يمن ايكو
أخبارتقاريردولي

“حصار” ترامب على مضيق هرمز يهدد بتقويض الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين

يمن إيكو|تقرير:

سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إلى تهدئة أي توتر محتمل مع الصين بسبب الحصار الذي أعلن فرضه على مضيق هرمز، وتصريحاته بشأن علاقة الصين بإيران، وذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تأثر الهدنة التجارية الهشة بين بكين وواشنطن.

وكتب ترامب على منصة (تروث سوشيل): “الصين سعيدة للغاية لأنني أقوم بفتح مضيق هرمز بشكل دائم، أنا أفعل ذلك من أجلهم أيضاً، ومن أجل العالم أجمع”.

وأضاف: “لقد وافقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران، وسيستقبلني الرئيس شي بحفاوة بالغة عندما أصل إلى هناك خلال أسابيع قليلة. نحن نعمل معاً بذكاء وكفاءة عالية”.

وجاءت هذه التصريحات بعد تقارير عبرت مخاوف من أن يؤدي الحصار البحري الذي أعلن ترامب فرضه على مضيق هرمز إلى خنق إمدادات الطاقة الصينية الرئيسية، الأمر الذي قد يقوض الهدنة التجارية الهشة.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” اليوم الأربعاء أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، “كسر صمته قرابة سبعة أسابيع بشأن الحرب الإيرانية، محذراً من أن النظام العالمي ينهار ويتجه نحو الفوضى” فيما انتقدت وزارة الخارجية الصينية الحصار البحري الأمريكي ووصفته بأنه “خطير وغير مسؤول”.

واعتبرت الوكالة أن “اللهجة الحادة الصادرة من بكين تظهر كيف أن حرب ترامب في الشرق الأوسط تختبر انفراجة هشة بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث تُنذر التهديدات الأمريكية باعتراض أو تحويل مسار أو الاستيلاء على السفن التي تنتهك الحصار، بوقوع مواجهة بين سفن مرتبطة بالصين وقوات البحرية الأمريكية”.

ونقلت الوكالة عن هو شيجين، رئيس التحرير السابق لصحيفة “غلوبال تايمز” القومية الصينية، قوله: “إذا سعت الولايات المتحدة إلى استخدام هذه الحرب الفاشلة بشكل سيئ للإضرار بمصالح الصين، فأعتقد أن لدى الصين العديد من الأوراق التي يمكنها استخدامها والتي من شأنها أن تضمن للولايات المتحدة مكاسب أقل بكثير مما تخسره”.

وأوضح التقرير أنه برغم عدم وجود مؤشرات على تأجيل زيارة ترامب المقررة إلى الصين في منتصف مايو، فإن “الأجواء تزداد سوءًا” حيث انتقد وزير الخزانة الأمريكي الصين زاعماً إنها “تحتكر النفط”، بينما هاجم الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير الأسبوع الماضي علاقات بكين مع إيران.

وبعد تقارير زعمت أن الصين تخطط لتزويد إيران بأنظمة دفاعية، وهو ما نفته الصين، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الدول التي تزود إيران بأسلحة.

وقالت الوكالة إن أي قرار بفرض تعريفات جمركية أو الإضرار بمصالح الصين يهدد بتقويض الهدنة التجارية التي استمرت عاماً، وهو ما سيدفع الصين على الأرجح إلى الرد مجدداً بقطع إمدادات المعادن الأرضية النادرة، التي تسيطر عليها عالميا.

وحذر التقرير من أنه بينما يأمل ترامب في أن يؤدي استهداف واردات النفط الصينية إلى تشجيع بكين على الضغط على طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، فإن الصين قد ترد بإجراءات تتضمن تقييد مشتريات فول الصويا من الولايات المتحدة.

واعتبر التقرير أنه “بالنسبة للبعض في بكين، فإن تحركات ترامب الأخيرة للضغط على الصين تشير إلى أنه محاصر بسبب الحرب في إيران”.

ونقلت الوكالة عن وانغ ييوي، الدبلوماسي الصيني السابق ومدير معهد الشؤون الدولية بجامعة رنمين قوله: “إن الولايات المتحدة تُلقي باللوم على الصين لأنها عاجزة عن إعادة فتح مضيق هرمز. فعندما تعجز واشنطن عن كسب الحرب مع إيران، تُلقي باللوم على بكين”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إنه “عندما أعلنت الصين يوم الاثنين أن الحصار الأمريكي على النفط الإيراني الخارج من مضيق هرمز خطير وغير مسؤول، كانت تلك نافذة قصيرة على أحدث التحديات التي يواجهها ترامب وهي: كيفية منع الصراع الإيراني من قلب الانفراج الناشئ مع الصين رأساً على عقب”.

ونقلت الصحيفة عن كورت كامبل، نائب وزير الخارجية الأمريكي في عهد بايدن، قوله: “لقد خلق الرئيس ترامب ظرفاً يتعارض فيه اثنان من أكبر أهدافه بشكل مباشر: أحدهما هو مراقبة جميع البضائع القادمة عبر المضيق والتحكم بها، بما في ذلك البضائع الصينية، والآخر هو رغبته في زيارة إيجابية إلى بكين”.

كما نقلت الصحيفة عن راش دوشي، الأستاذ المساعد بجامعة “جورج تاون” والمستشار السابق لبايدن لشؤون الصين، قوله: “هناك الكثير من التكهنات حول ما قد يُنهي حالة الانفراج بين الولايات المتحدة والصين، ويُقوّض القمة. لم تكن قضايا مثل رقائق الذكاء الاصطناعي، أو حتى المعادن النادرة، لكن إيران قد تكون هي السبب”.

وحتى الآن لم تقم البحرية الأمريكية باعتراض أو مهاجمة أي سفينة، وكشفت بيانات الملاحة البحرية أن العديد من السفن المرتبطة بإيران، والسفن الصينية، نجحت في عبور المضيق دخولاً وخروجاً خلال اليومين الماضيين، وهو ما يشير إلى حذر ترامب من المخاطرة بأي تداعيات عكسية، سواءً فيما يتعلق بالصين، أو حتى فيما يتعلق بوقف إطلاق النار مع إيران.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً