يمن ايكو
أخبارتقارير

بسبب المقاطعة العالمية.. “ستاربكس” تدشن 2026م بإغلاق 400 فرع بأمريكا الشمالية

يمن إيكو|تقرير:

وسط استمرار تأثير المقاطعة الشعبية التي انطلقت دعماً لغزة منذ أكتوبر 2023، أعلن الرئيس التنفيذي لستاربكس، برايان نيكول، أن الشركة قررت إغلاق نحو 400 مقهى في أمريكا الشمالية، في إطار خطة إعادة هيكلة تقدر كلفتها بنحو مليار دولار، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تشهد وجود فروع متقاربة جغرافياً كما كان الحال في السابق.

وقال نيكول في رسالة وجهها إلى الموظفين: «خلال المراجعة، حددنا مقاهي لا نستطيع فيها توفير البيئة التي يتوقعها عملاؤنا وشركاؤنا، أو لا نرى فيها مساراً للأداء المالي، وسيتم إغلاق هذه المواقع».

وبحسب تقارير إعلامية، من بينها شبكة «سي إن إن»، تشمل خطة الإغلاق 42 فرعاً في مدينة نيويورك وحدها، أي ما يعادل نحو 12% من إجمالي فروع ستاربكس في المدينة، إضافة إلى أكثر من 20 موقعاً في لوس أنجلوس، و15 في شيكاغو، و7 في سان فرانسيسكو، و6 في مينيابوليس، و5 في بالتيمور، مع توقع إغلاق عشرات الفروع الأخرى في مدن أمريكية مختلفة خلال العام الجاري.

وبحسب نيكول، ستنهي الشركة السنة المالية بما يقارب 18,300 فرع في الولايات المتحدة وكندا، مقارنة بـ18,734 فرعاً في العام الماضي، وفق تقرير تنظيمي صدر في يوليو الماضي، أي بانخفاض يقارب 1% من إجمالي الفروع في أمريكا الشمالية، ما يعكس استراتيجية تقليص المواقع في ظل استمرار ضغوط المقاطعة العالمية للشركات الداعمة لإسرائيل على خلفية ارتكاب الأخيرة لجرائم حرب إبادة في قطاع غزة، من 7 أكتوبر 2023م.

أشارت التقارير الإعلامية إلى أن تداعيات المقاطعة لا تغيب عن مشهد تراجع أداء ستاربكس، إذ أقرت الشركة في أكثر من مناسبة بأن حملات المقاطعة، التي انطلقت دعما لغزة على خلفية اتهام الشركة بدعم الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، أثرت سلباً على مبيعاتها في عدد من الأسواق العالمية.

ففي نتائج الربع الثالث من السنة المالية 2025، سجلت ستاربكس انخفاضاً في مبيعات المتاجر التي تعمل منذ أكثر من 13 شهراً بنسبة تقارب 2% في أمريكا الشمالية.

تداولت الصحافة العالمية صورة على المحلات التي أغلقت في كل من نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو، كتب عليها “يوجد قطرة دم طفل في القهوة التي شربتها”.

وفي الشرق الأوسط، أوضحت التقارير أن تداعيات المقاطعة بلغت حداً دفع أحد أصحاب الامتياز الإقليميين، المعروف بـ”مجموعة الشايع”، الكويتية- التي تمتلك امتياز سلسلة المقاهي الأمريكية “ستاربكس” في الشرق الأوسط- إلى الإعلان في مارس 2024م عن تسريح نحو ألفي موظف ما يعادل نحو 4% من إجمالي قوتها الإقليمية العاملة، في الشرق الأوسط.

وفي ماليزيا، سجلت الشركة أعلى مستوى خسائر على الإطلاق، حيث وصل صافي الخسائر إلى 292 مليون رينجيت ماليزي (69 مليون دولار) للسنة المالية المنتهية في يونيو 2025، مع انخفاض الإيرادات بنسبة 36% على أساس سنوي، وفق وكالة “بلومبرغ”، نتيجة استمرار المقاطعة على خلفية دعم إسرائيل.

وبالإجمال، تكبدت الشركة- التي تعد واحدة من أبرز الشركات الأمريكية المقاطعة بسبب دعمها لإسرائيل- خسائر كبيرة على مستوى الفروع العالمية التي تأثرت بالمقاطعة، مع تراجع مبيعات المتاجر التي تعمل منذ أكثر من 13 شهراً بنسبة 2% في أمريكا الشمالية خلال الربع الثالث من 2025، ما انعكس على أداء السهم الذي هبط إلى 83.66 دولارًا، مسجلًا انخفاضًا 0.7%.

كما شملت إعادة الهيكلة تسريح نحو 900 موظف من فرق الدعم الإدارية غير المرتبطة مباشرة بتشغيل المقاهي، لتقليص النفقات ومواجهة انخفاض الطلب، فيما يستمر أثر المقاطعة على السمعة التجارية وثقة المستهلك، خصوصاً لدى الشباب الأكثر وعياً سياسياً، وهو ما يزيد من المخاطر الاقتصادية على الشركة في الأسواق الحساسة.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً