يمن إيكو|أخبار:
تعتزم السعودية رفع تعرفة الكهرباء بنسبة تتراوح بين 5% و17% اعتباراً من يناير 2027، فيما ستتضاعف فواتير المياه إلى ثلاثة أمثالها لمعظم المستخدمين، بهدف تعزيز الإيرادات لتعويض تداعيات الحرب على إيران وهجمات قوات صنعاء (الحوثيين) على المطارات ومنشآت إمدادات الطاقة التي تشكل عصب الاقتصاد السعودي.
وحسب تقرير، نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن هذه الزيادات تأتي ضمن مسار تقوده السلطات السعودية لتقليص دعم الخدمات العامة وإعادة توجيه لنفقات الحكومة، بعدما ظل المواطنون يتمتعون بأسعار منخفضة للكهرباء والمياه، باعتبارهما جزءاً من منظومة الرعاية الاجتماعية، فيما تقول السلطات إن ما تسميه “إصلاح الدعم” يستهدف الحد من الهدر، وتحسين كفاءة الشركات.
ويُتوقع أن تضيف زيادة تعرفة الخدمات ضغوطاً جديدة على الأسعار، مع احتمال تمرير الشركات ارتفاع تكاليف التشغيل إلى المستهلكين، وسط تحذيرات من أن الزيادات سترفع التضخم السنوي بنحو 0.2 إلى 0.3 نقطة مئوية خلال يناير، إلى جانب ما أكدته البيانات الرسمية من أن التضخم السعودي من 1.78% في الربع الأول إلى 1.84% في الربع الثالث، بسبب تداعيات الحرب على إيران.
وتتزامن القرارات مع ضغوط جيوسياسية واقتصادية متزايدة، إذ توقعت وزارة المالية السعودية في مطلع أكتوبر انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% خلال العام، «في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة». كما تسببت الهجمات واضطرابات الملاحة وتعطل صادرات النفط في إرباك النشاط الاقتصادي، بينما تواجه المملكة تحديات إضافية مع دخول الشتاء وارتفاع حساسية الأسواق لتكاليف الطاقة.
وفي محاولة لاحتواء الأثر المعيشي للقرارات، أعلنت السلطات السعودية إجراءات تعويضية تشمل صرف مبلغ إضافي للموظفين المدنيين والعسكريين، ورفع الحد الأدنى للأجور الشهرية للسعوديين في القطاع الخاص، بحدود يرى مراقبون أنها لن تعالج الزيادات التي ستضر بشرائح المجتمع الأخرى من غير الموظفين، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب على إيران وهجمات قوات صنعاء (الحوثيين) على خلفية حصار السعودية للمطارات والموانئ اليمنية منذ 12 عاماً، ما يعني أن الهجمات مرشحة للتصاعد، في حال ظل هذا الملف مفتوحاً.

