يمن ايكو
تقارير

📃 العليمي يطالب المحتجين بمزيد من الوقت.. هل وصل الرئاسي وحكومته إلى نقطة الفشل؟

تقرير خاص – يمن إيكو

في تصريحات اعتبرها مراقبون مقدمات لمرحلة أكثر فشلاً في مسيرته، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المُعين من الرياض خلفاً لهادي، من المحتجين في مناطق سيطرة التحالف وتحديداً في عدن؛ مزيداً من الوقت لحل ما وصفه بـ«الأزمات المركّبة»..

وأكد العليمي، في تغريدة على حسابه في تويتر، تفهمه لأسباب ومبررات الاحتجاجات التي تشهدها عدن، مكرراً وعوده ببذل مزيد من الجهود.. مضيفاً: «كل ما أطلبه منكم هو منحنا المزيد من الوقت لمعالجة المشكلة وتجاوز هذه الأزمات المركّبة».

هذه التصريحات تأتي على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة عدن اليمنية بصفة مستمرة، وازدادت حدة خلال الأسابيع الأخيرة تنديداً بانهيار إمدادات الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود، واستمرار انهيار العملة (الريال).

وتشهد مدن مناطق سيطرة التحالف تظاهرات واسعة، غالباً ما تخرج في الليل، هروباً من درجة الحرارة المرتفعة، ففي المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، تظاهرات ليلية دائمة، كان آخرها مساء الأربعاء، حيث أغلق محتجون عدداً من الشوارع الرئيسية لمدينة المكلا خلال فترتي المساء والليل، تنديداً بانقطاعات الكهرباء المتكررة.

وفي عدن- التي تشهد تظاهرات يومية واسعة منذ أعوام- أوقف عشرات السائقين مركباتهم وسط الطريق البحري الرابط بين مديريتي المنصورة وخور مكسر، ما أدى إلى ازدحام الطريق في الاتجاهين.. مطالبين بخفض أسعار الوقود التي وصلت إلى 19,800 في المحطات الرسمية و25,800 في المحطات التجارية، وإعادتها إلى السعر السابق 13,200 ريال.

وفي المهرة، أعلن ناشطون بارزون، الخميس، استئناف حملة “لا.. لارتفاع الصرف والتلاعب بالأسعار”، وذلك لمطالبة السلطات المحلية بالقيام بواجبها في الرقابة على التجار والصرافين، والتنديد بغياب الجهات المعنية في ظل غلاء الأسعار وخروجها عن القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود.

مثل هذه الاحتجاجات المعبرة عن الرفض المستمر لسياسات التجويع والفساد المالي والإداري، تشهدها أبين ولحج وشبوة وسقطرى وتعز وغيرها، وإن اختلفت أشكالها، فإن الحقيقة المشتركة والماثلة في كل المناطق تفصح عن أن هذا السخط الشعبي لا يعكس تردي الخدمات وتفاقم الأزمات وأصوات المواطنين المرتفعة إثر تزايد المعاناة اليومية فحسب، بل يعبر بصريح المقال، وبدون مواربة، عن مستوى العجز الذي وصلت إليه الحكومة الموالية للتحالف، في معالجة المشكلات الاقتصادية التي طالما تحدثت عنها إعلامياً.

وفي ومحاولة من خارج الواقع- وفق مراقين- تسعى الحكومة الموالية للتحالف إلى تهدئة احتقان الشارع اليمني في مناطق سيطرتها، لكن بدون جدوى بعد تكرار وعودها التي يتزامن معها دائماً مزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص الخدمات، فيما الحكومة تواصل رحلاتها المكوكية طلباً للدعم الخارجي أو الانتظار للدعم الخليجي المرتقب أن يأتي على هيئة مساعدات وودائع لمصلحة بنك مركزي عدن، وسط تزايد الفساد وغسل الأموال وترحيلها إلى خارج البلد، وتزايد وتيرة الصراع والاتهامات بين الانتقالي وقيادة بنك مركزي عدن على الموارد.

وبين هذا وذاك، لم يعد في الأفق متسع لآمال المواطن، بعد أن بلغت به أزمات التردي المستمر لخدمات النقل والمواصلات والكهرباء التي عكرت سبل الحياة وسط صيف قائظ، وارتفاع أسعار المشتقات وخروج أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية عن معادلة سعر الصرف.. هذا هو ما تفصح عنه الاحتجاجات والتظاهرات التي تشهدها عدن، وحضرموت ولحج وغيرها من مناطق سيطرة التحالف التي تشهد انفلاتاً أمنياً غير مسبوق، ألقى بظلاله على كافة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، ما يؤكد خاتمة الفشل الذي ينتظر الحكومة الموالية للتحالف ومجلسها الرئاسي.

مواضيع ذات صلة

جاري التحميل....