يمن ايكو
أخبار

في وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة بصنعاء.. منظمات مدنية تندد بالتصعيد الاقتصادي

يمن إيكو|أخبار:

أدان مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بأمانة العاصمة صنعاء ومنظمات المجتمع المدني، اليوم، ما وصفه بالتصعيد الاقتصادي من قبل الحكومة اليمنية والبنك المركزي في عدن ضد البنوك التجارية في صنعاء، وكذلك ضد أنشطة الخطوط الجوية اليمنية والشركات والوكالات المرتبطة بها، محذرين من أن ذلك التصعيد يهدد ما تبقى من سبل العيش ويضاعف معاناة اليمنيين الذين يسكن 80% منهم في مناطق حكومة صنعاء.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بأمانة العاصمة ومنظمات المجتمع المدني، اليوم الإثنين، أمام مبنى الأمم المتحدة بصنعاء، تنديداً بما وصفته “التصعيد الاقتصادي على اليمن”، حيث أدان المحتجون قرارات البنك المركزي بعدن ووزارة النقل في الحكومة اليمنية، مؤكدين أن تلك القرارات ستضاعف معاناة المواطنين، وتزيد من مخاطر المجاعة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين والإضرار بالاستقرار النسبي للوضع الاقتصادي في العاصمة صنعاء والمحافظات.

وسلّم المشاركون في الوقفة بياناً لمكتب الأمم المتحدة يوضح مخاوف المنظمات من آثار تلك القرارات على مصادر الدخل وحركة الأموال والمساعدات الدولية ونسب البطالة والجوع في اليمن، مستهجناً استئناف التصعيد الاقتصادي لما له من آثار في مضاعفة المأساة الإنسانية التي ستطال شرائح واسعة من المجتمع وتعزز مخاطر المجاعة والكساد الاقتصادي وتقوض ما تبقى من استقرار معيشي لملايين اليمنيين.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني تراقب بقلق الآثار الكارثية المترتبة على التصعيد الاقتصادي الذي انتهجه البنك المركزي في عدن للإضرار بالاستقرار النسبي للوضع الاقتصادي في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سلطة المجلس السياسي الأعلى الحاكم في صنعاء.

وحث البيان الجميع على تجنيب الملف الاقتصادي الصراع وعدم اتخاذ أي قرارات تنعكس سلبياً على الجانب الإنساني وتدفق التمويلات اللازمة لتحريك الأعمال الإغاثية، وإنقاذ ما يمكن من متطلبات العيش والبنية الخدمية والاحتياجات الضرورية والماسة للمجتمع. مشيراً إلى أن تلك القرارات من شأنها تحويل اليمن إلى بيئة طاردة للأنشطة التجارية والاستثمارية، وهو ما سيسهم في رفع معدلات البطالة والفقر ويحد من تدفق المساعدات والتحويلات الخارجية، وفرض قيود على حركة ونشاط النظام المصرفي، وتوفر السيولة النقدية من العملة المحلية والأجنبية، ويدفع لانتهاج أساليب غير خاضعة للرقابة الحكومية من جرائم غسيل الأموال والتحايل على الإجراءات والأنظمة.

وأوضح أن منظمات المجتمع المدني ترى أن التصعيد الاقتصادي في الظرف الحالي الذي يعاني فيه اليمن من أسوأ أزمة إنسانية يتناقض مع رغبات المجتمع الدولي الذي يدفع باتجاه السلام ومع أولويات العمل الإنساني في اليمن، داعياً البنك المركزي في عدن إلى وقف التصعيد الاقتصادي والانخراط في الجهود التي يبذلها الممثل الأممي لدى اليمن.

وجددّت منظمات المجتمع المدني الدعوة لجميع الأطراف في اليمن إلى وقف التصعيد الاقتصادي بدون أي شرط، لما له من مخاطر على الملف الإنساني وعلى ما تبقى من سبل العيش للملايين من اليمنيين.

وحثت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على التدخل لوقف التصعيد الاقتصادي الذي وصفته بـ “غير المسؤول” الذي يستهدف الحوالات المالية للمغتربين كأهم مصادر دخل لـ30 في المائة من الأسر اليمنية، حيث وتلك الحوالات بمثابة رعاية اجتماعية لأسر المغتربين.

وحذرت منظمات المجتمع من مخاطر التأثير على انسياب المساعدات النقدية التي تقدمها المنظمات الدولية للفئات الفقيرة والأشد فقراً في المحافظات الواقعة تحت سلطة صنعاء، محملة أي طرف من الأطراف المسؤولية الكاملة في فرض أي قيود على حركات الأموال الداخلية أو الخارجية لتحقيق رغبات سياسية على حساب مصالح اليمنيين.

كما أكد البيان أن دعوة منظمات المجتمع المدني لوقف التصعيد يأتي في إطار دورها الإنساني والأخلاقي لحماية المجتمع اليمني من آثار وأضرار وتداعيات التصعيد الاقتصادي الذي سيدفع بالملايين من اليمنيين نحو المجاعة.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً