يمن ايكو
تقارير

استئناف نشاط تحميل النفط السعودي في “ينبع” يعيد الحظر البحري اليمني إلى الواجهة

يمن إيكو|تقرير:

استأنفت السعودية نشاط تحميل النفط الخام في محطات (أرامكو) بمدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، وذلك عقب أكثر من أسبوعين من التوقف نتيجة الهجمات المدمرة التي عطلت خط أنابيب (شرق-غرب) لكن هذه التدفقات لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالحظر البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على المملكة، والذي أدى إلى خنق صادرات ينبع بشكل كبير منذ 20 يوليو الماضي.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية، أمس الإثنين، استئناف نشاط تحميل ناقلات النفط في محطتي أرامكو الشمالية والجنوبية في ينبع، للمرة الأولى منذ توقف عمل خط أنابيب (شرق-غرب) في 10 سبتمبر الجاري بسبب هجمات مدمرة استهدفت عدة محطات ضخ.
وبدأت السعودية هذا الأسبوع باستئناف عمليات ضخ النفط عبر خط الأنابيب بشكل جزئي، وقدرت شركة (كبلر) الكميات التي يتم ضخها حالياً بنحو 2.65 مليون برميل يومياً من أصل أكثر من 5.5 مليون برميل يومياً كان يتم ضخها قبل الهجوم، حسب وكالة رويترز.
وتستهلك المصافي المحلية أكثر من نصف الكميات التي يتم ضخها حالياً، وهو ما يعني أن الكميات التي يتم تصديرها ضئيلة، وهو ما يرجح أن عمليات التحميل التي تتم في ينبع تعتمد على الخزانات.
ومع ذلك، لا تزال الصادرات التي تحاول السعودية زيادتها عبر ميناء ينبع تواجه تحدياً كبيراً متمثلاً في الحظر البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على المملكة.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن كبير الاقتصاديين في شركة (كابيتال إيكونوميكس) قوله إن “التصدير من ينبع أصبح أكثر صعوبة مما كان عليه في وقت سابق من الصراع نظراً للتهديد الذي يشكله الحوثيون على البنية التحتية للطاقة”.
وأضاف أن “أحد العوامل الديناميكية الحاسمة التي يراقبها تجار النفط هو ما إذا كانت المملكة قادرة على الحفاظ على أحجام تصدير عالية عبر مضيق هرمز مع استئناف الشحن من ينبع في الوقت نفسه”.
وكانت بيانات (كبلر) قد أظهرت زيادة ملحوظة في حجم التدفقات النفطية السعودية عبر مضيق هرمز هذا الشهر، حيث كثفت السعودية عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وكذلك تهريب الناقلات عبر الممر المدعوم من الولايات المتحدة، من أجل تعويض خسارة تعطل خط أنابيب (شرق-غرب) وتوقف صادرات ينبع.
لكن الوضع في مضيق هرمز متقلب للغاية وغير موثوق، كما أن أسعار نقل النفط من هناك مرتفعة بشكل كبير، وهو ما يجعل الرياض بحاجة إلى الاعتماد على صادرات البحر الأحمر التي انخفضت بشكل كبير منذ بدء الحظر البحري اليمني في 20 يوليو.
وقبل توقف خط أنابيب (شرق-غرب) كانت صادرات ينبع التي يستقبلها ميناء “عين السخنة” المصري، ويتم ضخها إلى البحر الأبيض المتوسط، قد انخفضت إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً فقط حسب بيانات شركة (فورتيكسا).
وذكرت تقارير أن شركة أرامكو كانت قد أبلغت في ذلك الوقت العملاء الأوروبيين بتأجيل شحناتهم المقرر تحميلها من ميناء “سيدي كرير” المصري الواقع على البحر الأبيض المتوسط، بسبب تأثير اتساع نطاق هجمات قوات صنعاء على السفن السعودية إلى شمال البحر الأحمر.
ووفقاً لوكالة رويترز، فإن شركة (أرامكو) تدرس تقديم خصومات على أسعار النفط الخام الذي يتم تحميله في خليج عمان، وذلك لتعويض المشترين عن أسعار الشحن المرتفعة للغاية هناك، وجذب العملاء في ظل التحديات التي تعيق صادرات البحر الأحمر، والتي كانت قد دفعت بالشركة، قبل توقف خط الأنابيب، لتقديم خصومات على النفط الذي يتم تحميله في ميناء “سيدي كرير”، بعد أن تجنبه العديد من المشترين الآسيويين بسبب تكاليف الشحن المرتفعة والتأخيرات الطويلة التي يفرضها طريق رأس الرجاء الصالح.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً