعالجة”.
واتجهت الصين هذا العام لتأمين احتياجاتها من فول الصويا، إلى مصدرين آخرين في أمريكا الجنوبية مثل البرازيل والأرجنتين، الأمر الذي ترك المزارعين الأمريكيين الذين يشكلون كتلة انتخابية رئيسية لترامب والحزب الجمهوري، يواجهون امتلاء في حاويات التخزين وانخفاضاً في الأسعار.
وتأتي مقاطعة فول الصويا الأمريكي ضمن وسائل ضغط تجارية عديدة تستخدمها الصين ضد الولايات المتحدة لمواجهة الحرب التجارية التي تشنها إدارة ترامب ضدها.

