يمن إيكو|تقرير:
حذرت القمة العربية الطارئة التي انعقدت، الثلاثاء، في القاهرة من أن أي محاولات آثمة لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولات لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، سيدخل المنطقة في مرحلة جديدة من الصراعات، مؤكدة رفضها القاطع لخطة ترامب بشأن غزة، وفقاً لما ورد في بيانها الختامي الذي تابعه موقع “يمن إيكو”.
وجدد بيان صادر عن القمة- التي رأس أعمالها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة (رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الدولة المستضيفة لأعمال القمة)- تأكيد القمة على الجهود التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية في مواجهة مخاطر التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى نشر قوات حفظ السلام الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحسب البيان، فإن القمة العربية الطارئة- التي دعت إليها مصر بطلب من دولة فلسطين وبتنسيق مع مملكة البحرين- تجدد تأكيد الموقف العربي الرافض- بوضوح- لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوى، معتبرة تلك المحاولات انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً.
وجددت القمة، إدانة سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه، مشددة على ضرورة التزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي ترفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية.
وأدان البيان القرار الصادر مؤخراً عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وغلق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، مؤكداً أن تلك الإجراءات تعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي والإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وحسب البيان، فإن القمة العربية الطارئة في القاهرة أكدت اعتماد الخطة المقدمة من جمهورية مصر العربية- بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية واستناداً إلى الدراسات التي أجريت من قبل البنك الدولي والصندوق الإنمائي للأمم المتحدة- بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة، والعمل على تقديم كافة أنواع الدعم المالي والمادي والسياسي لتنفيذها.
وحث البيان المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم للخطة، والتأكيد على أن كافة هذه الجهود تسير بالتوازي مع تدشين مسار سياسي وأفق للحل الدائم والعادل بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته والعيش في سلام وأمان. حسب البيان.
ويرى محللون أنه رغم انعقاد القمة العربية في توقيت حساس، إذ جاءت رداً على إعلان الرئيس الأمريكي خطته لتهجير الفلسطينيين من غزة، إلا أن القمة شهدت غياب قادة 7 دول عربية وإن كانت هذه الدول حاضرة وممثلة في أعمال القمة، فيما كانت تحرص القاهرة- وهو المفترض- على ضمان أكبر مشاركة من القادة والزعماء العرب لخروج القمة بموقف عربي جامع لدعم القضية الفلسطينية.
وتغيب عن حضور القمة ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وسلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق سلطان عمان والرئيس التونسي قيس سعيد، والجزائري عبد المجيد، وملك المغرب محمد السادس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 25 يناير الماضي، بدء مرحلة الترويج لمخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن وهو ما رفضه البلدان وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية، وقوبل برفض واستهجان حقوقي وجماهيري عالمي.
يذكر أن خطة مصر لإعادة إعمار غزة تشمل تشكيل لجنة إدارة لغزة تتولى إدارة شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية (تكنوقراط) تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، ويجري تشكيلها خلال المرحلة الحالية تمهيداً لتمكينها من العودة بشكل كامل للقطاع وإدارة المرحلة المقبلة بقرار فلسطيني، مع تأكيد الخطة أن حل الدولتين هو الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.

