يمن إيكو|تقرير:
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتواصل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بقرار تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بشكل طفيف ومحدود، أي بأقل من التوقعات، في خطوة هدأت المخاوف من تخمة المعروض العالمي، رغم تراجع مؤشرات الطلب، وفقاً لتقرير منصة الطاقة المتخصصة الذي اطلع عليه موقع “يمن إيكو”.
وحسب المنصة، فإن العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.07% إلى 65.22 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 1.12% إلى 61.56 دولار للبرميل.
وشهدت الأسواق الآسيوية، في بداية جلسة التداول اليوم نشاطاً أعلى من المعتاد، إذ تم تداول نحو ألفي عقد من الخامين خلال الدقائق الأولى، في مؤشر على تفاعل سريع مع قرار أوبك+، الذي اعتُبر أقل من توقعات السوق، وفي صعود يأتي بعد أسبوع من الخسائر التي بلغت 6.7% لبرنت و7.3% لغرب تكساس، في ظل مخاوف من تراجع الطلب العالمي وزيادة الإمدادات، حسب المحللين.
وكان تحالف أوبك+، قد أعلن بعد اجتماعه الافتراضي يوم الأحد زيادة شهرية متواضعة قدرها 137 ألف برميل يومياً بدءاً من نوفمبر، ضمن خطة تدريجية لإنهاء التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والتي بدأ تنفيذها في مايو 2023.
ووفق محللين، فإن الأسعار تلقّت دعماً من تعديل المتعاملين مراكزهم التكتيكية بعد أن كانوا يستعدون لزيادات إنتاج أكبر.
وقالت المحللة المستقلة تينا تينغ إن “الارتفاع الحالي في الأسعار يعود بالأساس إلى أن زيادة أوبك+ جاءت أقل من المتوقع، مما بعث برسالة إلى السوق بأن التحالف لا يزال حذراً تجاه توازن العرض والطلب”، مشيرة إلى أن الكميات الفعلية المضافة قد لا تتجاوز 70 ألف برميل يومياً، مقارنة بالرقم المُعلن البالغ 137 ألفاً.
من جانبه، رأى كريس ويستون، رئيس الأبحاث في مجموعة “بيبرستون”، أن الخطوة الأخيرة من أوبك+ “جاءت دون مستوى توقعات المتعاملين”، موضحاً أن “الأسعار ارتفعت لأن السوق كانت مهيأة لزيادة أكبر بكثير، ما دفع بالمتداولين لإعادة تموضعهم سريعاً”.
ورجّح محللو بنك إيه إن زد أن تكون الزيادة المحدودة “قابلة للإدارة” في ظل تشديد العقوبات الغربية على روسيا وإيران، وما يقابله من اضطرابات في الإمدادات، لاسيما مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، واستهداف مصفاة “كيريشي” بطاقة تتجاوز 20 مليون طن سنوياً.
ورغم المكاسب الحالية، إلا أن خبراء حذروا من أن “ضعف أساسيات الطلب في الربع الأخير من العام قد يُحدّ من ارتفاع الأسعار”، كما قالت كبيرة محللي السوق في “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، التي أشارت إلى أن “السوق تتجه تدريجياً نحو فائض في المعروض مع انطلاق موسم صيانة المصافي وتراجع الطلب الموسمي، ما يرجح بقاء الأسعار ضمن نطاق محدود خلال الأسابيع المقبلة”.

