يمن ايكو
تقارير

ارتفاع الأسعار يدفع بإدارة ترامب لدراسة حظر تصدير الديزل وسط معارضة شديدة

يمن إيكو|تقرير:

يدفع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إدارة ترامب نحو دراسة حظر تصدير الديزل، وسط تحذيرات من تداعيات عكسية لهذه الخطوة.
ووفقاً لرابطة السيارات الأمريكية، وصل متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، إلى 6.522 دولار، بزيادة قدرها 77.7% مقارنة بأسعار ما قبل الحرب، الأمر الذي يضغط بشدة على المستهلكين والاقتصاد في البلاد مع اقتراب الانتخابات النصفية التي قد تطيح بسيطرة الجمهوريين على الكونغرس.
وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، أنه ناقش مع فريقه حظر تصدير الديزل الأمريكي الذي يحظى بطلب كبير بسبب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط ومن روسيا.
وقال ترامب: “لقد قلت لهم دعونا لا نرسل الديزل. نحن ننتج الكثير من الديزل… لقد طلبت ذلك من فريقي”.
وجاء ذلك بعد دعوات وجهها العديد من المرشحين الجمهوريين إلى تنفيذ الحظر لتخفيض الأسعار وتجنب خسارة الانتخابات.
وأثار هذا المقترح جدلاً واسعاً ومخاوف داخل وخارج الولايات المتحدة، وقالت وكالة رويترز إن هذه الخطوة “تضع ترامب في صدام مع مسؤولي الطاقة التابعين له، الذين يحذرون من أن ذلك قد يرفع أسعار الوقود على السواحل ويؤدي إلى تقليص الإمدادات للحلفاء الأوروبيين”.
وذكرت الوكالة أن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، صرح بأن الحظر سيؤدي إلى فائض كبير في الديزل على ساحل خليج المكسيك الأمريكي، وسيدفع بمصافي التكرير الأمريكية إلى خفض معدلات الإنتاج، مما سيؤدي بدوره إلى انخفاض سريع في إنتاج البنزين.
وأضاف رايت: “إذا بدأنا بوضع قيود على التدفقات، فسينخفض الإنتاج بسرعة، وسيقل المعروض. نحن بحاجة إلى مزيد من المعروض، لا إلى نقصه”.
ونقلت الوكالة عن دوغ بورغوم، وزير الداخلية الأمريكي، قوله إنه “من غير المرجح أن يؤدي الحظر إلى خفض أسعار البترول وقد يؤدي إلى إجراءات انتقامية من جانب الدول المصدرة للطاقة، والتي تعتمد عليها ولايات مثل كاليفورنيا في بعض احتياجاتها من الطاقة”.
وقال تود ستابلز، رئيس جمعية تكساس لتجارة النفط والغاز الطبيعي، إن الحظر “سيؤدي إلى شلّ الوظائف المحلية، ونقص في الوقود في الداخل، وسيضع القوة في أيدي الصين وروسيا من خلال إجبار الحلفاء على اللجوء إلى هاتين الدولتين لتلبية احتياجاتهم”.
وقال جيم ميتشل، مدير تحليلات تجارة النفط في شركة (وود ماكنزي) الاستشارية: “يبدو أن ذلك سيضر ببعض الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة”.
وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن العقود الآجلة للديزل في أوروبا ارتفعت، اليوم الأربعاء، بنحو 7% بسبب المخاوف من الخطوة الأمريكية، حيث تعتبر الولايات المتحدة أكبر مورد لأوروبا، قبل أن تنخفض الأسعار قليلا بفعل شكوك المتداولين بشأن قدرة إدارة ترامب على تنفيذ هذه الخطوة في ظل التحذيرات والمعارضة الواسعة.
ونقلت الصحيفة عن جين ليندل، رئيس قسم تحليل المنتجات المكررة في شركة (إف جي إي نيكسانت) الاستشارية، قوله: سيكون الأمر كارثياً للغاية”، مضيفاً أن الأسعار العالمية قد ترتفع إلى 350 دولاراً للبرميل.
وأضاف أن ذلك سيؤدي أيضاً إلى فوضى قانونية، نظراً لأن العديد من مصافي التكرير الأمريكية قد وقعت عقود توريد طويلة الأجل مع مشترين أجانب.
ووفقاً للصحيفة فإن شركات النفط الأمريكية تمارس ضغوطاً شديدة ضد حظر صادرات الوقود، محذرةً إدارة ترامب من أن محاولة عزل المستهلكين الأمريكيين عن الأسعار العالمية ستكون لها عواقب وخيمة، حيث أدت أسعار الديزل العالمية المرتفعة إلى زيادة تكلفة العديد من واردات الولايات المتحدة، مما سيزيد من التضخم.
وذكر تقرير صادر عن معهد البترول الأمريكي، يوم الثلاثاء، أن حظر صادرات الديزل سيسبب فوضى عارمة في الولايات المتحدة وخارجها، مشيراً إلى أنه “من بين 8 ملايين برميل من الديزل المتداولة عالمياً عبر البحر بشكل يومي، تُورّد الولايات المتحدة حوالي 1.5 مليون برميل منها، أي ما يُقارب 20%، وسحب هذه الكمية من الوقود من السوق العالمية سيُفاقم أزمة التكرير العالمية التي تُؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة”.
وأضافت الصحيفة أن حظر تصدير الديزل سيدفع بمصافي التكرير الأمريكية إلى تقليص إنتاجها، مما سيؤدي أيضاً إلى انخفاض إنتاج البنزين ووقود الطائرات، وبالتالي ارتفاع أسعار هذه الأنواع الأخرى من الوقود.
وقال دان بيكرينغ، من شركة (بيكرينغ إنرجي بارتنرز) إن الحظر “سيؤدي إلى انهيار الثقة في أسهم شركات الطاقة”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً