يمن ايكو
أخباردولي

مشاهد غير مسبوقة لعاصفة ثلجية تضرب الاقتصاد الأمريكي

يمن إيكو|أخبار:

تعثر الاقتصاد الأمريكي خلال اليومين الماضيين بعاصفة شتوية هائلة تهدد نصف سكان الولايات المتحدة الأمريكية، وسط مسار تصاعدي للخسائر الاقتصادية المحتملة المباشرة وغير المباشرة مع اتساع دوائر العاصفة التي اجتاحت أغلب أنحاء الولايات المتحدة متسببة في تعطيل الحياة الاقتصادية وتكبيد قطاعات رئيسية تكاليف باهظة قبل نهاية يناير، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام أمريكية ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”.

وحسب تقرير نشرته وكالة “أسيوشيتد برس” الأمريكية، فإن أكثر من 13,500 رحلة جوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة ألغيت منذ يوم السبت، مع تسجيل أكثر من 12,000 إلغاء لرحلات محتملة خلال الساعات القادمة، وكان من المقرر أن تُغادر حوالي 9,600 رحلة منها يوم الأحد، وسط توقعات أن يتم إلغاء أكثر من 29% من جميع الرحلات المغادرة من الولايات المتحدة، فيما تشير بيانات تتبع الرحلات إلى أن نسبة الإلغاءات في بعض الأيام قد وصلت إلى مستويات قياسية تفوق نسب ما بعد الجائحة.

وتسببت العاصفة في وقف حركة آلاف المسافرين في مطارات رئيسية، مع تأثر مراكز مثل أتلانتا ونيويورك ودالاس وشارلوت، ما دفع بشركات الطيران الكبرى لإلغاء آلاف الرحلات الجوية الإضافية، ما جعل عطلة نهاية الأسبوع أسوأ فترة سفر منذ سنوات بسبب الظروف المناخية القاسية، مما ضخّم خسائر شركات الطيران والمطارات بفعل خسارة الإيرادات وتأخير العمليات التشغيلية.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، مساء السبت، من تساقط كثيف للثلوج والأمطار المتجمدة، مما يهدد نحو 180 مليون شخص- أي أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة- في مسار يمتد من جبال روكي الجنوبية إلى نيو إنجلاند. وبعد أن اجتاحت العاصفة الجنوب، توقع خبراء الأرصاد أن تتجه نحو الشمال الشرقي، متسببة في تساقط ثلوج يتراوح سمكها بين 30 و60 سنتيمتراً، من واشنطن مروراً بنيويورك وبوسطن، حسب وكالة “أسيوشيتد برس”.

وذكرت الوكالة الأمريكية، أن البنية التحتية الخدماتية تحملت ضغطاً هائلاً لإدارة التأخيرات والازدحامات، مما أثر على الحركة الاقتصادية اليومية مضاعفة تكاليف تشغيلية إضافية لشركات القطاع الخاص.

وعانى قطاع البنية التحتية الخدمية من اختلالات حادة، مع تسجيل أكثر من 112,000 انقطاع كهربائي في أنحاء البلاد نتيجة تراكم الجليد وانعدام الصيانة الطارئة، مما أوقف الإنتاج في المنشآت الصناعية والخدمية وألحق خسائر في شبكات النقل والطاقة، ما يرفع تقديرات كلفة إعادة الإعمار والطوارئ.

ومع انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في بعض الولايات الشمالية، اضطرت السلطات المحلية إلى إعلان حالة الطوارئ في عدة ولايات، في حين رفعت وكالات الطوارئ من استعداداتها لتوفير مأوى وإمدادات للمجتمعات المتأثرة، ما زاد من نفقات الحكومات المحلية والفيدرالية في وقت يعاني الميزان المالي تحت ضغوط التضخم والديون.

ولم يسلم من صدمة العاصفة، قطاع الاستثمار والسياحة، إذ دفعت الانقطاعات في السفر وتعطيل شبكات النقل المستثمرين إلى تجميد نشاطاتهم قصيرة الأجل، ما أثّر سلباً على أسواق الخدمات والضيافة التي كانت تستعد لموجة سفر نهاية الأسبوع، إضافة إلى إرسال إشارات مخاطر للاستثمارات المستقبلية في المناطق المتأثرة بعواصف مماثلة.

وفي حين ما زالت التقديرات الأولية للخسائر تتبلور، يراقب المحللون الاقتصاديون تأثيرات العاصفة على الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام، مع توقعات بتراجع ملحوظ في مساهمة قطاعات النقل والسياحة والطاقة في النشاط الاقتصادي الكلي بسبب الاضطرابات الحادة في سلاسل الإمداد والخدمات خلال فترة الذروة.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً