يمن ايكو
أخبارتقارير

حتى منتصف 2026م.. توقعات باستمرار ضغوط الأمن الغذائي في اليمن

يمن إيكو|تقرير:

حذّر تقرير(تحديث) توقعات الأمن الغذائي في اليمن الصادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة FEWS NET في ديسمبر 2025، من استمرار مستويات الأزمة والطوارئ الغذائية في مختلف أنحاء البلاد حتى نهاية مايو 2026، في ظل تداخل تداعيات النزاع، والاختلالات الاقتصادية، وفقاً لما نشرته منصة إعلام العاملين في المجال الإنساني Reliefweb الأممية، ورصده وترجمه “يمن إيكو”.

وقالت الشبكة – في تقريرها-: “لا تزال الآثار الممتدة للنزاع تُقيّد مصادر دخل الأسر وتُساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما يُحدّ من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء وغيره. ورغم أن محاصيل أواخر عام 2025 في المرتفعات قد حسّنت قليلاً من توافر الغذاء وإمكانية حصول الأسر عليه، إلا أن ما يُقدّر بنحو اثنين من كل خمسة أشخاص لا يزالون يُعانون من نقص يتراوح بين طفيف وكبير في استهلاك الغذاء”.

وأشار التقرير إلى أن نتائج الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) والطوارئ (المرحلة الرابعة) ستظل السمة الغالبة للوضع الغذائي، مع استمرار الصعوبات على مصادر دخل الأسر وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهو ما يحدّ من قدرة شريحة واسعة من السكان على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وبيّن التقرير أن ما يُقدّر بنحو شخصين من كل خمسة أشخاص في اليمن لا يزالون يعانون من نقص يتراوح بين الطفيف والكبير في استهلاك الغذاء، مؤكداً أن هذا التحسن النسبي في توافر الغذاء لا يعكس تحسناً هيكلياً في سبل العيش، بل يظل هشّاً وقابلاً للتلاشي مع أي صدمة اقتصادية أو أمنية جديدة.

وتوقع التقرير دخول محافظات الحديدة وتعز وحجة (تابعة لمناطق حكومة صنعاء) في حالة طوارئ غذائية (المرحلة الرابعة)، نتيجة العمل الجزئي للموانئ والمصانع (بسبب التدمير الذي طال البنية التحتية للموانئ والمنشآت من قبل الطيران الأمريكي والإسرائيلي) إلى جانب الانخفاض الحاد في الطلب على العمالة، ما أدى إلى تآكل مصادر الدخل النقدي للأسر.

ورجح التقرير استمرار أوضاع الأزمة الغذائية (المرحلة الثالثة)، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مدفوعة بالصراع الاقتصادي، وحالة عدم الاستقرار السياسي التي أعقبت أحداث ديسمبر 2025.

وحذّر التقرير من أن أي انقطاع كبير أو توقف للدعم المالي الخارجي، خصوصاً من السعودية، قد يقود مناطق الحكومة اليمنية إلى تدهور سريع في الأمن الغذائي، عبر تأخر رواتب موظفي الخدمة المدنية، وتراجع الخدمات العامة، وتجدد الضغوط على سعر صرف الريال، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتآكل القدرة الشرائية، ويهدد بتوسّع رقعة الطوارئ الغذائية، ما لم يتم تأمين بدائل تمويلية عاجلة ومستدامة.

وأوضح التقرير أن المنحة المالية السعودية التي صُرفت في نوفمبر أسهمت مؤقتاً في استقرار الاقتصاد، غير أن غياب الانتظام في هذا الدعم، واستمرار الغموض السياسي، يقوضان ثقة السوق ويضغطان على النشاط الاقتصادي.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً