يمن إيكو|أخبار:
أفادت تقديرات أولية بأن الاضطرابات التي شهدها مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، نتيجة هجمات قوات صنعاء، أدت إلى خسائر بعشرات ملايين الدولارات، وأن إغلاق المطار بشكل كامل سيرفع فاتورة الخسائر بشكل كبير.
ووفقاً لتقرير نشره موقع (أرابيان غولف بيزنس إنسايتس) البريطاني، اليوم الإثنين، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن “التقديرات تشير إلى أن الاضطرابات التي شهدها مطار الملك خالد الدولي بالرياض مؤخراً قد كلّفت المطار نحو 50 مليون دولار كخسائر في الإيرادات وتكاليف ثابتة لم يتم استردادها، ولا يشمل هذا الرقم أضرار الطائرات، ومطالبات التأمين، والآثار الاقتصادية غير المباشرة الأوسع نطاقاً”.
وبحسب التقرير فإن “الإغلاق الكامل للمطار سيؤدي إلى تكاليف إضافية، بما في ذلك إعادة تشغيل الأنظمة، واستدعاء الموظفين، وإجراء عمليات التفتيش على السلامة، واستعادة الجاهزية التشغيلية الكاملة”.
وأوضح أن “الحفاظ على الجاهزية يتطلب موارد مالية ضخمة واحتياطيات اقتصادية كافية” مشيراً إلى أن “المطارات التي تُدار من القطاع الخاص، والتي تفتقر إلى دعم مالي كبير، تتعرض لضغوط بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من انعدام النشاط بشكل شبه كامل”.
ووفقاً للتقرير فإن المطار لا يصبح “مجدياً تجارياً” إلا عندما يصل إلى ما يقارب 40 -50% من طاقته، وهو ما يعادل 3 إلى 5 ملايين مسافر سنوياً بالنسبة للمطارات المتوسطة أو الكبيرة.
ونقل التقرير عن ساج أحمد، كبير المحللين في شركة (استراتيجيك أيرو ريسيرش) الاستشارية المتخصصة في قطاع الطيران قوله إن “تشغيل المطار بنسبة 10-20% من طاقته الاستيعابية أكثر تكلفة بكثير لكل راكب من إغلاقه مؤقتاً، لأن المطارات لديها تكاليف ثابتة عالية للغاية لا تنخفض عند انهيار حركة المرور”.
وأضاف: “من الناحية التجارية، الأمر كارثي بكل المقاييس” مشيراً إلى أنه “في هذه الحالة فإن الإيرادات لا تستطيع تغطية تكاليف التشغيل بدون إعانات أو دعم حكومي”.
وأوضح أن “المطارات لديها مصدران رئيسيان للإيرادات: الإيرادات المتعلقة بالطيران والتي تشمل رسوم الهبوط ورسوم الركاب ومواقف السيارات، والإيرادات غير المتعلقة بالطيران وتشمل تجارة التجزئة والأسواق الحرة والمطاعم والمقاهي ومواقف السيارات والإعلانات، وكلا المسارين معرضان للخطر عندما تنهار أعداد الركاب، لكن تجار التجزئة وغيرهم من أصحاب الامتيازات قد يواجهون ضغطاً حاداً بشكل خاص، فمع خلو المحطات إلى حد كبير، قد تضطر المتاجر والمطاعم إلى الإغلاق مؤقتاً أو تقليص ساعات عملها مع استمرار تكبد تكاليف التوظيف والإيجار والمخزون”.
وقال أديسون شونلاند، مؤسس شركة بيانات ورؤى الطيران (إير إنسايتس): “إن الحفاظ على حالة جاهزية منخفضة يحافظ على القدرة على الاستئناف بسرعة، ويحمي الأصول، ويحافظ على الامتثال التنظيمي” مشيراً إلى أن “المنطق التجاري البحت لا يزال يفضل الاستعداد على الإيقاف المؤقت للاضطرابات التي تُقاس بالأيام أو الأسابيع بدلاً من الأشهر”.
ولكنه أوضح أن “النتيجة النهائية هي خسائر فادحة للمشغلين التجاريين وانخفاض دخل المطار”.

