يمن ايكو
تقارير

لماذا تسببت أزمة إمدادات الشرق الأوسط بارتفاع “جنوني” لأسعار ناقلات النفط؟

يمن إيكو|تقرير:

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن أزمة انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط، دفعت بأسعار ناقلات النفط إلى مستويات “جنونية” حيث يسعى المنتجون في المنطقة إلى امتلاك أساطيلهم الخاصة للحفاظ على صادراتهم، وسط ارتفاع كبير لأسعار الشحن.
ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة، اليوم الأحد، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن أسعار ناقلات النفط العملاقة القديمة تجاوزت أسعار الناقلات الجديدة التي يتم بناؤها، لأول مرة على الإطلاق، وذلك بسبب حرص المشترين على “سرعة التسليم”.
وذكرت الصحيفة أن صفقات شراء الناقلات التي يتراوح عمرها بين خمس وعشر سنوات، يتم توقيعها في غضون أيام بدلاً من أسابيع، في ظل تسابق الوسطاء لتأمين السفن المتاحة، مشيرة إلى أن أسعار الشحن القياسية من الشرق الأوسط إلى آسيا، والتي وصلت إلى 1.2 مليون دولار يومياً لرحلات ناقلات النفط العملاقة، تساهم في ارتفاع أسعار السفن.
ونقل التقرير عن سمسار سفن يعمل في صفقات ناقلات النفط العملاقة ما يجري بأنه “جنوني” مشيراً إلى أن عدة سفن بُنيت قبل عام 2016 بيعت خلال الأسبوع الماضي مقابل 150 مليون دولار أو أكثر، مقارنة بمتوسط 135 مليون دولار للسفن الجديدة.
وقال ألكسندر سافيريس، الرئيس التنفيذي لشركة الشحن البلجيكية (سي إم بي تيك): “بعد خمسين عاماً من الآن، سنتحدث عن عام 2026. هذا أمر استثنائي حقاً. لا أعتقد أنني سأشهد مثل هذا السوق مرة أخرى في حياتي. إنه حدث لا يتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل”.
وأضاف أنه مع وصول أسعار الشحن إلى مستويات فلكية، يمكن استرداد تكلفة شراء السفينة في غضون أشهر.
ونقلت الصحيفة عن شركة الوساطة البحرية (بريمار) قولها إن الأسعار تُحدد الآن بناءً على سرعة تسليم السفينة إلى مالكها الجديد، مشيرة إلى أن: “عمر السفينة لم يعد له تأثير يُذكر على الأسعار اليوم”.
وبحسب التقرير فإن ناقلة نفط حديثة البناء مملوكة لشركة (ديناكوم) بيعت مقابل 200 مليون دولار أمريكي، بشرط “التسليم الفوري”، وهذا أحد أعلى الأسعار المسجلة على الإطلاق.
وأوضحت الصحيفة أن “من أهم دوافع الطلب رغبة شركات النفط الحكومية في الشرق الأوسط في امتلاك أساطيلها الخاصة، مما يمنحها سيطرة أكبر على الصادرات من الخليج” مشيرة إلى أن الاعتماد على استئجار سفن يعرقل جهود هذه الشركات لمواصلة التصدير، بسبب عدم رغبة الملاك في الإبحار عبر مناطق خطرة مثل مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن سماسرة قولهم إن من بين الجهات الفاعلة في السوق شركة النفط الوطنية الكويتية ومشترين يبحثون عن سفن لنقل النفط الخام العراقي.
وأوضحت أن دول الخليج تتنافس في هذا السياق مع شركة (سينوكور) الكورية الجنوبية التي تهيمن حالياً على سوق ناقلات النفط، كما قامت شركات تجارية مثل (ترافيجورا) بشراء ناقلات عملاقة هذا العام بحثاً عن سيطرة أكبر على تحركات السلع الأساسية وحماية هوامش أرباحها.
ووفقاً للصحيفة فإن العديد من مالكي ناقلات النفط العملاقة يؤجلون عمليات بيع سفنهم “لرغبتهم في الاستفادة من أسعار الشحن المرتفعة”، وهو ما أدّى إلى نقص في السفن المعروضة في السوق، وساهم في ارتفاع الأسعار.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً