يمن ايكو
تقارير

الحظر اليمني يواصل خنق تدفقات “ينبع” النفطية وإغلاق خط الأنابيب يفاقم الأزمة

يمن إيكو|تقرير:

كشفت بيانات جديدة أن التدفقات النفطية السعودية من ميناء “ينبع” على البحر الأحمر سجلت انهيارات إضافية هذا الشهر بسبب الحظر البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على الملاحة السعودية منذ 20 يوليو، الأمر الذي يضاعف الضغط على قطاع النفط في المملكة، خصوصاً بعد انقطاع إمدادات خط أنابيب (شرق-غرب) نتيجة تعرضه لهجمات مدمرة نهاية الأسبوع الماضي.
وذكرت منصات متخصصة في تتبع بيانات الشحن، أن مذكرة حديثة لمحللي بنك (إيه إن زد) الأسترالي قالت إن عمليات التحميل في ميناء ينبع هبطت هذا الشهر إلى أقل من نصف مليون برميل يومياً، وذلك بسبب الحظر الذي تفرضه قوات صنعاء على السفن المحملة بالنفط السعودي.
وأشارت المذكرة إلى أن هذا الانخفاض الحاد يأتي بعد أن كانت شحنات ينبع قد وصلت إلى 6 ملايين برميل يومياً في يونيو.
ونقلت وكالة “رويترز”، اليوم الإثنين، عن إيما لي، المحللة في شركة (فورتيكسا) لبيانات الشحن، قولها إن “مصافي التكرير الصينية توقفت منذ أغسطس عن تحميل الشحنات السعودية من البحر الأحمر، بما في ذلك شحنات ميناء (سيدي كرير)”.
ويشير ذلك إلى فشل المسار البديل الذي لجأت إليه السعودية بعد الحظر اليمني، من أجل الحفاظ على جزء من الصادرات، وذلك من خلال ضخ الشحنات النفطية عبر خط أنابيب (سوميد) إلى ميناء “سيدي كرير” المصري على البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت الوكالة أن “قلة من مصافي النفط في منطقة آسيا، وهي منطقة الشراء الرئيسية، أبدت استعداداً للتحميل من البحر الأحمر بسبب الحصار الذي فرضه الحوثيون، كما رفضت التحميل في ميناء سيدي كرير المصري بسبب طول مدة الرحلات وارتفاع تكاليف الشحن” وهو ما كانت قد أكدته وكالة “بلومبرغ” التي أشارت في وقت سابق إلى أن العديد من المشترين يدرسون التخلي عن شحناتهم الشهرية من تدفقات ينبع، بسبب المخاطر والأعباء الإضافية.
وازداد الوضع سوءاً خلال الأيام الأخيرة بسبب الهجمات المدمرة التي استهدفت خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي الاستراتيجي وأدت إلى تعطيله، حيث أكدت “بلومبرغ” اليوم الإثنين توقف عمليات التحميل في ينبع، مشيرة إلى أن بيانات التتبع تظهر وجود أربع ناقلات نفط فارغة راسية قبالة الميناء، كان من المقرر أن تقوم بالتحميل الأسبوع الماضي أو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في قطاع الطاقة قولها إن السعودية أبلغت المشترين بتأجيل عمليات التحميل، بدون تحديد موعد جديد، فيما قالت مصادر أخرى إنها لم تتلقَ أي توضيح، ولم يتم الرد على استفساراتها.
وأشارت الوكالة إلى أن المشترين يتوقعون تفاقم تأخير الشحنات ونقص إمدادات النفط السعودية.
وقال أحد المشترين: “إن الحصول على الشحنات يمثل تحدياً، سيتعين علينا دفع أسعار أعلى لأن الجميع سيتنافسون على الإمدادات المحدودة من العراق والإمارات وغيرها”.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت، أمس، أن عمليات إصلاح خط الأنابيب السعودي الذي يضخ النفط من الشرق إلى ميناء ينبع لتجاوز مضيق هرمز، قد تستغرق أسابيع، وسط تحذيرات من أن المخزونات السعودية المخصصة للتصدير قد لا تكفي لتغطية هذه الفترة.
وارتفعت أسعار خام برنت اليوم الإثنين إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل الواحد.
وكانت العديد من التقارير قد أفادت مؤخراً بأن المصافي الآسيوية ضاعفت مشترياتها من مناطق بعيدة مثل الأرجنتين والبرازيل وحتى بريطانيا، في ظل تزايد الاضطرابات المحيطة بالإمدادات السعودية.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً