يمن ايكو
تقارير

بيانات.. انهيار صادرات النفط السعودية إلى أدنى مستوى منذ 9 سنوات بسبب الحصار اليمني

يمن إيكو|تقرير:

كشفت بيانات حديثة نشرت اليوم الأربعاء، عن تراجع صادرات النفط السعودية خلال أغسطس الماضي إلى أدنى مستوى منذ تسع سنوات، وذلك بسبب تأثير الحظر البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على المملكة في البحر الأحمر.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فقد أظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط، وبيانات شركتي (فورتيكسا) و(كبلر) أن إجمالي الصادرات النفطية للمملكة خلال أغسطس انخفضت إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً فقط، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في أوائل عام 2017.
وبحسب التقرير فإن الصادرات النفطية السعودية من ميناء “ينبع” الواقع على البحر الأحمر، والتي كانت المملكة تعتمد عليها بشكل رئيسي بعد إغلاق مضيق هرمز، قد انخفضت من 4.3 مليون برميل يومياً في يونيو، إلى 3.7 مليون برميل يومياً في يوليو، مع إعلان قوات صنعاء عن فرض حصار على الملاحة السعودية، ثم انهارت بعد ذلك 2.25 مليون برميل يومياً فقط خلال أغسطس.

ويعني ذلك أن الصادرات التي حاولت المملكة تمريرها عبر الخليج العربي لتخفيف آثار حصار البحر الأحمر، لم تصل حتى إلى 800 ألف برميل يومياً خلال أغسطس، رغم أنها كانت قد أظهرت انتعاشاً محدوداً في يوليو.
وهذا الأسبوع تعرضت ناقلتان عملاقتان تحملان نفطاً سعودياً لهجمات إيرانية في مضيق هرمز، الأمر الذي سلط الضوء على التحدي الصعب الذي تواجهه جهود المملكة لتخفيف آثار حصار البحر الأحمر.
واعتبرت “بلومبرغ” أن تراجع الصادرات النفطية السعودية يعد “انتكاسة للمملكة والأسواق العالمية على حد سواء”.
وأضافت أن الهجمات على الناقلات السعودية “تثير مخاوف عملاء المملكة، الذين بات بعضهم متردداً في استخدام موانئها الواقعة على البحر الأحمر، ما أجبر ذلك الرياض على البحث عن رحلات بديلة عبر أفريقيا، مما يُضيف آلاف الأميال ويُزيد من اضطراب سلاسل التوريد العالمية المُنهكة أصلاً جراء ستة أشهر من الصراع في المنطقة”.
وكانت قوات صنعاء قد نجحت مؤخراً في استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة ينبع، شمال البحر الأحمر، في مؤشر واضح على اتساع نطاق الحظر اليمني، الأمر الذي ينذر بخنق ما تبقى من صادرات “ينبع” النفطية التي يتم ضخها عبر خط أنابيب “سوميد” إلى ميناء “سيدي كرير” المصري على البحر الأبيض المتوسط.
وكشفت وكالة رويترز هذا الأسبوع أن صادرات الوقود من مصفاة “جيزان” إلى إفريقيا انهارت بالكامل في أغسطس الماضي، وذلك بسبب إغلاق المصفاة بعد تعرضها لهجمات مدمرة شنتها قوات صنعاء، الأمر الذي يكشف عن ضغوط كبيرة وواسعة النطاق يواجهها قطاع النفط في المملكة جراء تدهور “خفض التصعيد” بين الرياض وصنعاء.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً