يمن ايكو
أخبار

مع دخول الحرب عامها العاشر.. منظمات أممية ودولية تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن

يمن إيكو| أخبار:

تزامناً مع مرور 9 سنوات على الحرب في اليمن ودخولها في العام العاشر، نشرت 5 منظمات أممية ودولية، الإثنين، تقارير رصدها موقع “يمن إيكو”، حذرت خلالها من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في اليمن.

منظمة الإغاثة الإسلامية ذكرت في تقريرها أن سوء التغذية يتصاعد في اليمن، حيث بدأ الناس يشعرون بتأثير التخفيضات الأخيرة في المساعدات الإنسانية، مع مرور تسع سنوات على الحرب في البلاد.

وقالت المنظمة في تقريرها: “بعد 9 سنوات من الحرب، أصبحت معدلات سوء التغذية في اليمن من أعلى المعدلات المسجلة على الإطلاق ومن المتوقع أن تتفاقم. ويواجه 17.6 مليون شخص في اليمن انعدام الأمن الغذائي، في حين تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف أطفال اليمن يعانون حالياً من التقزم المعتدل إلى الشديد”.

وتابعت: “يعيش ما يقرب من 80٪ من السكان تحت خط الفقر في البلاد. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 2.7 مليون امرأة و5 ملايين طفل دون سن الخامسة سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد في عام 2024”.

وأشارت إلى وقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مؤقتاً عمليات التوزيع العامة للأغذية في شمال اليمن والتي كانت بمثابة شريان حياة لـ 9.5 مليون شخص.

وقال عمار الدميني، مسؤول الإعلام والاتصال بمنظمة الإغاثة الإسلامية في اليمن: “إن تأثير تخفيض المساعدات إلى اليمن خلال الأشهر القليلة الماضية أصبح محسوساً الآن بشكل واضح، ونحن نرى هذا التأثير في المستويات المروعة للجوع وسوء التغذية. هذه بعض من أعلى المستويات التي شهدتها البلاد على الإطلاق. بعد 9 سنوات من الحرب، أصبح الاقتصاد في أزمة والتضخم خرج عن السيطرة. لقد فقد الناس سبل عيشهم ولا يستطيعون شراء ما يكفي من الغذاء. اليمن هي واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم لكنها تم نسيانها إلى حد كبير”.

بدوره وصف المجلس النرويجي للاجئين خفض المساعدات الإنسانية لليمن بـ” التخفيضات المدمرة”، مؤكداً أن قطع التمويل وتصعيده يهددان آفاق السلام والتعافي في اليمن.

وأشار المجلس النرويجي في تقريره الذي اطلع عليه “يمن إيكو” إلى أن “انخفاض التمويل يعني أن الناس ليس لديهم ما يأكلونه وسط أزمة سوء التغذية المزمنة”، مضيفاً أنه “لا يزال أكثر من 18 مليون شخص- أي أكثر من نصف سكان اليمن- في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. ويعاني خمسة ملايين طفل و2.7 مليون أم حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد”.

وقالت أنجيليتا كاريدا، المديرة الإقليمية للمجلس النرويجي للاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “لقد عانى شعب اليمن من مصاعب لا توصف لفترة طويلة جداً” مضيفةً “من غير المقبول أن تظل أرواح الملايين من الأبرياء معلقة في الميزان بسبب تصاعد الصراع في المنطقة وانخفاض التمويل في هذا الوقت الحرج”.

وتابعت: “بدلاً من تأجيج العنف والتوترات في اليمن، يجب على المجتمع الدولي تكثيف دعمه للتمويل الإنساني وعملية السلام حتى يتمكن اليمنيون من التعافي من هذا الصراع الوحشي”.

وأكدت كاريدا التزام المجلس النرويجي “بدعم الأشخاص الأكثر ضعفاً في اليمن”، مضيفة “ولكن يجب على المجتمع الدولي وجميع الأطراف الضغط من أجل وقف التصعيد والالتزام بدعم السكان المهملين الذين يعانون من الجوع والنزوح”.
ودعا المجلس النرويجي للاجئين في تقريره، الجهات المانحة إلى تعبئة موارد إضافية بشكل عاجل، لا سيما من خلال توسيع نطاق المساعدات الغذائية والصحية والنقدية.

وكشف تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن ما يقرب من 5 ملايين شخص أو 45 % من السكان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية يقدر أنهم في أزمة أو أسوأ من الأزمة.

وحث ممثل الفاو في اليمن، حسين جادين، المجتمع الدولي على معالجة التدهور المحتمل للأزمة الإنسانية الحادة بالفعل في اليمن، وقال “لا يمكننا أن ننتظر حتى تتفاقم حالة الطوارئ الإنسانية بشكل أكبر”.

بدورها ذكرت منظمة الصحة العالمية أن “أكثر من نصف سكان اليمن يحتاج بشدة إلى المساعدة، ويحتاج ما يقدر بنحو 17.8 مليون شخص إلى المساعدة الصحية، 50% منهم من الأطفال”.

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان بلخي: “يبدو الأمر كما لو أن الصراعات الجارية أصبحت جزءاً مقبولاً من واقع الحياة اليومية في المنطقة”، مضيفة: “من المهم أن نتراجع ونتذكر الأطفال الجائعين، وتفشي الأمراض، وإغلاق المستشفيات.. لا ينبغي أن تعود الأمور إلى طبيعتها”.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن الدكتور أرتورو بيسيغان: “بعد 9 سنوات من الصراع، وتدهور النتائج الصحية وتدمير البنية التحتية، أصبحت الاحتياجات الصحية والإنسانية الطارئة تسيطر على حياة الملايين من اليمنيين وتحد من قدرتهم على تحقيق التنمية المستدامة الشاملة”، مضيفاً” ويتفاقم هذا الأمر بسبب الانخفاض الكبير في الدعم الدولي، مما يترك المجتمعات المحلية عرضة لتدهور الأوضاع. كل يوم في مثل هذه الظروف يؤثر على مستقبل الملايين لسنوات عديدة قادمة”.

وأشار تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن السنوات الخمس الماضية، شهدت انخفاضاً في تمويل المنظمة في اليمن بنسبة 45%. وفي عام 2024، تحتاج منظمة الصحة العالمية إلى 77 مليون دولار أمريكي لتقديم المساعدة الصحية الأساسية.

من جانبه ذكر تقرير صادر عن منظمة “أنقذوا الأطفال” أنه بعد تسع سنوات من الصراع في اليمن، اثنان من كل خمسة أطفال، أو 4.5 مليون طفل، خارج المدرسة، مع احتمالية تسرب الأطفال النازحين من المدرسة بمقدار الضعف مقارنة بأقرانهم.
وخلص التقرير إلى أن ثلث الأسر التي شملها الاستطلاع في اليمن لديها طفل واحد على الأقل تسرب من المدرسة في العامين الماضيين على الرغم من الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة.

وأفاد التقرير بأن العنف المستمر والاقتصاد المنهار في اليمن دفعا ثلثي السكان إلى ما دون خط الفقر، ونزوح ما يقدر بنحو 4.5 مليون شخص أو 14% من السكان، وقد نزح معظمهم عدة مرات.

وقال التقرير “الرسوم المدرسية الشهرية وتكلفة الكتب المدرسية تجعل التعليم بعيد المنال بالنسبة للكثيرين، حيث أفادت 20٪ من الأسر أن هذه الرسوم لا يمكن تحملها. وقال أكثر من 44% من مقدمي الرعاية والأطفال الذين شملهم الاستطلاع أن الحاجة إلى دعم توليد دخل أسرهم كانت السبب الرئيسي وراء التسرب من المدارس”.

ودعت منظمة إنقاذ الطفولة جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك السلطات اليمنية والدول المانحة والمؤسسات والجهات الإنسانية الفاعلة، إلى معالجة هذه التحديات بشكل عاجل. ويشمل ذلك الالتزام بعملية سلام متجددة، وضمان حماية المدارس والطلاب، وزيادة التمويل للتعليم، وتوسيع نطاق التدخلات المتكاملة لحماية الطفل.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً