يمن ايكو
أخبارتقاريردولي

الحظر الجوي على السعودية يضيّق ممرات الطيران بين أوروبا وآسيا

يمن إيكو|تقرير:

وضعت الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على المطارات والمجالات الجوية السعودية- على خلفية الحظر اليمني لأجواء المملكة- الطيران التجاري العالمي في مواجهة مخاطر أمنية متصاعدة، بعدما أسفر هجوم حوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت، عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”

وحسب التقرير، فإن الهجوم- الذي يأتي في إطار الرد اليمني على ما تسميه قوات صنعاء (الحوثيين) الحصار السعودي للمطارات والموانئ اليمنية منذ 12 عاماً- أجبر شركات الطيران على تحويل مسارات عشرات الطائرات عن الأجواء السعودية، وإلغاء أكثر من 1000 رحلة، فيما تعرضت مطارات سعودية أخرى لهجمات هددت أحد الممرين الجويين الرئيسيين المتبقيين بين أوروبا وآسيا.

وفيما حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا مواطنيها من السفر عبر مطار الرياض، نبهت فرنسا وكندا وألمانيا إلى مخاطر التحليق فوق السعودية، وأوصت مجموعة “أوبس غروب” بتجنب المجال الجوي السعودي على جميع الارتفاعات.

ولفت تقرير “وول ستريت جورنال”، إلى أن المخاطر تتسع مع تراجع مخزونات صواريخ الدفاع الجوي وتكرار استهداف المطارات والطائرات، ناقلاً- في السياق- عن مسؤول الاستخبارات في شركة “أوسبري فلايت سوليوشنز”، مات بوري قوله: إن الأمر “يعود إلى الدولة المعنية بإدارة مجالها الجوي، وإلى شركة الطيران التي يتعين عليها إجراء تقييمها الخاص للمخاطر”.

وأوضح التقرير، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها قطاع السفر الجوي لهذه الهجمات والمخاطر، مؤكداً أن الهجمات شملت منذ أواخر فبراير (بداية الحرب على إيران) مطارات في دبي وقطر والبحرين والكويت وتل أبيب وبيروت وصنعاء، وألحقت أضراراً بالطائرات والمدارج وخزانات الوقود وأنظمة مراقبة الحركة الجوية.

وحذرت منظمة الطيران المدني الدولي من أن “المرونة التشغيلية لشركت الطيران لا تعالج التهديد الأمني الأساسي” للرحلات الجوية، في إشارة إلى قدرة شركات الطيران على تغيير المسارات ومواصلة التشغيل رغم النزاعات، لكن التحويلات لهذه المسارات تزيد التكاليف والخسائر المالية التي تتحملها الشركات.

وفي سياق متصل، أكد التقرير أن إغلاق المجالين الجويين الأوكراني والروسي أمام شركات ووجهات مختلفة، ثم إغلاق ممر فوق العراق مع اندلاع الحرب على إيران، أدى إلى زيادة الاعتماد على مسارات محدودة عبر السعودية وآسيا الوسطى، غير أن الشركات الآن- مع تصاعد التحذيرات اليمنية من استخدام الأجواء السعودية- باتت تواجه خيارات بديلة مزدحمة تمر بمناطق محفوفة بالمخاطر، بينها أفغانستان والحدود الباكستانية ومحيط دمشق.

وتعكس التحويلات الكبيرة عن الأجواء السعودية، حجم الاضطراب التشغيلي الذي يواجه القطاع، في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تبلغ أسعار وقود الطائرات نحو ضعف مستواها قبل عام.

وحوّلت “فيرجن أتلانتيك” رحلتيها اليوميتين بين مومباي ولندن إلى مسار عبر آسيا الوسطى منذ أواخر سبتمبر، بعدما كانتا تمران عبر مصر والسعودية، فيما عدّلت “الخطوط الجوية الهندية” و”الخطوط الجوية التركية” مسارات أخرى لتفادي مناطق التهديد.

وبيّن التقرير أن كلفة الاضطراب على الرحلات الطويلة، تفاقمت-مع دخول التصعيد السعودي والرد اليمني مرحلة جديد من المواجهة- إذ أوقفت “كانتاس” الأسترالية رحلتها المباشرة بين بيرث ولندن، البالغة 17 ساعة، بعدما خلصت إلى تعذر تشغيلها بدون عبور الشرق الأوسط، ثم أعادتها مع توقف للتزود بالوقود في سنغافورة، مضيفةً ما يصل إلى أربع ساعات.
وخلص تقرير “وول ستريت جورنال”، إلى التحذير من أن تقلص الممرات المتاحة يضع شركات الطيران والمسافرين أمام مسارات أطول ومخاطر أمنية متزايدة.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً